الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » انشقاقات الكنيسة الأوروبية بسبب فضائح جنسية

انشقاقات الكنيسة الأوروبية بسبب فضائح جنسية

الفاتيكان – يواجه البابا بنديكتوس السادس عشر انتشار حركات عصيان ديني في اوروبا التي اتخذت حجما جديدا على اثر فضائح الكهنة المتهمين بالتحرش الجنسي بالاطفال.

وتشمل هذه الظاهرة اوروبا بأكملها، لكن الاحتجاج اتسم بحدته الشديدة في النمسا وايرلندا اللتين تأثرت فيهما الكنيسة كثيرا بهذه التجاوزات.

وتحولت النمسا التي اتهم فيها الاسقف السابق هانس هرمان غورر بالتحرش بالاطفال، مختبرا لهذه الاحتجاجات.

فقد وجه فيها 400 رجل دين في 2011 “مبادرة الكهنة” التي تتضمن “دعوة الى العصيان الديني” الذي يتفشى في المانيا ويطالب بسيامة النساء.

وهذا ما حمل بنديكتوس السادس عشر في كلمة القاها في 1500 كاهن يوم خميس الاسرار على الاشارة الى هذه المبادرة والتأكيد على ان هذا التمرد الذي يهدد بأن يفضي الى انشقاق، ليس حلا ملائما لتجديد الكنيسة.

وفي النمسا ايضا، استقبل كاردينال فيينا كريستوف شونبورن القريب من بنديكتوس السادس عشر، في الايام الاخيرة، مستشارا رعويا مثلي الجنس كانت رعيته ترفضه وثبته في منصبه.

وفي ايرلندا التي صدمت فيها الكنيسة بالكشف عن الاف التجاوزات ضد الاطفال، تعتبر حركة واسعة ان على الكنيسة اجراء عملية تجديد عميقة، عبر موافقتها على منع الحمل وسيامة النساء وزواج الكهنة.

وقد تعاطف 820 من 3400 كاهن ايرلندي مع واحد منهم هو الاب طوني فلانيري الذي يطالب بتطور ليبرالي للكنيسة وتعرض لانتقاد من الفاتيكان.

وفي المانيا وبلجيكا وهولندا -التي كشف فيها عن حدوث تجاوزات كثيرة- وفي فرنسا وبريطانيا واسبانيا، تنظم حركة الاحتجاج صفوفها. وتشكل حقوق النساء ومثليي الجنس في الكنيسة ابرز الاهتمامات.

ويقول المحتجون ان الازمة نجمت عن التمسك الشديد للفاتيكان بالعادات والتقاليد ورفضه اجراء اصلاحات. ويؤكدون ان اتساع حجم فضيحة التعدي الجنسي على الاطفال يفسر برفض اخذ الحياة الجنسية للكهنة في الاعتبار.

والى هذه الاسباب، يضاف التوتر الميداني: ففي جنوب المانيا خصوصا، يحتج بعض اعضاء الرعايا على تجميع الرعايا الناجم عن نقص الكهنة. ويعربون عن اعتقادهم بأن زيادة دور العلمانيين والكهنة المتزوجين يمكن ان يعوض عن هذا النقص.

ولا يواجه البابا حركات التمرد في المعسكر “التقدمي” فحسب، بل ان متطرفي أخوة القديس بيوس العاشر يرفضون المجمع الفاتيكاني الثاني ايضا.

وفي كلمته التي القاها في خميس الاسرار في كاتدرائية القديس بطرس، اعرب بنديكتوس السادس عشر عن اسفه “لوضع غالبا ما يكون مأسويا في الكنيسة”، متسائلا “هل يعد التمرد طريقا لتجديد الكنيسة؟

ودعا البابا ايضا الى “عدم تبسيط مشكلة” الاصلاحات، مشيرا الى ان الرغبة في التغيير حفزت المسيح نفسه لمواجهة رجال الدين اليهود في زمنه.

واقر بنديكتوس السادس عشر ايضا بأن الاصلاحات النمساوية تتسم ببعض الصدقية “عندما يقولون انهم مقتنعون بضرورة مواجهة تباطؤ المؤسسات بوسائل صارمة لفتح افاق جديدة”.

واذا كان البابا يرفض مبدئيا الاصلاحات حول زواج الكهنة وسيامة النساء، فقد اعلن اعتراضه على “الجمود والتشدد”، مدركا ان دور الكنيسة لا يقتصر على فرض القواعد.

والبابا الذي انتقد مرارا في الفترة الاخيرة ميل بعض الكهنة الى تجاهل العلمانيين، اشاد ايضا في كلمة القاها بمناسبة عيد الفصح، بالدور “الاساسي” للنساء في المجموعات المسيحية، داعيا بصورة ضمنية الى توسيع دورهن.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*