الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فرع القاعدة يختطف قنصل الجزائر بغاو في مالي .

فرع القاعدة يختطف قنصل الجزائر بغاو في مالي .

أولى العلامات التي تؤشر على الخطر الداهم الذي بات يشكله فرع القاعدة المعروف باسم “الحركة من أجل الوحدة والجهاد في غرب إفريقيا” المنشق عن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي  بعد سيطرته على مدن بشمال مالي وآخرها مدينة تومبكتو. 

فقد تعرضت قنصلية الجزائر بغاو في جمهورية مالي صباح الخميس 5 أبريل 2012 لاعتداء مسلح من قبل الحركة من أجل الوحدة والجهاد في غرب إفريقيا حيث احتل المسلحون مقر القنصلية، واقتادوا القنصل رفقة ستة موظفين آخرين إلى وجهة مجهولة . 

وذكرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية بعد ساعات من انتشار الخبر في وسائل الاعلام ومختلف وكالات الأنباء العالمية أن مقر قنصلية الجزائر بغاو تعرض لاعتداء من قبل “جماعة مجهولة”، موضحة في بيان لها أنه “تم اقتياد القنصل وستة عناصر من القنصلية الجزائرية إلى وجهة مجهولة”، وأضاف المصدر ذاته أنه “إثر هذا العمل الذي تدينه الجزائر بشدة، فقد تم تنصيب خلية أزمة لمتابعة تطور هذه القضية، وليتم تسخير كل الوسائل الضرورية لعودة مواطنينا سالمين”. 

وفي السياق ذاته أكد شهود عيان أن إسلاميين مسلحين احتلوا القنصلية، ورفعوا العلم السلفي الأسود، واحتجزوا عددا من الدبلوماسيين الجزائريين، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن أحد الشهود قوله “أقف حاليا أمام قنصلية الجزائر في الحي الرابع في غاو، دخل إسلاميون مسلحون إلى القنصلية، وأوقفوا الدبلوماسيين والموظفين وأنزلوا العلم الجزائري ورفعوا علمهم”، مضيفا أن الاسلاميين “منتشرون حول القنصلية ومعظمهم من السود”. 

وأكد شاهد آخر الخبر، وقال “أقف قرب القنصلية، أرى رجالا سود البشرة مسلحين حول القنصلية وفي داخلها، رفعوا علما أسود يحمل كتابات عربية بدل العلم الجزائري”، وذكر شاهد ثالث “رأيت علم السلفيين في مكان العلم الجزائري في القنصلية، لكن في منزل القنصل ما زال علم الجزائر مرفوعا”. 

وبثت فضائيات شريطا يظهر جماعة مجهولة وهي تصطحب القنصل الجزائري إلى وجهة مجهولة داخل سيارة دفع رباعي، وظهر الخاطفون ملثّمين. 

وفي وقت سابق عن حادث الاختطاف كان المتمردون التابعون للحركة من أجل الوحدة والجهاد في غرب إفريقيا، قد أعلنوا أن “الحركة أنهت الاحتلال المالي بكل منطقة غاو، عبر الاستيلاء على المدينة والسيطرة عليها السبت” . 

ودفعا لأي تهمة عن “الحركة الوطنية لتحرير أزواد” ، قال محمد الأمين ولد أحمد، نائب الأمين العام للحركة في حوار عبر الهاتف نشرته جريدة الشروق الجزائرية إن حركته تدين الاعتداء الذي تعرضت له القنصلية الجزائرية في منطقة غاو المالية، وتتأسف له. 

وتتفاعل التطورات الحاصلة في مالي داخل المجموعة الدولية التي تراقب الانقلاب العسكري من جهة، وزحف ”القاعدة” من جهة أخرى. فقد أعرب وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه عن مخاوف حكومته من سيطرة القاعدة. 

ولفت إلى أن فرنسا تخشى تحالفاً بين الطوارق وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يؤدي إلى السيطرة على مالي ، ودعا إلى تعبئة إقليمية ودولية للوقوف بوجه “الخطر الإسلامي ” في هذه المنطقة من إفريقيا. 

وقال جوبيه “بعض المتمردين قد يكتفون بالسيطرة على أراض في شمال مالي ، إلا أن آخرين مع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي قد يرغبون في السيطرة على مجمل أراضي مالي لإقامة جمهورية إسلامية عليها “. 

وهذا ما يجري على أرض الواقع حيث تتجه المجموعات المسلحة إلى الجنوب للسيطرة على العاصمة باماكو . 

فيما وجهت المحطات الإذاعية في مدينة تمبكتو شمال مالي أوامر الجماعات المتشددة بتحريم الموسيقى وارتداء الفساتين والتنورات التي تتناسب مع الزي الشرعي . 

وهذا يذكرنا بتجربة حركة الشباب المجاهدين بالصومال وتجربة طالبان بأفغانستان . 

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*