الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الطوارق ينقلبون على تنظيم القاعدة

الطوارق ينقلبون على تنظيم القاعدة

اكدت الحركة الوطنية لتحرير ازواد التي اعلنت الجمعة استقلال شمال مالي انها مستعدة لمقاتلة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في اطار “شراكة دولية”.

وقال موسى آغ الطاهر الناطق باسم الحركة في فرنسا “اليوم نمد يدنا الى الدول المعنية بهذا التهديد الارهابي لنطلب اقامة شراكة مع حركتنا في مكافحة الارهاب”.

واضاف ان “الارهاب استفاد من عدم تحرك الدولة المالية وفقدان شعب الشمال الامل والتخلي عنه من قبل السلطة لعقود”، مؤكدا ضرورة “بدء تحرك فعلي”.

وتابع آغ الطاهر ان “الحركة الوطنية لتحرير ازواد عبرت عن ابتعادها عن القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي واستعدادها للتحرك في اطار تعبئة لكل الدول المعنية بهذا الوباء”.

ومنطقة ازواد الشاسعة تمتد على مساحة تعادل مساحة فرنسا وبلجيكا مجتمعتين، وتعد مهد الطوارق. وهي تقع شمال نهر النيجر وتشمل ثلاث مناطق ادارية هي كيدال وتمبكتو وغاو.

وبعد اسبوع من الانقلاب العسكري الذي اطاح في 22 آذار/مارس في باماكو الرئيس امادو توماني توري، سقطت المناطق الثلاث بايدي الحركة الوطنية لتحرير ازواد وحركة انصار الدين الاسلامية بقيادة اياد آغ غالي.

وردا على سؤال عن الاراضي التي تسيطر عليها حركة تحرير ازواد فعليا، اعترف آغ الطاهر بان حركته “لا يمكنها ان تؤكد انها تضمن امن كل الاراضي (في الشمال) في وجه كل التهديدات”.

وعلى الرغم من تراجع الحركة على الارض، قال ان ميزان القوة يميل لمصلحتها. وقدر عدد مقاتلي الحركة بما “بين الفين وثلاثة آلاف” مقابل 250 الى 500 مقاتل في صفوف انصار الدين.

وقد اعلنت المجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا الجمعة رفضها “التام” لاعلان المتمردين الطوارق في مالي قيام “دولة ازواد المستقلة” في شمال هذا البلد، مهددة باستخدام القوة للحفاظ على “وحدة اراضي” هذا البلد.

وقالت مفوضية المجموعة في بيان انها “تذكر كل الجماعات المسلحة في شمال مالي بان مالي هي واحدة لا تتجزأ وبانها ستستخدم كل السبل، بما فيها اللجوء للقوة، للحفاظ على وحدة اراضي مالي”.

ومنذ الانقلاب العسكري الذي اطاح بالرئيس امادو توماني توري في 22 اذار/مارس تبحث المجموعة التي تضم 15 دولة بينها مالي بارسال قوة عسكرية الى هذا البلد.

واكدت المجموعة في بيانها انها “تندد” باعلان المتمردين الطوارق الجمعة قيام دولة مستقلة في شمال مالي باسم ازواد وتعتبره “لاغيا”، مشيرة الى ان هذه المنطقة الشاسعة باتت تحت سيطرة مجموعات اسلامية مسلحة وعصابات اجرامية.

واضاف البيان ان المجموعة “تجدد تمسكها بوحدة مالي وسلامة اراضيها وتحذر من اية محاولة من اي كان لاعلان اي جزء من مالي دولة مستقلة، لن تعترف بها”.

أنصار الدين في حرب على الانقلابيين والانفصاليين معا

تؤكد جماعة انصار الدين التي سيطرت على مدينة تمبكتو في شمال مالي، انها تخوض حربا “ضد الاستقلال” و”من اجل الاسلام” وفرض الشريعة، متصدية في آن لنظام باماكو والاستقلاليين الطوارق.

وقال الزعيم العسكري لانصار الدين عمر حاماها في تصريح علني “حربنا جهاد وحرب شرعية باسم الاسلام. نحن ضد حركات التمرد وضد الاستقلالات. نحن ضد كل الثورات التي ليست باسم الاسلام”.

واضاف الرجل الملتحي متحدثا باللغة الفرنسية وسط حشود فرحة “ما نريده نحن ليس ازواد بل الاسلام، الاسلام”، كما ظهر في اللقطات التي صورت في الثاني والثالث من نيسان/ابريل في تمبكتو.

وتؤكد هذه التصريحات الانفصال الذي ظهر ميدانيا بين الجماعة الاسلامية والاستقلاليين الطوارق من الحركة الوطنية لتحرير ازواد بعدما تحالفوا في مرحلة اولى من اجل التغلب على قوات باماكو والسيطرة على شمال مالي.

غير ان “انصار الدين” ترفض هذا الاستقلال داعية الى الجهاد الشامل بدعم من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

وقال عمر حاماها “الاستقلال هو الاسلام، هذا هو الاستقلال الحقيقي. انه ممارسة الشريعة من الفجر الى المغيب. انه ليس عربيا او طرقيا وليس ابيض او اسود. انه باسم الاسلام”.

وتابع متوعدا “اليوم اوقفنا لصوصا ارادوا احراق الطاقة (…) فكبلناهم جميعهم وجردناهم من اسلحتهم. انهم حاليا في المعسكر. جميعهم مكبلون. ضربناهم ضربا مبرحا بالعصي. ومن المحتمل ان نذبحهم”.

ويظهر الشريط دوريات من عناصر انصار الدين تجوب ارجاء المدينة في شاحنات بيك آب مجهزة برشاشات، ويعرض مشاهد لمبان تضم ادارات عامة تم تخريبها.

وقال احد سكان تمبكتو “زارنا عناصر انصار الدين. ناقشنا معهم مطولا. ابلغونا بانهم ليسوا هنا من اجل تقسيم البلاد، بل من اجل تطبيق الشريعة الاسلامية. طلبوا بداية من الفتيات ان يرتدين ملابس محتشمة، ومن الناس ان يذهبوا الى المساجد وان يطبقوا فعليا ما يوصي به الاسلام”.

وتابع فيما ظهرت مشاهد لحانة تلتهمها النيران “يمكن للمسيحيين ممارسة شعائرهم لكن داخل الكنائس. تم احراق الحانات في المدينة. اننا في وضع غامض فعلا، لم نعد نفهم شيئا”.

وتغلب فيما بعد اسلاميو انصار الدين بقيادة الطرقي اياد آغ غالي وعناصر من القاعدة في المغرب الاسلامي على الفصيل العلماني والاستقلالي من المتمردين الطوارق المتمثل في حركة تحرير ازواد، وسيطروا على تمبكتو.

واشير الثلاثاء الى وجود ثلاثة من كبار قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في تمبكتو بينهم الجزائري مختار بلمختار المقاتل الاسلامي المعروف الملقب بـ”الاعور” بعد ان فقد عينه في القتال في افغانستان في التسعينات، او “مستر مارلبورو” لضلوعه في تهريب السجائر.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*