الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » القاعدة تعين واليا على تمبكتو

القاعدة تعين واليا على تمبكتو

تناقلت بعض وكالات الأنباء أن فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي قد يكون عين أحد قيادييه وهو يحيى أبو الهمام واليا على تمبكتو بتنسيق مع “حركة أنصار الدين ” . و”يحيى أبو الهمام” هو جزائري واسمه الحقيقي جمال عكاشة ويتولى  قيادة سرية الفرقان في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي.
ويأتي تعيين يحيى أبو الهمام واليا على تبكتو على خلفية خبرته بالمنطقة التي أقام بها سنوات عديدة، حيث كانت سريته مسئولة عن المنطقة الغربية لأزواد بمحاذاة الحدود مع موريتانيا.
وقالت المصادر إنه من المتوقع أن تعلن الحركة قرار تعيين “يحيى أبو الهمام” واسمه الحقيقي جمال عكاشة واليا على تمبكتو خلال الساعات القادمة، وأرجعت نفس المصادر اختيار “ابو الهمام” وهو قائد سرية الفرقان في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي لولاية تمبكتو، على خلفية خبرته بالمنطقة التي أقام بها سنوات عديدة، حيث كانت سريته مسؤولة عن المنطقة الغربية لأزواد بمحاذاة الحدود مع موريتانيا.
 وكان “يحيى أبو الهمام” وعناصر سريته في طليعة قوات “حركة أنصار الدين” التي دخلت مدينة تمبكتو الأسبوع الماضي ، بعد أربع وعشرين ساعة على انسحاب الجيش المالي منها.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الجهود التي يبذلها المنتظم الدولي لإيجاد حل سياسي يعيد الحياة الدستورية إلى مالي بعد الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس .
الأمر الذي سيزيد الأوضاع في مالي تعقيدا ، خصوصا بعد انضمام المقاتلين الجهاديين المنتمين إلى فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي وكذا حركة “بوكو حرام” النيجيرية لتعزيز صفوف حركة أنصار الدين وإحكام السيطرة على المناطق التي باتت خاضعة للمتشددين .
وسينعكس هذا الوضع على القدرة التنظيمية والعسكرية لـ”حركة تحرير الأزواد” التي باتت في وضعية مواجهة وشيكة من جهة مع الجيش المالي الذي سيسعى لإعادة السيطرة التي إقليم أزواد الذي أعلنه المقاتلون الأزواديون دولة مستقلة ، ومن جهة ثانية مع مقاتلي التنظيمات المتطرفة التي تحالفت فيما بينها لبسط سيطرتها على إقليم أزواد لتعلنه “إمارة” إسلامية كمقدمة للسيطرة على كل التراب المالي .
وفي هذا الإطار قال مصدر في “حركة أنصار الدين”، إن عشرات المسلحين من المليشيات التي كانت تتبع للقائد الطوارقي في الجيش المالي “الهجي أغ غامو”، قد انضموا إلى “حركة أنصار الدين”، وأضافت المصادر أن عشرات المسلحين بقيادة أحد القادة الميدانيين لمليشيات “الهجي أغ غامو” يدعى “الطاهر”، وصلوا إلى مدينة كيدال مع أسلحتهم، على متن عشر سيارات عابرة للصحاري، وأعلنوا انضمامهم وولاءهم لحركة أنصار الدين.
وأمام الأحداث الخطيرة التي يشهدها شمال مالي ، والذي تحول إلى بؤرة للتطرف والإرهاب ومنطقة جذب للإرهابيين من مختلف الدول المجاورة بعد أن يجعل المتطرفون من شمال مالي منطقة “آمنة” ووكرا لإخفاء الرهائن . وإذا لم تتدخل الدول باستعجال لحل المشكل السياسي في العاصمة باماكو قصد توحيد الجهود لمواجهة الخطر الحقيقي الذي يهدد الاستقرار ، ليس في دولة مالي وحدها ، بل في المنطقة بأكملها .
ولا خيار أمام الدول سوى حل المشكل السياسي المركزي ، ثم ممارسة الضغوط اللازمة على حركة تحرير الأزواد للتراجع عن قرار إعلان استقلال الإقليم وإقامة دولة على ترابه . بعدها سيكون متاحا تقديم الدعم المالي والعسكري لحركة تحرير الأزواد وللجيش المالي  لمواجهة التنظيمات المتطرفة التي سيطرت على معظم إقليم أزواد الذي تساوي مساحته مساحة فرنسا وبلجيكا مجتمعتين .
فالأمر لا يتعلق فقط بمشكل انفصال إقليم أزواد الذي ترفضه الدول الإفريقية ، بل يتعلق بدولية ستقوم على الإرهاب والتطرف في منطقة لها أهميتها الإستراتيجية على الأمن الإقليمي والعالمي .
 فضلا عن هذا ، فإن تنظيم القاعدة لا يؤمن بالحوار والمفاوضات السياسية ، بقدر ما يؤمن بالعنف والقتل سبيلا لتحقيق أهدافه .
وتأتي هذه الأحداث لتؤكد أن تنظيم القاعدة لم يفقد قوته ، بل تزداد أخطاره في مناطق التوتر ( اليمن ، الصومال ، نيجيريا ، الساحل الإفريقي ، مالي ) وقد يمتد إلى ليبيا وسيناء إذا لم يتم دعم السلطات في هذه الدول من أجل مواجهة خطر الإرهاب .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*