السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حفظ السلام الدولية تصل سوريا خلال يومين

حفظ السلام الدولية تصل سوريا خلال يومين

قال أحمد فوزي، المتحدث باسم كوفي عنان، مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص إلى سوريا، الثلاثاء إنه من المتوقع أن يصل إلى دمشق خلال اليومين المقبلين فريق طليعي من إدارة حفظ السلام التابعة للمنظمة الدولية لمناقشة عملية نشر مراقبين لوقف إطلاق النار في البلاد.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن فوزي قوله: “ستصل بعثة التخطيط التابعة لإدارة عمليات حفظ السلام إلى دمشق خلال 48 ساعة.”

وأشار المتحدث إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة السلام ذات النقاط الست التي طرحها عنان على القيادة السورية لإيقاف القتال في البلاد، وأعلنت دمشق قبولها بها.

وأضاف أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تعتزم القيام بمهمة مراقبة وقف إطلاق النار في البلاد، وسيشارك فيها ما يتراوح بين 200 و250 مراقبا غير مسلح، مؤكدا أن ذلك يتطلب قرارا من مجلس الأمن الدولي.

وكانت سوريا قد وعدت بسحب كافة الوحدات العسكرية من المدن والبلدات السورية بحلول العاشر من شهر أبريل/نيسان الجاري تمهيدا لوقف إطلاق النار مع مقاتلي المعارضة خلال يومين من تلك المهلة.

وقام عنان، الذي يتخذ من مدينة جنيف السويسرية مقرا له، بإطلاع مجلس الأمن الاثنين على الجدول الزمني لخطته، وذلك من خلال دائرة فيديو مغلقة.

وقال دبلوماسيون إن عنان أوجز للمجلس رؤيته بشأن حل الأزمة في سوريا، وأطلعهم على التطور الذي أحرزته بعثته، بما في ذلك إرسال الفريق الطليعي في غضون يومين إلى دمشق لمناقشة عملية نشر مراقبين لوقف إطلاق النار في ضوء قبول سوريا لمهلة العاشر من أبريل/نيسان.

وتعليقا على حجم الدعم الدولي الذي تحظى به خطة المبعوث الدولي إلى سوريا، قال فوزي: “إن عنان ممتن للتأييد الروسي والصيني وللوحدة التي ظهر بها مجلس الأمن مجددا في مساندة خطته وضمان تطبيقها.”

في غضون ذلك، كشف دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تعمل على إعداد مشروع بيان يصدر عن مجلس الأمن للتصديق رسميا على المهلة المذكورة، في حال تم تمريره.

وعبر الدبلوماسيون عن اعتقادهم أن يتضمن مشروع البيان تحذيرا للرئيس السوري بشار الأسد باتخاذ “إجراءات أخرى” في حال تنصله من تعهداته بتنفيذ خطة عنان التي ترمي إلى وضع حد لأعمال العنف في البلاد.

ومن المقرر أن تُرسل مسودة البيان، الذي ليس له قوة القرار الكامل، إلى باقي الدول الأعضاء في المجلس المكون من 15 عضوا لدراسته قبل إجراء مداولات بشأنه.

وأضاف الدبلوماسيون أن المفاوضات بشأن البيان ستجرى الأربعاء، على أن يتم الاتفاق على النسخة النهائية الخميس في حال عدم ظهور اعتراضات من الدول الأعضاء عليه.

وكانت الرئيسة الدورية لمجلس الأمن الدولي للشهر الحالي، السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، قد قالت إن بعض الدول الأعضاء في المجلس “عبرت عن قلقها من إمكانية استغلال الحكومة السورية الأيام المقبلة لتكثيف العنف، كما أبدوا بعض التشكك بحسن نوايا دمشق بهذا الشأن.”

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إنه يجب على دمشق القيام بالخطوة الأولى نحو الهدنة، كما تدعو خطة عنان، الأمر الذي ينبيء بتحول في الموقف العلني لروسيا.

وكانت موسكو تقول حتى وقت قريب إنه يجب على الجيش السوري ومقاتلي المعارضة إيقاف القتال في وقت واحد.

مهمة المراقبين

وكان مجلس الأمن قد أُبلغ أن مهمة المراقبين الدوليين ستحتاج إلى شهرين على الأقل لكي تُستكمل، في حال نفذت دمشق قرار سحب قواتها من المدن السورية.

وقال هيرف لادسوس، مسؤول مهمات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، إن نحو 100 عنصر من قوة حفظ السلام والمراقبين يمكن ان يدخلوا إلى سوريا في غضون 45 يوما.

وأضاف أن وصول القوة بكاملها سيستغرق وقتا أطول بكثير، نظرا لطول فترة الاستعداد للمهمة، لافتا إلى أن قوة من 100 عنصر تحتاج إلى 40 عربة مدرعة للقيام بمهامها.

ميدانيا، اتهم ناشطون سوريون القوات الحكومية بقصف أهداف في مدينة حمص الواقعة وسط البلاد، وفي بلدة الزبداني التابعة لمحافظة ريف دمشق والقريبة من الحدود مع لبنان.

وقالوا إن “حملة القصف ترمي إلى إضعاف قوات المعارضة التي تقاتل القوات الحكومية قبل حلول مهلة العاشر من أبريل/نيسان الجاري.”

إلا أن الناشطين أنفسهم قالوا إن المسلحين التابعين للمعارضة صعدوا بدورهم هجماتهم على القوات الحكومية، فقتلوا الثلاثاء ثلاثة جنود في هجمات منفصلة شمالي البلاد.

لقاءات كلينبرغر

وفي تطور آخر، التقى وليد المعلم، وزير الخارجية والمغتربين السوري، الثلاثاء جاكوب كلينبرغر، رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بحضور عبد الرحمن العطار، رئيس منظمة الهلال الأحمر السوري.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” عن المعلم قوله “إن سوريا مستعدة لتوفير ما يلزم لإنجاح عمل اللجنة الدولية في سياق مهمتها الإنسانية، وبالتنسيق مع منظمة الهلال الأحمر السوري.”

كما التقى كلينبرغر أيضا مع وزير الداخلية السوري، محمد الشعار، و”بحث معه عمل ومهام اللجنة في سوريا والتسهيلات التي يمكن أن تقدمها الوزارة بهذا الشأن، وخاصة فيما يتعلق بإطلاعها على بعض دور التوقيف ولقاء النزلاء فيها، ولاسيما سجن حلب المركزي”، حسب الوكالة نفسها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*