الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إخوان الأردن يختارون رجل الممانعة مرشدا

إخوان الأردن يختارون رجل الممانعة مرشدا

احتفظ همام سعيد بموقعه كمراقب عام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن للسنوات الأربع المقبلة في الإنتخابات التي اجراها مجلس شورى الجماعة مساء الاثنين، في إشارة إلى أن الجماعة، أكبر جماعات المعارضة في المملكة، تستعد لمواجهة سياسية مع السلطات.
واختار مجلس شورى الجماعة سعيد، الذي ينظر إليه مراقبون على أنه محافظ متشدد يعارض الحوار بين الجماعة والدولة، ليفوز في التصويت بفارق ضئيل على الإصلاحي والمراقب العام الأسبق للجماعة سالم الفلاحات.
وحصل سعيد في التصويت على 27 صوتا مقابل 25 للفلاحات في جولة الإعادة، بعد تفوق الفلاحات على سعيد بفارق صوت واحد فقط في الجولة الأولى، حسبما أفاد المتحدث باسم الجماعة جميل أبو بكر.
وقال أبو بكر لوكالة الأنباء الألمانية إنه كانت هناك توترات بسبب الفارق الضئيل في التصويت بين الرؤيتين المختلفتين للغاية، غير أنه أشار إلى أن الجماعة الآن ستمضي قدما في تنفيذ أجندتها السياسية.
يذكر أن سعيد، الذي سيقود جماعة الإخوان المسلمين في الأردن لفترة الأعوام الأربعة المقبلة، كان قد أشار من قبل إلى أنه سيحث الجماعة على مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقررة العام الجاري.
وسبق وان رفع حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسي لحركة الإخوان المسلمين في الأردن، من سقف مطالبه، وطالب بفتح باب التعديلات الدستورية من جديد، وحذر من هبة شعبية.
وقال المراقب العام للحركة همام سعيد خلال تظاهرة نظمتها الحركة الإسلامية أطلق عليها اسم “ذكرى هبة نيسان ورفضا لمشروع قانون الإنتخابات”، “أحذر الحكومة من عدم الإستماع للمطالب الشعبية بسحب مشروع القانون” مطالبا اياها بـ “الإستماع إلى التوافق الوطني”.
ودعا سعيد الحكومة الأردنية إلى “التفكير مليا بتجربة الإنتخابات البرلمانية عام 2010 المزورة” مشددا على ضرورة “الإفراج الفوري عن معتقلي الحراك الشعبي، ورفع القبضة الأمنية”.
وهتف أنصار الحركة الإسلامية بـ “تجديد هبة نيسان”، وشددوا على “ضرورة الوحدة الوطنية”.
و”هبّة نيسان” هي فترة من الإحتجاجات والمظاهرات الغاضبة التي شهدها الأردن في 15 نيسان / أبريل 1989 والأيام التي تلته أثناء شهر رمضان، حيث بدأت في مدينة معان جنوب البلاد وسرعان ما انتقلت إلى باقي المدن كالكرك والسلط وإربد، نتيجة للظروف الإقتصادية السيئة التي كان كانت البلاد تعاني منها.
ولكن هذه المظاهرات سرعان ماتطورت إلى المطالبة بالحريات العامة وإسقاط الحكومة وبقانون للأحزاب في البلاد بعد أن انتقلت إلى مرحلة الاشتباكات المسلحة مع رجال الأمن الذين قمعوا المتظاهرين وأصابوا الكثيرين منهم.
وأدت “هبة نيسان” إلى إقالة الحكومة الأردنية برئاسة زيد الرفاعي، وتكليف الملك الراحل الحسين بن طلال لزيد بن شاكر بتشكيل حكومة جديدة. كما تم إجراء انتخابات برلمانية وتشريع العمل للأحزاب الأردنية وإلغاء قانون الطوارئ الذي كانت تعيشه البلاد منذ نكسة 1967.
ويرجع الكثير من المراقبين إلى أن هذه المظاهرات هي سبب نشوء الحريات العامة في البلاد وظهور الأحزاب إلى العلن بعد منعها لعقود.
واقرت الحكومة الاردنية السبت مشروع قانون انتخاب جديد الغى قانون الصوت الواحد المثير للجدل والمعمول به منذ التسعينيات وزاد مقاعد النساء في مجلس النواب، الا انه قوبل بانتقادات من قبل المعارضة وعلى الاخص الحركة الاسلامية التي اعتبرته “فشلا ذريعا” لحكومة الخصاونة.
ورفع مشروع القانون الجديد عدد مقاعد مجلس النواب الى 138 بدلا من 120 بينهم 15 مقعدا خصصت للنساء و15 مقعدا للقائمة الحزبية.
ويشهد الاردن تظاهرات منذ كانون الثاني/يناير من العام الماضي تدعو الى اصلاحات سياسية واقتصادية شاملة والقضاء على الفساد.
واجرى رئيس الوزراء الاردني المكلف فايز الطراونة الاحد مشاورات لتشكيل حكومته التي اكد انها ستكون “انتقالية هدفها تعبيد طريق الاصلاح”، محذرا من ان المرحلة التي تمر بها البلاد حاليا هي مرحلة “دقيقة وحساسة وصعبة”.
ونقلت وكالة الانباء الاردنية الرسمية عن الطراونة قوله بعد لقائه الكتل البرلمانية في مجلس النواب ان “المرحلة التي يمر فيها الاردن في هذه الظروف هي مرحلة دقيقة وحساسة وصعبة، لكن تجاوزها ليس بالامر المستحيل كما يصور البعض وان الاردن سيبقى الحلقة الاقوى على الدوام وان الربيع الاردني سيبقى ربيعا اخضر ولن يكون ربيعا احمر ابدا”.
واوضح ان حكومته “حكومة انتقالية هدفها تعبيد طريق الاصلاح وهذه المرحلة هدفها انجاز جملة القوانين الناظمة للاصلاح السياسي منها قانون الانتخاب وقانون المحكمة الدستورية وقانون الاحزاب”.
وكان الطراونة بدأ مشاوراته من اجل تشكيل الحكومة الاردنية الجديدة بعقد لقاءين منفصلين مع رئيسي مجلس النواب عبد الكريم الدغمي والاعيان طاهر المصري، وفق ما اكد مصدر رسمي اردني.
وكلف العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الخميس الطراونة تشكيل الحكومة الاردنية الجديدة خلفا لحكومة عون الخصاونة التي قدمت استقالتها.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*