الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إيران تسرّع من المواجهة

إيران تسرّع من المواجهة

واصلت ايران تصعيدها لـ “الازمة” مع الدول العربية بتأكيدها على استمرار احتلالها للجزر العربية الثلاث أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى.

وقال البرلمان الإيراني الأربعاء، ان تأكيدات الإمارات لسيادتها على الجزر الثلاث في الخليج هي مزاعم واهية ولا أساس لها من الصحة، معتبراً ان هذا الموقف لا يمثل أي تهديد لـ “الشرعية التاريخية والحقوق الوطنية للشعب الإيراني”.

وذكرت قناة “العالم” الإيرانية أن البرلمان الإيراني أصدر بياناً وقعه 225 نائباً من أصل 290، قال فيه إنه “وضمن اعتباره للادعاءات الإماراتية الواهية بأن لا أساس لها من الصحة فهو يؤكد أن إطلاق هذه المزاعم حول الجزر الإيرانية الثلاث من قبل الإمارات لا يشكل أي تهديد للشرعية التاريخية ولحقوق شعب إيران الوطنية باعتبار هذه الجزر جزءاً لا يتجزأ من تراب أرض إيران الإسلامية”.

والجزر الثلاث هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التي سيطرت عليها ايران غداة انسحاب البريطانيين منها في 1971 وتؤكد الامارات سيادتها عليها.

وكانت الامارات دعت مرارا الى حل مسالة الجزر عبر المفاوضات المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية.

وتلا البيان محمد دهقان عضو الهيئة الرئاسية في البرلمان، وجاء رداً على موقف الإمارات حول سيادتها على الجزر الثلاث، أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى، وبعد يوم من مطالبة المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي الجانب الإيراني بإنهاء “احتلاله” لهذه الجزر”.

وقال النواب الإيرانيون إن “زيارة الرئيس أحمدي نجاد إلى مقاطعة أبو موسى، هي زيارة تأتي في سياق زياراته الدورية لكافة الجزر الإيرانية وهي شأن إيراني داخلي”.

وأضافوا “إننا نواب البرلمان نؤكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر أن لا مجال للتفاوض حول سيادتها الشاملة على جزر أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى ولكنها وكما في السابق وفي إطار علاقات الصداقة وحسن الجوار ترحب بعقد مفاوضات ثنائية مباشرة مع حكومة الإمارات بغية تعزيز العلاقات أكثر فأكثر وإزالة سوء الفهم المحتمل”.

وكان مستشار علي خامنئي للشؤون الدولية علي اكبر ولايتي قال في وقت سابق إن الجزر الثلاث جزء من إيران، بناء على اتفاقية 1971 مع الإمارات”.

وقال ولايتي ان “الموقف الأخير للمسؤولين الإماراتيين لا قيمة له”.

وأشار إلى المواقف الأخيرة لوزير الخارجية الإماراتي والجامعة العربية بشأن تابعية جزيرة أبو موسى لإيران وقال “أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى هي جزر تعود لإيران تاريخيا، ومازالت وستبقى كذلك، ولا يوجد أدنى شك أو شبهة في هذا المجال”.

وأضاف “بناء على اتفاقية سنة 1971، فإن هذه الجزر تابعة لإيران، وان المواقف الأخيرة للمسؤولين الإماراتيين لا قيمة لها”.

وكان القائد العام للجيش، اللواء عطاء الله صالحي، قال ردا على التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الاماراتي بشأن الجزر الثلاث “لن نسمح لأي جهة بالتطاول فيما يتعلق بوحدة أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.

واضاف “أن أولئك الذين لديهم أطماع في أراضي الجمهورية الإسلامية الايرانية بتحريض من قبل الأجانب، يجب عليهم إعادة النظر في مواقفهم”.

وفي هذا السياق، اعتبر مساعد وزير الخارجية في الشؤون العربية والإفريقية حسين أمير عبد اللهيان، زيارة احمدي نجاد الأسبوع الماضي إلى جزيرة أبو موسى بأنها “شأن داخلي، تمت في إطار الزيارات التفقدية التي يقوم بها رئيس الجمهورية إلى المحافظات.”

وكان المجلس الوزاري لمجلس التعاون الخليجي جدد في نهاية اجتماعه في الدوحة الثلاثاء ” دعمه المطلق للسيادة التامة للإمارات على ثلاث جزر في الخليج ” كما استنكر بشدة زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبو موسى “باعتبارها عملاً إستفزازياً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الإمارات”.

في غضون ذلك وجهت مجموعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة رسالة إلى بان كي مون أمين عام الأمم المتحدة دانت فيها زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى جزيرة أبوموسى الإماراتية التي تحتلها إيران منذ عام 1971، مطالبة إنهاء احتلال إيران جزر الإمارات الثلاث “أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى”.

وجه الرسالة إلى بان كي مون نيابة عن المجموعة التي اتخذت قرار الإدانة خلال اجتماعها مؤخرا رئيسها خلال شهر نيسان/ أبريل السفير أحمد عبدالرحمن الجرمن مندوب الامارات الدائم لدى الأمم المتحدة.

وأعربت فيها عن قلق المجموعة البالغ إزاء زيارة نجاد باعتبارها أول زيارة لمسؤول إيراني على هذا المستوى، مؤكدة أن الزيارة تعد انتهاكا صارخا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانوني الدولي، بجانب كونها تصعيدا خطيرا وخطوة إستفزازية إضافية للإجراءات الأخرى غير القانونية التي إتخذتها إيران في الجزر الثلاث بهدف فرض أمر واقع بالقوة تكريسا لاحتلالها الجزر.

وأوضحت الرسالة أن قرار المجموعة العربية يأتي وفقا لقرارات جامعة الدول العربية الرافضة لإحتلال الجمهورية الإسلامية الإيرانية للجزرالعربية الإماراتية الثلاث “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى”، مطالبة بإنهاء احتلالها.

وجددت الرسالة تأييد دول المجموعة العربية المطلق للسيادة الكاملة لدولة الإمارات العربية على جزرها الثلاث، بجانب تأييدها كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي اتخذتها حكومة الامارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة بما فيها مبادرتها الداعية إلى حل قضية الجزر بالمفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

بينما شددت الرسالة على ضرورة إمتناع إيران عن تكرار مثل هذه الأعمال أحادية الجانب التي لا تساعد على بناء الثقة بل تعزز حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، فضلا عن أهمية و ضرورة إبداء حسن نواياها الصادقة تجاه ما تعلنه عن رغبتها في تحسين علاقاتها بالدول العربية.

كما طالبت الرسالة إيران أن تتخذ كل ما يلزم من خطوات إيجابية ملموسة تستجيب للمساعي الجادة المخلصة التي بذلتها ولا تزال تبذلها دولة الإمارات بدعم من جامعة الدول العربية، وصولا إلى حل عادل ودائم لقضية إحتلال الجزر الإماراتية وفقا للأعراف والمواثيق الدولية وبما يكفل تعزيز علاقات الصداقة والتعاون المشترك بين إيران والدول العربية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*