السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تصاعد العمليات في سوريا تمهيدا لوقف القتل !

تصاعد العمليات في سوريا تمهيدا لوقف القتل !

افاد ناشطون سوريون بارتفاع حصيلة القتلى في احداث العنف الجارية في انحاء مختلفة من سورية الى نحو 130 شخصا بينهم عدد من القوات الحكومية في مؤشر واضح على تصعيد القوات السورية النظامية من حدة حملتها على مناطق المعارضة قبيل تطبيق وقف اطلاق النار الذي ترعاه الامم المتحدة هذا الاسبوع.

وتبادلت الحكومة والمعارضة الاتهامات بتكثيف الهجمات قبيل وقف اطلاق النار المقرر سريانه يوم الخميس، اذ تقول القوات الحكومية إنها انسحبت من عدد من البلدات السورية قبيل 48 ساعة من الموعد المذكور تنفيذا لوقف اطلاق النار الذي تنص عليه مبادرة كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية.

و قالت الهيئة العامة للثورة السورية ان واحدا وسبعين شخصا قتلوا اليوم في في مناطق حمص وحلب وحماة. هذا اضافة الى ثلاثة جنود نظاميين بريف حلب.

بينما اجمل المركز السوري لحقوق الانسان في حصيلة سابقة قتلى يوم السبت بـ 111 قتيلا من بينهم 74 مدنيا و17 جنديا نظاميا و20 منشقا، موضحا أن نحو 40 مدنيا و15 من المجموعات المنشقة قد قتلوا في مدينة اللطامنة صباح السبت، خلال عملية عسكرية نفذتها القوات الموالية للنظام اثر اشتباكات في المدينة بريف حماة.

كما شهد ريف حلب عملية واسعة النطاق للقوات النظامية ظلت متواصلة منذ يوم الخميس.

وافاد المرصد السوري بمقتل ضابط وثلاثة عناصر في قوات الامن اثر كمين نصب لهم قرب بلدة حريتان بعد منتصف الليل، ومقتل جنديين في اشتباكات مع منشقين، كما عثر على جثامين عشرة مواطنين تحت الانقاض في البلدة التي تعرضت للقصف امس.

كما شهدت قرى جبل شحشبو قصفا بالمدفعية واقتحامات بالدبابات. وشهد حي القصور في حمص حملة مداهمات واعتقالات واسعة. وقصفت مدينة القصير بريفها وسقط فيها خمسة قتلى على الاقل بينهم شرطي منشق.

واضاف المرصد السوري لحقوق الانسان إن مجموعات مسلحة منشقة هاجمت مطار مَنَّغ العسكري بريف حلب، كما هاجمت مجموعة أخرى فرع الامن العسكري في حي حلب الجديدة بمدينة حلب.

ويصعب التأكد من هذه التقارير والاحصاءات على الارض في ظل غياب مصادر مستقلة ومنع السلطات السورية لتواجد الصحفيين الاجانب المستقلين في المناطق المضطربة.

ادانة التصعيد

وتأتي هذه الانباء في وقت انتقد الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الحكومة السورية بسبب “هجماتها الأخيرة على المدنيين”، وطالبها بوضع حد لكل العمليات العسكرية، كما تعهدت في وقت سابق.

وأوضح الأمين العام في بيان أصدره مكتبه الإعلامي أنه “يدين بشدة التصعيد لأخيرة في العنف، ويأسف لهجمات السلطات السورية على المدنيين الابرياء، بما في ذلك النساء والاطفال، على الرغم من تعهد الحكومة السورية بوقف استخدام الاسلحة الثقيلة في المناطق المأهولة”.

وأضاف البيان أن الجدول الزمني الذي يبدأ في العاشر من أبريل/نيسان الخاص بنتفيذ الحكومة السورية تعهداتها بوقف اطلاق النار وسحب القوات “ليس مسوغا للاستمرار في القتل”.

