الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تفاصيل لقاء المحبة بين خادم الحرمين والوفد المصري

تفاصيل لقاء المحبة بين خادم الحرمين والوفد المصري

تعليق السكينة : ( إذا تحرك العقلاء .. قطعوا الطريق على كل مغرض ومحرض ، وقد كشفت الأزمة العارضة بين البلدين مدى عمق العلاقة وقوة الأواصر ، كما كشفت عن أقنعة أهل الفتنة

الذين لا يريدون خيرا لبلادهم ، فالحمد لله على اجتماع الكلمة )

في أجواء تسودها المحبة والوفاء والحكمة ، التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الوفد المصري الذي حمل رسالة واضحة بأن مصر لا تقبل المساس بالسعودية بلد الحرمين

ولن تستجيب لأي دعاوى غوغائية مغرضة .

حيث قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في كلمته خلال اللقاء :”إن التاريخ المشترك بين بلدينا والقائم على وحدة الدين ونصرته، ليس صفحة عابرة يمكن لأي كائن من كان أن يعبث بها، لأنها بالنسبة لنا أولوية لاتقبل الجدل أو المساومة أو السماح لأى كائن أن يلغيها أو يهمشها”.

وأضاف خادم الحرمين الشريفين، ”إن الخلاف بيننا يقوم على أساس (العتب) لا على أساس الخصومة، كما أن العتب بين الأشقاء مجاله واسع يقوم على العقلانية والوعي لإزالة أي إلتباس قد يشوب العلاقات”.

وقال الملك عبد الله،”إن مصر بهمومها وآمالها وطموحاتها لها في قلب السعودية مكانة كبرى والعكس صحيح”.

وأوضح خادم الحرمين الشريفين، ”أن ما حدث من تداعيات في العلاقات بين البلدين أمر يؤلم كل مواطن سعودى ومصرى شريف .. مشيراً إلى أن قرار استدعاء السفير السعودي، وإغلاق السفارة والقنصليات ليس إلا لحماية موظفيها من أمور قد تتطور إلى ما لايحمد عقباه”.

وأعرب العاهل السعودي عن سعادة المملكة العربية السعودية بحضور هذا الوفد البرلماني الشعبي المصري الذي يعبر عن مكارم الأخلاق المستمدة من الإسلام .. قائلاً (فأهلا بكم .. فأهلا بكم في وطنكم حكومة وشعباً).

وأضاف الملك ”أمام هذه الموقف النبيل لايسعنى إلا أن أقول إننا لن نسمح لهذه الأزمة العابرة أن تطول، وكلى أمل أن يقف الإعلام فى البلدين موقفا كريماً ولا يقل إلَّا خيراً أو ليصمت”.

ومن جانبه، قال الدكتور سعد الكتاتنى رئيس مجلس الشعب في كلمته ” إن هذا الوفد البرلمانى الشعبى يعكس مختلف طوائف الشعب المصرى من برلمانيين، ورجال أعمال وفنانين ورؤساء أحزاب ورجال دين إسلامى ومسيحى، جاءوا ليعبروا عن عمق العلاقات بين الشعبين المصري والسعودي ويعبروا عن تقديرهم للسعودية قيادة وحكومة وشعباً”.

وأضاف الكتاتنى ” إننا لابد من منطلق العلاقة القوية بين شعبينا، أن نتجاوز هذه الأحداث (العابرة) ولاندعها تعكر صفو العلاقات بين البلدين ”، مؤكداً أن السعودية تهفو إليها القلوب والأفئدة لأن بها الأماكن المقدسة في مكة والمدينة والمنورة التي تضم أعز مقدسات المسلمين.

وقال الكتاتنى ”إن الشعب المصرى يكن إعزازاً وتقديراً خاصاً للسعودية التي وقفت إلى جانبه فى المواقف التى كان يحتاج فيها لدعم الأصدقاء والأشقاء ( كما فى حرب

اكتوبر 73) وكان لهذا الدعم الأثر البالغ في تحقيق النصر، وأيضا بعد ثورة 25 يناير كانت السعودية من أوائل المبادرين لدعم مصر”.

وأشار إلى أن الجالية المصرية في السعودية من أكبر الجاليات المصرية في الخارج وتنعم برعاية الأشقاء فى المملكة .

أما الدكتور أحمد فهمي رئيس مجلس الشورى فقد قال في كلمته ”إن هذا الوفد المصري جاء ليعبر عن أخلاق مصر وسلوك المصريين وليس عن سلوك بعض (القلة) -الذين قد تكونوا وجدتم في أنفسكم شيئا منها -”.

