الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » باكستان تفتح بوابة النار وتدعم الناتو

باكستان تفتح بوابة النار وتدعم الناتو

أثار قرار البرلمان الباكستاني بالسماح باستئناف الإمداد لقوات الناتو توترا وانقساما سياسيا في باكستان، حيث أعلنت عدة أحزاب سياسية وعسكريين سابقين رفضهم له، كما هددت حركة طالبان بقتل كل برلماني صوت لصالح هذا القرار.

فقد أعلن مجلس الدفاع عن باكستان الذي يضم تحالف أحزاب دينية وعلمانية ومستقلين ومتقاعدين من الجيش، رفضه لهذا القرار، ونيته الدعوة لمظاهرة حاشدة غدا الأحد في مدينة بيشاور التي تعد إحدى أبرز مناطق خطوط إمداد للناتو، والتصعيد في مختلف أنحاء البلاد تعبيرا عن هذا الرفض، متعهدا بإفشال استئناف إمداد الناتو لما يمثله من تهديد للأمن القومي الباكستاني وتعهد بتجييش الشارع الباكستاني الرافض لاستئناف ذلك الإمداد.

المحلل السياسي والخبير في العلاقات الأمريكية الباكستانية أفضال نديم أعرب عن خشيته من انقسام الشارع الباكستاني، وحدوث فوضى أمنية في البلاد نتيجة التجاذبات السياسية بشأن إمداد الناتو، لافتا إلى أن الحكومة تسعى لتحقيق مصالحها عبر التعاون مع واشنطن في ما يعرف بالحرب على الإرهاب للحصول على مساعدات عسكرية واقتصادية، وتحرص عليها لما تعانيه من عجز في ميزانيتها.

وأوضح أن باكستان لا ترغب في الصدام مع واشنطن في قضية إمداد الناتو ولهذا فهي تمسك العصا من المنتصف حيث تسمح بتدفق المواد الغذائية والوقود والمواد اللوجستية غير العسكرية عبر أراضيها لأفغانستان، وتمنع في الوقت ذاته تدفق السلاح عبر قوافل الوقود لقوات الناتو.

كما عبر قائد جهاز الاستخبارات العسكرية السابق الجنرال حميد غل عن خيبة أمله في قرار البرلمان، وقال “إن مجلس الدفاع عن باكستان سيغلق الطرق في وجه إمداد الناتو بالطرق السلمية من  مدينة كراتشي إلى مدينة تورخم المحاذية للحدود الأفغانية”، مشددا على عدم قدرة الحكومة على الوقوف في وجه المظاهرات والاعتصامات السلمية التي ستقطع خطوط الإمداد.

من جانبها هددت حركة طالبان باكستان بقتل كل عضو في البرلمان يصوت لاستئناف إمداد الناتو عبر الأراضي الباكستانية، وهو ما يراه البعض مؤشرا على دخول البلاد في مزيد من التوتر الأمني وحالة عدم الاستقرار، لا سيما مع قدرة الحركة على شن هجمات مسلحة في معظم مناطق البلاد، وفقا للجزيرة نت.

وكان البرلمان الباكستاني قد أقر الخميس الماضي السماح باستئناف إمداد الناتو بالوقود والمواد التموينية والمواد اللوجستية غير العسكرية عبر الأراضي الباكستانية لأفغانستان، شريطة عدم احتواء الإمداد على أسلحة ومواد عسكرية، وأوصى بمطالبة واشنطن بتقديم اعتذار غير مشروط عن القصف الذي أودى بحياة 24 جنديا باكستانيا في نوفمبر الماضي، وتقديم ضمانات بعدم تكرار مثل هذه الغارات مستقبلا ومحاسبة المسئولين عن عملية القصف.

وشملت التوصيات أيضا عدم السماح بوجود أي قواعد عسكرية للقوات الأمريكية أو قوات أجنبية أخرى في باكستان، ومنع الشركات الأمنية الأجنبية من العمل داخل البلاد، وعدم السماح بوجود عملاء للمخابرات الأجنبية في باكستان، وبناء علاقات مع واشنطن على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح الباكستانية العليا.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*