الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » سفارة إيران في الكويت تصعّد في موضوع الجزر

سفارة إيران في الكويت تصعّد في موضوع الجزر

أصدرت السفارة الإيرانية في الكويت بيان استنكار حول ما أسمته “مزاعم وادعاءات” في شأن الجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلها من نحو عقدين من الزمن، معتبرةً أن ملكيتها للجزر مسألة منتهية.

وقالت السفارة في بيانها: إن إيران على استعداد للتفاوض مع الإمارات في شأن تعزيز العلاقات بين البلدين وفيما يلي نص البيان:

تعرب سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى دولة الكويت عن أسفها للادعاءات والمزاعم المطروحة بشأن الجزر الإيرانية الثلاث؛ أبوموسى، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وتعتبرها تدخلاً سافرًا في الشؤون الداخلية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وفي معرض ردها إذ تدين البعثة الادعاءات والمزاعم المطروحة بشأن الجزر الإيرانية الثلاث أبوموسى، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، تؤكد على أن عهد المواقف غير البناءة بشأن الجزر الإيرانية الثلاث قد انتهى، وليس لمثل هذه التصريحات والبيانات أي أثر على ملكية إيران وسيادتها عليها، مؤمنة بأن مثل هذه المزاعم لا تساعد على تعزيز السلام وتحقيق الاستقرار في المنطقة، وتوكد مرة أخرى على سياسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية المبدئية والقائمة على تعزيز العلاقات وتطوير التعاون مع جيرانها في المنطقة على أساس حسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، معلنةً بذلك استعداد إيران للتفاوض مع دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز العلاقات القائمة بين البلدين.

وكان وزراء خارجية دول الخليج العربية قد أعربوا في ختام اجتماع استثنائي بالعاصمة القطرية الدوحة قبل أسبوع عن استنكارهم للزيارة التي قام بها الرئيس الإيراني إلى جزيرة “أبوموسى” في 11 أبريل/ نيسان الجاري، ووصفوا الزيارة بأنها تعد “عملاً استفزازيًّا، وانتهاكًا صارخًا” لسيادة دولة الإمارات.

كما أكد الاجتماع الوزاري “تضامنه الكامل” مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وتأييده لكل الخطوات التي تتخذها “من أجل استعادة حقوقها، وسيادتها على جزرها المحتلة”، وطالبوا الجانب الإيراني بـ”إنهاء احتلاله لهذه الجزر، والاستجابة إلى دعوة الإمارات لإيجاد حل سلمي وعادل” لهذه القضية.

وهذه الجزر هي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التي سيطرت عليها إيران غداة انسحاب البريطانيين منها عام 1971.

وكانت الإمارات قد دعت مرارًا إلى حل مسألة الجزر عبر المفاوضات المباشرة مع إيران أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، وهو ما ترفضه طهران.

وهذه الجزر كانت محط أطماع إيران منذ زمن بعيد؛ نظرًا لأن هذه الجزر تتحكم في مضيق هرمز، وبعد سنة من احتلال بريطانيا ساحل عمان عام 1819م، وقَّعت مع أمير دولة القواسم معاهدة الحماية التي تشمل الجزر العربية الثلاث المذكورة، ومنذ عام 1904 حاولت إيران احتلال هذه الجزيرة حينما بعثت سفينة من أجل هذه الغاية ولكنها تراجعت أمام دفاع ساكنيها من العرب ومساعدة القوات الإنكليزية لهم.

كما حاولت إيران احتلال الجزر عام 1964 ولكنها أيضًا باءت بالفشل، وفي نوفمبر 1971 وبعد رحيل الإنكليز عن الإمارات بيوم واحد، أعلن حاكم الشارقة الشيخ خالد القاسمي بأنه قد تم الاتفاق بين إيران والشارقة يوم 29 نوفمبر 1971 حول جزيرة أبوموسى وتبقى بمقتضى الاتفاق سيادة الشارقة على الجزيرة، وبالتالي يرفع علم الشارقة عليها ويكون المواطنون تحت سلطة واختصاص حكومة الشارقة وتعطى الجزيرة منطقة بحر إقليمي تصل إلى 12 ميلاً، وتستغل مواردها الطبيعية مناصفة بين الشارقة وإيران بناءً على اتفاق عقد بين الطرفين تحصل الشارقة بمقتضاه على مساعدة مالية بمبلغ مليون ونصف المليون من الجنيهات الإسترلينية سنويًّا ولمدة تسع سنوات، ويسمح للقوات الإيرانية بأن ترابط في بعض النقاط المتعارف عليها في الجزيرة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*