الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الخارجية المصرية تكثف اتصالاتها بالسعودية

الخارجية المصرية تكثف اتصالاتها بالسعودية

تجري الخارجية المصرية اتصالات مكثفة مع الجانب السعودي لإنهاء الأزمة التي اندلعت بين البلدين مؤخرًا.

وقال محمد كامل عمرو وزير الخارجية: إن هناك اتصالات على كافة المستويات مع الجانب السعودي، كما أن هناك اتصالات مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، وسيتم احتواء الأزمة، وسوف يعود السفير السعودي إلى القاهرة قريبًا.

وأشار وزير الخارجية في تصريحات صحافية عقب حضوره اجتماع لبحث مشاكل العالقين بمنفذ السلوك برئاسة رئيس الوزراء إلى أن القنصل قام بعمله بشكل كامل، وتابع قضية المواطن المصري أحمد الجيزاوي، وأن التحقيقات جارية في القضية وفقًا للقانون، مضيفًا: “نحن نتحدث عن مجمل العلاقات المصرية – السعودية التي هي أعمق بكثير من أن تتأثر بأحداث يمكن التعامل بها بالقانون وفي إطار حفظ حقوق المواطن”, وفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط.

وأكد “عمرو” على أنه لا توجد مبادلات بين السعودية ومصر فيما يتعلق بالمعتقلين أو السجناء؛ لأن أي مواطن يعتقل في مصر أو السعودية يتم وفق القانون في الدولتين، على حد قوله.

وقال: إن السفير المصري في السعودية يقوم بدوره في الدفاع عن حقوق الجالية المصرية، كما يقوم بنفس الدور كل سفراء مصر في الدول العربية، مشيرًا إلى أنه قد تحدث بعض المشكلات التي يتم التعامل معها.

وأضاف وزير الخارجية أن حزمة المساعدات التي وعدت المملكة العربية السعودية بتقديمها لمصر تسير وفقًا للاتفاقيات، ولن تتأثر بالأزمة الحالية.

وكان المجلس العسكري قد أكد على عمق العلاقات المصرية السعودية على المستوى الشعبي والرسمي وحذر من مؤامرات لتمزيق الأمة الإسلامية.

وقال المجلس العسكري في رسالة نشرتها صفحة “أدمن الصفحة الرسمية للمجلس الأعلى للقوات المسلحة” على الفيس بوك: “ارتبطنا منذ الأزل بعلاقات قوية وخاصة علاقات النسب والمصاهرة بين الشعبين الشقيقين.. فكثير من الأسر السعودية لديها مصاهرات مصرية والعكس، وعلى المستوى الرسمي سنوات الصفاء والتقارب يصعب حصرها، سنوات الخلاف بين الأشقاء قصيرة ويسهل نسيانها”.

وأشار إلى محاولة بعض الأقلام المأجورة لإحداث فتنة بين مصر والسعودية، مستغلة الحالة الثورية للشارع المصري في أعقاب ثورة 25 يناير، ومحاولتها العزف على أوتار اضطهاد المملكة للمصريين وسجنهم بدون دليل أو تحقيق، مما ساعد في تأجيج المشاعر لدى الشعب المصري وحتى كانت ظروف وملابسات الحادثة الأخيرة، والتي لم تتضح أبعادها ونتائجها حتى الآن.

وأوضح أن حق المصريين في التعبير عن غضبهم بسبب ظروف وملابسات الحادث الأخير، لا يجب أن يتجاوز الأعراف المتفق عليها واحترام البعثات الدبلوماسية ومقارها، وعدم توجيه الإهانات، مشيرًا في ذات الصدد إلى الاعتداء على قوات الأمن اللبنانية مما أدى إلى القبض على 19 مصريًّا تم إحالتهم إلى القضاء العسكري اللبناني.

وطالب المجلس بضرورة مراجعة النفس للعودة إلى أخلاقنا الحقيقية ومساندة بعضنا البعض وحماية كل منا لداره وصديقه وحتى من لا يعرفه في الشارع، وطالب الجميع بـ”الرفق بأشقائنا على أرض مصر فهم على أرض الكرم والأمن والأمان وحسن الضيافة، ولأشقائنا أيضًا نقول: رفقًا بنا فنحن مازلنا نخرج من نفق مظلم إلى النور الذي بدأت ملامحه في الأفق، إن مصر كانت وستظل دائمًا هي الشقيقة الكبرى بعروبتها وانتمائها ودفاعها عن كل الأشقاء، ولن تتخلى عنهم أبدًا كما لم يتخلوا عنها أبدًا في كل أزماتها”.

ووجَّه في نهاية رسالته تحذيرًا لمن وصفهم بـ “موقدي الفتنة”، قائلاً لهم: “اتقوا الله في مصر وعروبتها، فالثورة المصرية هي شأن وطني داخلي لم يقم به الشعب المصري للاستفادة منه ثم تصديره كما تزعمون، فالثورات تصنع الحضارات بشعوبها وتدفعهم للأمام”، مشددًا على أنهم لا يريدون إلا الخير لمصر ولكل العرب في مواجهة المؤامرات والتي تدبر بحنكة شديدة لتمزيق الأمة، ومحاولة عرقلة العملية الديمقراطية وإجراء الانتخابات في سيناريوهات باتت مكررة ومحفوظة من ماسبيرو إلى محمد محمود والقصر العيني والآن العباسية، مؤكدًا أن الفشل سيكون مصيرها.

وكان المشير طنطاوي قد أجرى اتصالاً أمس بالملك عبد الله بن عبد العزيز، شدد فيه على عمق العلاقة بين البلدين، وحصل خلاله على تعهد بإعادة المملكة نظرها قريبًا في قرار سحب سفيرها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*