السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » موريتانيا وتصاعد الصراع بين المعارضة والحكومة

موريتانيا وتصاعد الصراع بين المعارضة والحكومة

أعلنت الحكومة الموريتانية، عن قانون ينظم مؤسسة المعارضة، ويشترط القانون الجديد أن يكون زعيم المعارضة منتخباً نائباً أو شيخاً أو عمدة أو مستشاراً بلدياً، ويحرم القانون الجديد، زعيم المعارضة، أحمد ولد داداه، من صفته التي يحملها منذ سنوات، سواء بصفته الزعيم الروحي للمعارضة أو بصفة رسمية بعد أن حصل على المركز الثاني في الانتخابات الرئاسية إثر منافسة محتدة مع الرئيس ولد عبدالعزيز.

وتسعى الأغلبية الحاكمة من خلال هذا الإجراء إلى مضايقة ولد داداه، بعد سلسلة المظاهرات الكبيرة التي دعت لها المعارضة، والمطالبة برحيل الرئيس ولد عبدالعزيز.

وصادق مجلس الوزراء الموريتاني في اجتماع استثنائي أمس الأربعاء على قانون ينظم مؤسسة المعارضة الديمقراطية، مما يعني حرمان السياسي المخضرم، أحمد ولد داداه، من صفته كزعيم للمعارضة لأنه ليس منتخبا في البرلمان أو في أي مجلس بلدي.

وقدم 4 وزراء مشاريع قوانين صادق عليها مجلس الوزراء، وقال وزير الداخلية، محمد ولد بيليل، إن زعامة مؤسسة المعارضة الديمقراطية ستنتقل لشخص منتخب، وستكون محددة في شخص يحمل صفة نائب برلماني أو شيخ أو عضو في مجلس بلدي، وأوضح أن المصادقة على القانون تأتي في إطار تنفيذ الحكومة لنتائج الحوار الذي جمع الأغلبية وبعض أحزاب المعارضة مؤخرا.

وأشار إلى أن القانون الجديد يشترط أن يكون زعيم المعارضة مجمعا عليه من طرف أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان، وأن يكون من حزب له أغلبية نواب المعارضة في البرلمان. 

وينص القانون على أن مؤسسة المعارضة يجب أن تكون مسيرة من طرف مجلس إشراف، يتكون من ممثلين عن الأحزاب السياسية المعارضة الممثلة في مجلس النواب، ويتقلدون منصب نائب أو شيخ أو عضو في مجلس بلدي، ويحدد دور كل عضو حسب عدد نواب تشكيلته السياسية.

وانطلقت في موريتانيا في وقت سابق حركة مناهضة للنظام الحاكم تسمى” “حركة الشباب الموريتاني” التي تؤكد أنها خارجة عن الأطر الحزبية، وتسعى للتغيير والإطاحة بالنظام الحالي.

وقد تجمع العشرات من منتسبي الحركة الجديدة أمام مقر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، قبل أن تباغتهم الشرطة وتفرقهم بالعصي والهراوات، وتعتقل بعض نشطائهم، من بينهم منسق الحركة حيدرة ولد محمد الحبيب.

وقد حاول الشباب التجمع مرة أخرى أمام جامعة نواكشوط، غير أن قوات مكافحة الشغب تعقبتهم واستخدمت الغاز المدمع لتفريقهم، كما طاردتهم  في الشوارع والأزقة المحيطة به.

ويرفع الشباب من منتسبي الحركة شعارات منها “قادمون” و”ارحل” و”ننتصر أو نموت” وجاء في بيانهم السياسي “نحن مقبلون على صحو لا نوم بعده، وجد لا هزل معه، وقيام لا جلوس بعده حتى تتحقق أحلامنا في وطن مؤسس على العدل وتكافؤ الفرص والحرية والمساواة”.

كما دعا البيان كل الشباب الموريتانيين إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية “بالإطاحة بنظام القمع والاستبداد الذي يتحكم في رقابهم، عبر حراك سلمي نوعي فاعل ومتواصل يقطع [معه] عهود الاستكانة والسكوت على الاستبداد والقمع”.

وقد تعهد القيادي في الحركة الشيخ إبراهيم ولد حبيب بأن تشهد الأيام والأسابيع القادمة حراكًا قويًّا وسلميًّا يدفع باتجاه تغيير النظام، مؤكدًا أن تظاهرات الأمس كانت مجرد انطلاقة لنشاطات الحركة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*