الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » 15 مليون يورو للإفراج عن اليدبلوماسيين

15 مليون يورو للإفراج عن اليدبلوماسيين

بعدما تداولت وسائل الإعلام الجزائرية أخبارا تفيد بقرب إطلاق الرهائن الدبلوماسيين السبعة انطلاقا من تصريحات مسئولين جزائريين وقيادات حركة أنصار الدين بمالي ، أعلنت حركة التوحيد والجهاد يوم الأربعاء 2 مايو 2012 عن مطالبها مقابل الإفراج عن الدبلوماسيين الجزائريين السبعة . 
وقال عدنان أبو الوليد الصحراوي المتحدث باسم الحركة لوكالة فرانس برس الأربعاء 2 ماي إن “مطالبنا للإفراج عن الرهائن الجزائريين هي إطلاق سراح إخواننا المسجونين في الجزائر، بالإضافة إلى فدية قيمتها 15 مليون يورو”، وهدد المتحدث، الجزائر بتنفيذ اعتداء ضد الجزائر  إذا لم تلب مطالب حركته، قائلا “فعلا، نفكر في مهاجمة الجزائر وتنفيذ اعتداء شبيه باعتداء تمنراست الذي نفذه شابان، هما صحراوي ومالي عربي الأصل”، في إشارة منه لمنفذي الاعتداء الانتحاري ضد فرقة الدرك الوطني في ولاية تمنراست في بداية مارس الماضي وأسفر عن 23 جريحا.
ويأتي هذا المستجد ليقطع كل الشكوك التي كانت تراود المسئولين الجزائريين بقرب إطلاق سراح الدبلوماسيين دون تقديم فدى . ومعلوم أن حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا التي تحتجز  الرهائن الجزائريين السبعة بينهم القنصل في مدينة غاو شمال مالي منذ 5 أبريل 2012 ،قد سبق لها  أن أكدت بأن حياة الرهائن باتت في خطر بعد فشل المفاوضات مع الجزائر .
وقال المتحدث باسم الحركة عدنان ابو وليد صحراوي في رسالة قصيرة لفرانس برس يوم الأحد 29 أبريل “البعثة الجزائرية (…) رفضت بالكامل مطالبنا، وهذا القرار سيضع حياة الرهائن في خطر”.
وكانت بعثة جزائرية تشارك في المفاوضات غير المباشرة مع الخاطفين أخبرت بموافقة الخاطفين على الإفراج عن الرهائن تحت ضغط قيادات الأزواديين .
وما عزز الاعتقاد بقرب الإفراج  ما سبق وأكده وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي خلال مؤتمر صحافي في الجزائر العاصمة  الأسبوع المنصرم ، من أن الرهائن الجزائريين “بصحة جيدة” واحتمالات اطلاق سراحهم “حقيقية”.
وفي المقابل وسربت مصادر إعلامية في وقت سابق معلومات تقول إن حركة التوحيد والجهاد تشترط دفع فدية والإفراج عن سجناء في قضايا إرهاب بالجزائر مقابل الإفراج عن الدبلوماسيين السبعة. وكانت حركة التوحيد والجهاد قد أكدت يوم  الاربعاء 25 أبريل انها تريد التفاوض على الافراج عن القنصل الجزائري ومعاونيه الستة “باسم الإسلام” وتعتبر  التصريحات الأخيرة الصادرة عن حركة التوحيد والجهاد تصعيدا في نبرة الحركة بعد ان كانت قد اعلنت في السابق انه “اعطت موافقتها” على الافراج عن الرهائن الستة.
وكان المصدر نفسه المتحدث لفرناس بريس قد صرح  قبل أسبوع “أعطينا موافقتنا لإخوتنا في أنصار الدين”، المجموعة الاسلامية التي يقودها زعيم الطوارق المالي اياد أغ غالي، من دون توضيحات أخرى تتعلق  بالمقابل المحتمل من أجل الإفراج عن الرهائن السبعة .
ومعلوم أن القنصل الجزائري ومعاونيه الستة خطفوا في 5 أبريل 2012  في غاو بعد أيام قليلة على سقوط شمال مالي تحت سيطرة مجموعات مسلحة عدة من بنيها حركة التوحيد والجهاد وأنصار الدين والقاعدة في المغرب الاسلامي والحركة الوطنية لتحرير ازواد.
ولم تتوقف محنة الجزائر مع المجموعات الإرهابية ، فقد توفي منتصف نهار الاثنين 30 أبريل  شرطيان وأصيب اثنان آخران بجروح متفاوتة الخطورة، إثر كمين إرهابي على مستوى المخرج الجنوبي لبلدية مقلع الواقعة على بعد حوالي 28 كلم شرق مدينة تيزي وزو.
وحسب المعلومات التي تداولتها الصحافة الجزائرية ، فقد استهدفت مجموعة إرهابية مجهولة العدد، سيارة تابعة لمصلحة الشرطة القضائية لأمن دائرة مقلع، بكمين على مستوى مفترق الطرق المتواجد بالمكان المحدد سابقا، وتم رشق أعوان الشرطة الأربعة بالرصاص بمجرد وصولهم لعين المكان، وقد توفي جراء هذا الهجوم شرطيان، في حين أصيب اثنان آخران بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهما على جناح السرعة نحو عيادة خاصة بمقلع، قبل تحويلهم نحو المصالح الإستشفائية الجامعية لمدينة تيزي وزو.
ومباشرة بعد هذه العملية، باشرت مصالح الجيش الوطني الشعبي عملية تمشيط لغابات وأدغال المنطقة، بهدف العثور على منفذي هذه العملية .
وجدير بالذكر أن المجموعات المسلحة كثفت هجماتها ضد العناصر الأمنية والعسكرية وعموم المواطنين الذين يتعرضون للاختطاف والقتل إن رفضوا القتال في صفوف الجماعات الإرهابية . ولا شك أن التطورات التي يعرفها شمال مالي بعد تحالف المجموعات الإرهابية مع حركة أنصار الدين الأزوادية ، يزيد من الضغوط على السلطات الجزائرية بسبب تزايد مخاطر الإرهاب الذي وسع من نفوذه وإمكاناته العسكرية بعد حصوله على أسلحة متطورة ومتنوعة من مخازن القذافي .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*