الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » فشل تنظيم اللجنة التأسيسية للدستور المصري

فشل تنظيم اللجنة التأسيسية للدستور المصري

قرر الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب ورئيس الجمعية التأسيسية للدستور تأجيل الاجتماع الذي كان مقرراً للجمعية التأسيسية للدستور مساء الأربعاء الموافق 11 أبريل/نيسان الجاري؛ احتراماً لحجية الأحكام القضائية واجبة النفاذ وإعلاء لسيادة الدستور والقانون، على حد قوله.

وكانت محكمة القضاء الإداري قررت (الثلاثاء) وقف تنفيذ قرار مجلسي الشعب والشورى بتشكيل اللجنة التأسيسية للدستور، وإحالة الدعوى في الموضوع لهيئة مفوضي الدولة لوضع تقرير بالرأي القانوني فيها، كما رفضت المحكمة الدفع الذي أبداه محامو مجلس الشعب بعدم اختصاصها بنظر هذه الدعوى، وأكدت المحكمة أنها الجهة المختصة.

وأكدت المحكمة أن قرار الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب بتشكيل الجمعية هو قرار إداري يدخل تحت رقابة القضاء، ويجوز لمحاكم مجلس الدولة مراقبته.

وقال الدكتور أحمد أبو بركة، المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة، إن حكم وقف تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور سيطعن عليه أمام المحكمة الإدارية 

العليا، وقال إن الحكم لا يحوز أي حجية قانونية ولا يحوز قوة الشيء المطعون عليه، واعتبره يمثل حالة من حالات مبدأ انتهاك الفصل بين السلطات. 

واستطرد أبو بركة: “وبالتالي فهو حكم مرجح إلغاؤه أمام الإدارية العليا”، مشيراً إلى أن إجراءات الطعن ستتم اليوم (الثلاثاء)، وأوضح لـ”بوابة الأهرام” أن الحكم يمثل حالة من أظهر حالات الخطأ في تطبيق القانون. 

وأشار إلى أنه في حال صدور حكم الإدارية العليا بتأييد بطلان التشكيل فإن من حق مجلس الشعب ألا يعيره أي اهتمام، لأنه يعد تغولاً من سلطة على أخرى، وهو ما لا يجوز. 

إلا أن الدكتور محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة أكد احترام الحزب الكامل لأحكام القضاء المصري، التي يدخل فيها حكم محكمة القضاء الإداري اليوم بوقف تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد. 

ونفى تصريح صحافي قيام الحزب بالطعن على هذا الحكم، موضحاً أن الحزب ليس طرفاً في هذه الخصومة.

فيما قال الدكتور وحيد عبدالمجيد عضو الجمعية التأسيسية للدستور إن حل “الأزمة” ينبغي أن يكون “سياسياً” وليس “قضائيا”، وأشار إلى أن الأزمة موجودة منذ تشكيل اللجنة، مؤكداً أن الجهود ما زالت تبذل لحلها، وتابع “وعموماً لم نصل لطريق مسدود في المفاوضات ولم نعالج الأزمة، ونحاول الوصول إلى نقطة التقاء مع كل الأطراف”.

رئيس لجنة الاقتراحات: سنتعامل مع الحكم بعد وصوله رسمياً

وفي اتصال مع “العربية.نت” أكد الدكتور طلعت مرزوق رئيس لجنة الاقتراحات والشكاوى أن المجلس سيرى كيفية التعامل معه بالشكل القانوني، ونحن نحترم أحكام القضاء ونتعامل معها بكل شفافية”. 

وأكد المستشار محمد عبدالبديع رئيس محكمة بمجلس الدولة لـ”العربية.نت” أن الحكم الصادر في شقه المستعجل يوجب على البرلمان المصري تنفيذه لحين الطعن عليه، وقد قضى الحكم أيضا في شقه الموضوعي بإحالة الدعوى إلى هيئة المفوضين لدراسته، وأثناء ذلك سيتم الطعن على الحكم ويحال بعدها إلى المحكمة الإدارية العليا لتقول كلمتها، فإذا أقرت الحكم السابق بوقف تنفيذ قرار تشكيل الجمعية التأسيسية سيصبح لزاماً على مجلس الشعب إعادة تشكيل الجمعية التأسيسية”.

