الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مصابون في اشتباكات تونس النهضة

مصابون في اشتباكات تونس النهضة

اندلعت مواجهات عنيفة أمس الاثنين بين قوات الأمن التونسية ومتظاهرين خرجوا إلى وسط العاصمة تونس في تظاهرة سلمية لإحياء الذكرى الـ74 لعيد الشهداء.

وفرقت قوات الأمن التونسية مئاتٍ من المتظاهرين الذين حاولوا تنظيم مسيرة لإحياء عيد الشهداء استذكارًا للمسيرة التي قمعتها سلطات الاحتلال الفرنسي في التاسع من أبريل 1938.

وتأتي هذه التظاهرة – التي تصدت لها قوات الأمن التونسية – احتجاجًا أيضًا على منع الحكومة أي تظاهر أو تجمع منذ نهاية الشهر الماضي في شارع الحبيب بورقيبة الرئيس وسط العاصمة.

وتجمع حوالي ألفي متظاهر في مسيرة انطلقت قرب مقر الاتحاد العام التونسي للشغل قبل أن تعترضهم شرطة مكافحة الشغب وتمنعهم بالقوة من التوجه إلى مقر وزارة الداخلية في شارع الحبيب بورقيبة.

واستخدمت قوات الأمن القنابل المدمعة لتفريق المشاركين في التظاهرة في سابقة هي الثانية من نوعها في أقل من 48 ساعة، ما نتج عنه سقوط 15 مصابًا.

من جانبه، ندد الرئيس التونسي المنصف المرزوقي بما وصفه بالعنف المفرط أثناء تفريق تظاهرة سلمية يوم الاثنين بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة تونس إحياء للذكرى الـ74 لعيد الشهداء.

وقال المرزوقي في تصريح بثه التلفزيون التونسي: إن هذه الدرجة من العنف غير مقبولة في إشارة إلى إقدام قوات الأمن على قمع المتظاهرين بالقنابل المدمعة والعصي والهري ما أسفر عن سقوط العديد من الجرحى.

لكن المرزوقي أشار أيضًا إلى أن عددًا من أفراد الشرطة تعرضوا إلى الاعتداء، كاشفًا النقاب عن ضبط سيارة بداخلها كميات كبيرة من قنابل المولوتوف.

واعتبر الرئيس التونسي أن بلاده مريضة لكنها بصدد التعافي، واتهم أطرافًا لم يسمها بالسعي إلى إغراق البلاد مطالبًا “بشيء من روح المسؤولية من أجل عبور المسار الصعب”.

بدوره، دعا رئيس حزب النهضة الإسلامي التونسي راشد الغنوشي التونسيين إلى الصبر وإعطاء الفريق الحاكم الفرصة، مشبهًا الدولة بمبان خربة تحتاج إلى نسف وإعادة بناء.

وقال الغنوشي أمام المئات من مناصري النهضة في تجمع بمناسبة ذكرى عيد الشهداء: إنه “لا يمكن أن نبني في سنة واحدة ما خرب في 50 سنة”.

وحذر القيادي الإسلامي الشخصيات والأحزاب السياسية التونسية السابقة للثورة قائلاً: إنه قبل أن يبدؤوا التصريحات والتحركات عليهم الاعتذار عما ارتكبوه في حق الشعب من أبشع حالات التعذيب والأذى، وفق تعبيره.

وكان حوالي 50 حزبًا وجمعية قد عقدوا لقاء كبيرًا في أواخر مارس في المنستير مسقط رأس الحبيب بورقيبة لتعزيز معارضة الإسلاميين.

وطرح رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي – الذي أدار البلاد بعد الثورة وحتى انتخابات أكتوبر – نفسه رمزًا لهذه المعارضة التي تشمل عددًا من مسؤولي حزب التجمع الدستوري الديمقراطي وهو الحزب الحاكم في حقبة زين العبدين بن علي.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*