وأكد الدكتور أحمد فهمى ، على عمق العلاقات الراسخة بين مصر والسعودية والتي تقوم على دعائم الإسلام مستشهداً بقوله تعالى على لسان سيدنا إبراهيم ” وأجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم” ، قائلاً ”إن الحق سبحانه وتعالى لم يشر إلى الأماكن فقط، وإنما إلى الأماكن وإلى سكانها، وأنتم حراسها بارك الله فيكم وأدام عليكم عزها”.

وأضاف رئيس مجلس الشورى، ” كلنا ثقة في أن رعايانا في السعودية هم أبناؤك وأخوة للشعب السعودي، ونرجو أن ينالوا على يديكم ما ينالوه أخوتهم من كرمكم وأنتم أهل لذلك”.

وقال فهمي مضيفاً ”نحن على يقين من أن القضية التي أثارت الزوبعة (قضية الجيزاوى ) والمتهم بتهريب أقراص مخدرة ممنوعة سوف يحاكم محاكمة عادلة، ولكننى يا خادم الحرمين الشريفين نطمع في كرمكم أن يتم معاملته وفقا لقواعد الرحمة قبل العدل، وأن يشمله عفوكم”.

وقال الدكتور السيد البدوى رئيس حزب الوفد ”إننا جئنا اليوم لنؤكد على حقيقة معلومة ويقين ثابت وهى أن الشعب المصرى بكل طوائفه تهفو قلوبه إلى السعودية أرضاً وشعباً وقيادة، وأن مصر والسعودية على مدار التاريخ هما أساس قوة وعزة الأمة العربية والإسلامية”.

وأضاف الدكتور البدوي أنه إذا كان قد حدث حدث عارض وأساء إلى الأشقاء السعوديين، فإنه قد أساء إلى الشعب المصري قبل السعودي .

وأوضح البدوي، أن مصر قامت بها ثورة لها توابعها، ومن هذه التوابع ( تخبط بعض الناس ) وما حدث لايدل على أصالة الشعب المصرى الذي تعرفونه وعلى عمق العلاقات التي تربط كلا البلدين، ولكنها أمور عابرة ستزول بزوال توابع الثورة.

وأكد رئيس حزب الوفد على أن العلاقة بين الدولتين تضرب بجذورها في أعماق التاريخ في علاقة ثابته وقوية، وستظل مصر والسعودية بوحدتهما وتقاربهما أساس نهضة وقوة الأمة العربية والإسلامية.

ومن جانبه، أعرب الشيخ مجدى عاشور ممثل الأزهر الشريف ضمن الوفد، عن شكره وتقديره للمملكة حكومةً وشعباً على هذه الحفاوة التي لقيها الوفد المصرى منذ أن وطأت قدماه أرض السعودية.

وقال الشيخ مجدي عاشور، إن هذه الحفاوة ليست بالأمر المستغرب، لأن أهل السعودية أهل كرم وجود .. مضيفاً أن الحق سبحانه وتعالى عندما ذكر الأمن والأمان اختص به هذا البلد الكريم ، فقال تعالى”ومن دخله كان آمناً” وكذلك عندما ذكر سبحانه وتعالى مصر قال ” ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين”.

واستشهد الشيخ عاشور بحديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الذي دعا فيه الفاتحين أن يستوصوا بمصر وأهلها خيراً.

ودعا الشيخ عاشور ، المملكة العربية السعودية إلى تفعيل هذه الوصية ..مشدداً على أن مصر والسعودية سيظلان قلباً واحداً ويداً واحدة.

وتحدث الشيخ محمد حسان فقال ”يا خادم الحرمين الشريفين أؤكد لكم أنه لايوجد شعب على وجه الأرض فيما أعلم يحب بلاد الحرمين كشعب مصر الذي تهوى أفئدته بلا إستثناء إلى هذه البلاد الكريمة التي تضم بين جنباتها الكعبة المشرفة أطهر وأقدس بقاع الأرض والتى تتشرف أرضها بإحتضان أشرف خلق الله -النبي محمد صلى الله وعليه وسلم- .

وأكد الشيخ حسان ، أن هذا الحب يتعمق في جذور وفى أعماق التاريخ ولايمكن لكلمة أو خطأ عابر هنا أو هناك أن يؤثر على هذا الحب العميق.

وقال الشيخ حسان ، إن هذا الوفد جاء ليطلب منكم كرمكم المعهود الذي يشهد به التاريخ والواقع أن تعود العلاقات بين الدولتين والشعبين أقوى مما كانت، وأن تواصل المملكة العربية السعودية دعمها للشقيقة مصر، حتى تجتاز هذه المرحلة التي تمر بها بسلام”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*