الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » اليمن تستنفر لإنقاذ الدبلوماسي السعودي من الفئة الضالة

اليمن تستنفر لإنقاذ الدبلوماسي السعودي من الفئة الضالة

أكدت مصادر في وزارة الداخلية اليمنية أن ثمة تحركات عاجلة بدأتها السلطات الأمنية، للتثبت من صحة احتجاز نائب القنصل السعودي عبدالله الخالدي من قبل مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم القاعدة في مديرية “جعار” بأبين جنوب البلاد. وأشارت المصادر في تصريحات لـ “الوطن” إلى أن قضية اختفاء نائب القنصل السعودي عقب اختطافه من قبل مجهولين أحيطت منذ وقت مبكر لحدوثها بملابسات متداخلة، برز خلالها العامل الشخصي كدافع محتمل لجريمة الاختطاف القسري، مشيرة إلى أن السلطات اليمنية حرصت على التعامل بشفافية مع هذه القضية، وأتاحت المجال لفريق تحقيق أمني سعودي للمشاركة في التحريات والتحقيقات الهادفة إلى كشف ملابسات اختفاء الخالدي.

ونوهت المصادر إلى أن السلطات الأمنية اليمنية دشنت تحريات مكثفة للتثبت من حقيقة احتجاز الدبلوماسي السعودي من قبل مسلحي تنظيم القاعدة بأبين، وأنها ستبادر بإجراء تحركات عاجلة في حال التثبت من ذلك، وبما يسهم في إنهاء مأساة احتجاز نائب القنصل السعودي في أسرع وقت.

من جهتها، رفضت مديرية أمن عدن التعليق لـ “الوطن” على ما تضمنه البيان الصادر عن تنظيم القاعدة في اليمن حول احتجاز التنظيم لنائب القنصل السعودي في عدن. واكتفى مصدر مسؤول بالمديرية بالقول إن القضية ستخضع لتحريات جادة ومكثفة للتثبت أولا من صحة ما تضمنه بيان القاعدة.

من ناحية أخرى، استبعدت مصادر مقربة من جماعة “أنصار الشريعة” بأبين التابعة لتنظيم القاعدة، أن تبادر الجماعة إلى إلحاق الأذى بالدبلوماسي السعودي، مشيرة إلى أن سقف المطالب التي ستشترطها الأخيرة للإفراج عن نائب القنصل السعودي لن يتجاوز في الغالب “إطلاق سراح معتقلين من عناصر القاعدة محتجزين في السجون التابعة للمخابرات اليمنية في كل من عدن وصنعاء”، وهو ما رفضته السلطات اليمنية في وقت سابق.

إلى ذلك، قال محللون يمنيون إن ظاهرة جديدة بدأت في الظهور باليمن، تتمثل في بيع المختطفين الأجانب إلى تنظم القاعدة، متوقعة أن تكون عملية خطف الخالدي ضمن هذه الظاهرة. وبحسب المحللين فإن “بيع الدبلوماسي السعودي” لتنظيم القاعدة ليست الأولى، ويبدو أنها لن تكون الأخيرة، فالمختطفة السويسرية منذ أكثر من شهر، تم بيعها للتنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة في محافظتي أبين وشبوة. 

واختطف مسلحون الخبيرة السويسرية سلفيا إبراهرت منتصف مارس الماضي. وأعلن مطلع أبريل الجاري أن الخاطفين باعوا المختطفة إلى مسلحي القاعدة في محافظة شبوة، ولا تزال رهن الاعتقال حتى الآن. 

ويعتبر المحللون أن بيع المختطفين لتنظيم القاعدة الإرهابي ظاهرة خطيرة تؤثر على استقرار البلاد، وستؤدي إلى مغادرة الخبراء الأجانب العاملين في الشركات والمشاريع الأجنبية باليمن.

من جهته، أعرب أمن محافظة عدن، عن ثقته في قدراته، واصفا هذه الجريمة بالمسرحية. وقال المتحدث الرسمي لأمن المحافظة العقيد عمر حليس لـ”الوطن”: كنت صباح أمس عند القنصل السعودي محمد الدرعان للتنسيق معه في قضية الاختطاف بعد الاتصال الذي تم بين السفير الحمدان والجهة الخاطفة، وأكدت للدرعان أن العمل الفعلي لأمن عدن قد بدأ الآن وسوف تنتهي هذه المسرحية بعودة الخالدي سالما غانما معافى.

من جهته أعرب القنصل السعودي في محافظة عدن محمد بن فلاح الدرعان، عن أسفه الشديد لجريمة اختطاف نائبه عبدالله بن محمد الخالدي، وقال في تصريح لـ”الوطن ” مساء أمس: إن القنصلية السعودية في محافظة عدن سوف تواصل إغلاق أبوابها، ووقف تقديم خدماتها نتيجة لهذا الفعل الإجرامي الذي لا يتوافق مع الشريعة الإسلامية ولا المبادئ الإنسانية أو أي أعراف قبلية، وأضاف أن القنصلية أنهت جميع الترتيبات مع سلطات الأمن اليمنية في المحافظة الرامية إلى تشديد الحراسة الأمنية على مقر القنصلية في حي خور مكسر، كما تم توجيه جميع منسوبي القنصلية بعدم التنقل داخل أحياء المدينة إلا في حدود ضيقة ووفق حراسة أمنية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*