واعتبر كي مون أن هذه الأعمال تمثل انتهاكا لموقف مجلس الأمن الدولي، وكان مجلس الأمن قد أقر الخميس بالاجماع اعلانا يطالب دمشق باحترام مهلة العاشر من أبريل لوقف عملياته العسكرية ومن المعارضة السورية القيام بالأمر نفسه بعد ذلك بـ 48 ساعة كحد اقصى.

تركيا والنازحون

وقال مسؤول تركي السبت إن نحو 700 لاجئ سوري عبروا الحدود إلى تركيا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

ويقدر عدد اللاجئين السوريين الذين فروا من أحداث العنف التي قتل فيها حتى الآن أكثر من 9000 شخص، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

وقد شهد الأسبوع المضي ارتفاع عدد السوريين الذي نزحوا إلى تركيا ارتفاعا ملحوظا، فقد عبر الحدود نحو 2.800 لاجئ خلال 36 ساعة هربا من هجمات القوات السورية التي كانت تدعمها طائرات مروحية..

وقد أثارات هذه النسب المرتفعة قلق تركيا التي حثت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على زيادة الجهود لمساعدة اللاجئين السوريين فيها.

وقال وزير الخارجية التركي، أحمد داوود أغلو الجمعة إن بلادة لم تتوان في جهودها لتسكين اللاجئين السوريين الفارين من العنف، ولكنهم إذا ظلوا يتوافدون بهذا المعدل المرتفع، فسوف نحتاج إلى مساعدة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

قالت تركيا إنها بحاجة إلى مساعدة الأمم المتحدة لكي يتسنى لها التعامل مع العدد المتزايد من النازحين السوريين الفارين إلى أراضيها.

وابدى الامين العام للامم المتحدة “قلقه الشديد” ازاء تفاقم الازمة الانسانية في سوريا، والتقارير الاخيرة التي تفيد بازدياد عدد اللاجئين الى الدول المجاورة.

وذكر المتحدث بان وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ابلغ بان كي مون خلال محادثة هاتفية مساء الخميس بالتدفق الكبير للاجئين السوريين الى بلاده.

وقال بان ” السلطات السورية مسؤولة تماما عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان والقانون الدولي لحقوق الانسان. ويجب أن يتوقف ذلك على الفور”.

أقمار اصطناعية

وقد كشفت الولايات المتحدة عن صور للأقمار الاصطناعية قالت إنها توضح أن سوريا لديها مدفعية مصوبة تجاه مناطق مدنية وأنها نقلت قوات من بلدة لاخرى رغم تعهدها بسحب القوات.

ونشر روبرت فورد السفير الامريكي في سوريا الصور على موقعه فيسبوك فيما بدا محاولة للضغط على الرئيس السوري لسحب القوات.

وقال فورد إنه على الرغم من انسحاب القوات السورية من بعض المناطق، إلا أن تقارير اعلامية تشير إلى أن “الجيش السوري اطلق نيران المدفعية على مناطق سكنية في العديد من البلدات وقام بحملة اعتقالات” في ضواحي دمشق.

وقال فورد، الذي غادر دمشق في فبراير / شباط الماضي اثر اغلاق السفارة الامريكية، على فيسبوك “هذا ليس الحد في العمليات الامنية الذي تعهدت به الحكومة السورية حتى تنجح مبادرة عنان”.

وأضاف فورد “يجب ان يعلم النظام السوري اننا نراقب ما يحدث. لا يمكن للنظام اخفاء الحقيقة”.

وقد زود فورد الصور بأسهم لتوضيح انتشار الدبابات والمركبات مدرعة، وقال إن الصور توضح انسحاب الدبابات من بعض مناطق درعا ومن قرية تقع شرق مدينة درعا.

ولكن فورد يقول إن القوات السورية نقلت هذه الوحدات إلى مناطق مجاورة.

وهذه ثاني مرة ينشر فيها فورد صورا ملتقطة بالقمر الاصطناعي لاثبات أن القوات السورية “تستهدف المناطق السكنية”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*