الثلاثاء , 6 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » من وراء أحداث العباسية ؟

من وراء أحداث العباسية ؟

بعد تصاعد الأحداث بميدان العباسية بالقاهرة وما صحبها من سقوط عشرات القتلى والجرحى، يثور الجدل بين القوى السياسية المختلفة بمصر بشأن المسؤول عن تلك الأحداث التي انتهت بفرض جزئي لحظر التجول.
حركة 6 أبريل حملت مسؤولية الأحداث للمجلس العسكري، واعتبرت أن “فرض حظر التجول بعد التعامل بالعنف مع المتظاهرين” يعد من قبيل استعراض القوة، وأن ما تشهده الفترة الانتقالية في مصر من تخبط ليس ناتجا عن عدم الخبرة وإنما هو تعمد واضح من جانب من يديرون الأمور.
وقال المنسق العام للحركة أحمد ماهر للجزيرة نت إن المجلس العسكري كان بإمكانه منع ما حدث لو تحرك منذ البداية “لكنه ترك البلطجية يقتلون شباب مصر كما حدث في عدة أحداث سابقة”.
وبدوره ألقى منسق ائتلاف الثائر الحق، عمرو عبد الهادي باللائمة على المجلس العسكري، معتبرا أن الهجوم على المتظاهرين أمام مقر وزارة الدفاع جاء بعد أن حلّقت طائرات مروحية عسكرية فوق المنطقة “بهدف تحديد أماكنهم”.
وقال عبد الهادي إن المتظاهرين تعرضوا لهجمات شارك فيها البلطجية مع قوات الأمن المركزي وكذلك قوات الشرطة العسكرية، مما دفعهم إلى العودة إلى ميدان التحرير، مؤكدا أن هذا لا يعني التخلي عن مطالبهم وفي مقدمتها تعديل تشكيل لجنة الانتخابات الرئاسية وإلغاء المادة 28 من الإعلان الدستوري التي تحصن قرارات هذه اللجنة من الطعون.
أما رئيس حزب العمل الجديد مجدي أحمد حسين فرفض تحميل المسؤولية لفلول النظام السابق أو للبلطجية، مشيرا إلى أن من يتحملها هو المجلس العسكري وحده لأنه من يدير البلاد.
في المقابل، يعتقد المحلل العسكري اللواء ياسين سند أن هناك أسبابا عديدة لما حدث، أولها “الجهل السياسي لدى العديد من الأطراف” حيث يعتقد بعضهم أن له الحق في التظاهر والاعتصام في أي مكان وأي زمان ودون ضوابط، “وهو أمر غير صحيح لأنه يؤدي للفوضى”.
وبحسب سند فإن القوات المسلحة أجهضت في السابق محاولات للتوجه إلى مبنى وزارة الدفاع، قبل أن يقوم أنصار المرشح المستبعد من سباق الرئاسة حازم صلاح أبو إسماعيل بذلك، وهو ما شجع أطيافا سياسية أخرى على الانضمام.
ياسين سند: البعض يعتقد أن له الحق بالتظاهر في أي مكان وزمان (الجزيرة)
نشر الفوضى
ودافع اللواء المتقاعد عن موقف الجيش قائلا إن أعضاء بالمجلس العسكري تحدثوا للإعلام الخميس لتحذير المتظاهرين لكنهم تجاهلوا الأمر مما سمح لعناصر معينة بانتهاز الفرصة ومحاولة إشعال الموقف ونشر الفوضى.
واستغرب سند تخوفات البعض من تزوير الانتخابات الرئاسية، وقال إن هذا لم يحدث في الانتخابات البرلمانية التي أشاد بها الجميع، كما أن المادة 28 التي يطالبون بتغييرها حظيت بموافقة الغالبية وفي مقدمتها التيار الإسلامي “الذي انقلب عليها حاليا”.
أما أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة باكينام الشرقاوي فترى ضرورة التفريق بين المسؤول عن نشوء الأزمة وهم أنصار أبو إسماعيل، وبين المسؤول عن تفاقمها وهو المجلس العسكري الذي تباطأ في مواجهة الموقف الذي كان يمكن احتواؤه قبل أن تنضم عناصر أخرى للاعتصام.
كما انتقدت الشرقاوي ما وصفته بـ”الدخول الآمن” لعناصر البلطجية إلى المنطقة واعتدائهم على المتظاهرين في ظل وجود قوات الجيش والشرطة.
تحريض
ويعتقد رئيس لجنة الحريات بنقابة المحامين محمد الدماطي أن أحداث العباسية “مفتعلة وتمت بتحريض من جهات داخلية وخارجية”، وفي مقدمتها -بحسبه- فلول النظام السابق وأصحاب المصالح الذين ما زالوا يسيطرون على الدولة، مرورا ببعض قيادات الشرطة. وأضاف “كما أني أعتقد وأرجو أن أكون مخطئا أن بعض أعضاء المجلس العسكري يتابعون ما يحدث ولا يريدون التدخل كي تتحقق مقولة رئيسهم السابق، إما أنا وإما الفوضى”.
كما لام الدماطي أطرافا خارجية قال إن من بينها “دولا عربية خليجية” ليست راضية عن الثورات وتخشى أن تمتد شرارتها إليها، ولذلك فهي تساعد أطرافا داخلية في مصر على تعكير السلم بهدف إعاقة الثورة.
ويضيف الدماطي أن المسؤولية تشمل أيضا ما وصفها بمراهقة سياسية من جانب بعض القوى بدءا من الدعوة لعصيان مدني غير مبرر قبل عدة أشهر، مرورا بهيمنة شهوة السلطة على “قوة أخرى احتمت بالبرلمان وأعطت ظهرها للميدان”، ونهاية بمرشح مستبعد حاول أنصاره التطاول على القوات المسلحة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*