وقال الدكتور نبيل عبدالفتاح رئيس وحدة الدراسات الاجتماعية والقانونية بمركز الأهرام للدراسات السياسية لـ”العربية.نت” إن مجلس الشعب الآن ملزم بتنفيذ الحكم، وليس هناك قانون في المجلس يمنع تنفيذ أحكام القضاء.

صالح: ليس لدينا ما يقلقنا لأن الكلمة للأغلبية البرلمانية

في أول رد فعل على قرار محكمة القضاء الإداري بمصر بوقف تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد للبلاد، قال عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة والفقيه القانوني صبحي صالح لـ”العربية.نت” إن الحكم لا يمثل لنا كإخوان أي مشكلة على الإطلاق، لأننا لسنا طرفاً فى القضية ولا في تلك الأزمة.

وأشار صالح إلى أن الطعن على الحكم وارد من أي من أعضاء الجمعية التأسيسية المنتخبين أو من الجمعية ككيان، وسواء تم الحكم بوقف التشكيل أو إعادته ليس لدينا ما يقلقنا، لأن في النهاية البرلمان بغرفتيه “الشعب والشورى” هو الذي سوف يختار أيضا أعضاء الجمعية بالانتخاب، وذلك طبقاً للنص الدستوري الواضح، وبالتالي إذا كانت المشكلة في تشكيل الجمعية من 50% من أعضاء مجلسي الشعب والشورى و50% من خارجه، فنحن أيضا ليس لدينا أزمة، لأن الكلمة الأولى والأخيرة للبرلمان ونحن الأغلبية فيه، إلا إذا وضعوا قانونا قالوا فيه لا يجوز مشاركة الإخوان فى الجمعية التأسيسية.

وفيما يتعلق بالحكم نفسه قال صالح الحكم من الناحية القانونية عليه ملاحظات وقابل للطعن لأنه ببساطة شديدة ما علاقة مجلس الدولة بالسلطة التشريعية، ثم إن مبدأ الفصل بين السلطات يقتضي بعدم تدخل القضاء الإداري في أعمال المجلس، لأنه ليس جهة إدارية ولا يصدر قرارات إدارية، ولكن على أي حال نحن نحترم حجية الأحكام.

وأردف صالح قائلا إن هذا الحكم سوف يؤجل وضع الدستور، وبالتالي فإن الحكم لم يحل أزمة، وإنما صنعها، مشيراً إلى رئيس الجمعية التأسيسية الدكتور سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب سوف يتم إخطاره رسمياً بالحكم أولا، وبالتالي سيتم تأجيل انعقاد جلسات الجمعية لحين البت فى الأمر.

وفي سياق متصل قال القيادي الإخواني حمدي حسن لـ”العربية.نت” رداً على اتهام الإخوان بأنهم يريدون السيطرة على وضع الدستور إن الحكم صدر من حيث الشكل فقط، ولم تفسر المحكمة أسباب الحكم حتى الآن وحولته إلى هيئة المفوضين، والسؤال الذي يطرح نفسه هل قضت بوقف تشكيل الجمعية اعتراضاً على نسبة التمثيل فيها وهي 50% من مجلسي الشعب والشورى و50% من شخصيات خارج المجلس أم اعتراضا على أشخاص بعينهم.

واعتبر حسن أن الحكم غير واضح على الإطلاق وأنه من حق الجمعية تقديم طعن أمام المحكمة الإدارية العليا، متابعاً أنه كان لا يجوز من الأساس قبول الطعن على تشكيل الجمعية، لأنه من أعمال البرلمان وليس قرارا إداريا يحق لمجلس الدولة أن يصدر فيه قراراً.

فيما أكد محامي الاخوان عبدالمنعم عبدالمقصود أن الحكم سابقة خطيرة تفتح الباب أمام تدخل أية سلطة في أعمال السلطة التشريعية، وأنه جاء مخالفا لكل المبادئ الدستورية المستقر عليها، والثوابت القضائية المعتبرة.

ومن جانبه علق عمرو موسى المرشح للرئاسة المصرية في بيان وصل “العربية.نت” نسخة منه قائلاً ” أطالب بالفصل بين مسار انتخاب الرئيس، وبين أزمة الدستور، خاصة بعد صدور حكم ببطلان تشكيل اللجنة التأسيسية، لأن عملية كتابة الدستور قد تستمر لفترة، وقال إنه يجب عدم السماح بالتلاعب في المسار الديمقراطي للحياة السياسية المصرية”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*