السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حاكم رأس الخيمة : لا مكان للعابثين بيننا

حاكم رأس الخيمة : لا مكان للعابثين بيننا

شن حاكم رأس الخيمة هجوما على المتشددين واصفا اياهم بـ”بالمزايدين العابثين باستقرار البلد”، مؤكداً أن الإمارات هي من صنعت تاريخها ولم يصنع لها.
وقال الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة “لقد استطاع أهل الإمارات أن يعطوا الآخرين تجارب في التعايش المشترك وبما لا يخل بالإخلاص والولاء، ومن خالف ذلك عليه البحث عن مكان آخر لأن الخيانة معيبة له ولوطنه”.
واضاف في لقاء مفتوح مع عدد من أبناء إمارة رأس الخيمة تناول خلاله ما تداولته شبكات التواصل الاجتماعي بترويج معلومات تبث الفرقة بين ابناء الوطن الواحد مؤخرا “لقد انتهجنا سياسة الأبواب المفتوحة، ومن أراد النصح فعليه الدخول من الأبواب المشرعة على مصراعيها”.
واكد بقوله “إن ما حدث في دولة الإمارات من تطور لم تشهده كثير من الدول، وإن تطور أداء الوزارات والجهات الاتحادية والمحلية من أولويات قيادتنا وهي مستمرة لما فيه صالح البلاد”.
ويتصاعد التركيز بحجم كبير على أهمية الأخوان المسلمين في الامارات لأن البلد يتميز بمناخ منفتح بالمقارنة مع بقية دول الخليج مما يسهل الحركة.
ويشن التنظيم ما بدا واضحاً أنه حرب إعلامية تستهدف إشعال الساحة الإماراتية وإيقاع الفتنة بين مكونات دولة أوصدت في وجوههم الأبواب بهدف الحفاظ على استقرار مزيج اجتماعي غاية في التفرد بتنوعه العابر للثقافات.
وطالت القيود الإماراتية عدداً من رموز الجماعة الذين أغراهم الربيع العربي بالمجازفة في التحرك المكشوف و”الترويج لأفكار تثير الفتنة وتضر بالوحدة الوطنية والسلم الإجتماعي” على حد تعبير السلطات الإماراتية.
ويرى مراقبون أن التنظيم العالمي لجماعة الإخوان زج بمناصريه في تلك التظاهرات بهدف افتعال أزمة تسمح له باستغلال الثورة السورية كورقة ابتزاز أخرى ضد النظام في الإمارات.
وياتي تصريح الشيخ سعود القاسمي بعد أيام من تأكيد مصادر اماراتية صحة معلومات عن ترك نائب رئيس تنظيم الاخوان المسلمين في الامارات العربية المتحدة المحامي محمد المنصوري التنظيم.
وقالت المصادر أن المنصوري وقع على تعهد بترك التنظيم بعد قيام حاكم رأس الخيمة الشيخ سعود بن صقر القاسمي باستدعاءه ومواجهته بالمعلومات المتوفرة لديه عن نشاطات المنصوري “التي تتعارض مع روح الاسرة الاماراتية الواحدة”.
واشارت المعلومات المتداولة ان المنصوري أقر وتعهد بترك التنظيم نهائيا، “ودار بينه وبين الحاكم حوار بين والد وأبنه” انتهى بالتعهد على العمل ضمن الجسد الاماراتي.
ويري مراقبون خليجيون ان عودة المنصوري للجسد الاماراتي ستضعف كثيرا من نشاط الاخوان المسلمين في الامارات وتشي بأن هناك ضعفا وترهلا في قواه مما يشير إلى أن مراهنة التنظيم على إثارة البلبلة داخل الإمارات قادت إلى توجيه ضربة قاصمة لنشاطه وأن التوجيهات التي مررها التنظيم العالمي للاخوان بهدف احداث ضجة تسيء للإمارات كبلد التسامح والتنمية سرعان ما قادت إلى رد فعل شعبي ورسمي زعزع التنظيم وأربك أفراده.
ويرى التنظيم العالمي للاخوان المسلمين في دول الخليج مصدرا لتمويل نفوذه في بقية مناطق العالم، الأمر الذي مارسوه بكفاءة في قطر التي ركبت موجتهم حتى صار من الصعب معرفة من يستغل مَن هناك.
وقال الشيخ سعود بن صقر القاسمي وفق وكالة الانباء الاماراتية “وام” “إن وفاءنا بالعهود التي قطعناها على أنفسنا لا تسمح لأي مغرض بأن يمس شبرا من بلدنا الذي سنحافظ عليه” مشددا على أن الإمارات هي من صنعت تاريخها ولم يصنع لها”.
وأكد في لقاء مفتوح بحضور الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة والشيخ طارق بن كايد القاسمي رئيس مجلس أمناء جامعة الاتحاد برأس الخيمة “أن المتأمل لتاريخ دولة الإمارات يقرأ قساوة الحياة التي عاشها أجدادنا وبرغم هذه القساوة إلا أنهم دافعوا عن أرضهم ووطنهم ببسالة وشجاعة منتهجين نهج الحب والوفاء لتراب هذا الوطن الغالي الذي كان سببا في نجاح دولتنا”.
ووصف أهل الإمارات بأنهم أوفياء بوعودهم. مخلصون لبلدهم، مؤكدا في الوقت نفسه أن دولة الإمارات منذ قيامها وهي وفية في كل مواقفها الخليجية والعربية منطلقة من نهج الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومقولته الشهيرة “البترول العربي ليس بأغلى من الدم العربي”.
وقال “إننا اليوم نسمع بعض المزايدين الذين يريدون أن يعبثوا باستقرار هذا البلد، وأنا أقول لهم إن أهل الإمارات ليسوا بحاجة إلى من يعلمهم، فهم واثقون بأنفسهم وتلاحمهم ولا يتغيرون، ومواقف الإمارات سباقة في كثير من المجالات، وشخصية أهلها ليست مصطنعة وثوابتها رأسخة فقد ظلوا على مدى التاريخ يدافعون عن بلدهم فحافظوا عليها حتى يومنا هذا”.
ووشدد بقوله “لقد انتهجنا سياسة الأبواب المفتوحة وصلة التواصل موجودة ، ومن أراد النصح فعليه الدخول من الأبواب المشرعة على مصراعيها”.
واشار الى ما أرساه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يزيدنا إصرارا على حب هذا الوطن، مشيدا بمقولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لدى زيارته السابقة لمعهد التكنولوجيا التطبيقية في رأس الخيمة ولقائه مع أبنائه الطلبة “إنكم أنتم أغلى ما على تراب الإمارات”.
وأكد أن الكلام القاصر من أي شخص لا ينقص من مكانة الإمارات.
وقال “دولتنا مباركة وخيرها وظلها لأهلها وغيرها حتى في المحن البعيدة في مجتمعنا العربي وأن الإمارات محصنة بإرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وانجازات رئيس الدولة وأعضاء المجلس الأعلى حكام الاتحاد ومسيجة بولاء أبناء الإمارات لوطنهم وقيادتهم ولا نلتفت للتفاهات والمقولات المهزومة والمتداعية”.
وكان الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة قد وجه نقداً لاذعا لمن اعتبرهم “خوارج البيعات الخارجية” مشيرا إلى أن أحزاب البدع تسعى إلى التغرير بشباب الإمارات خدمة لأجندات خارجية.
وقال الشيخ سلطان في تصريحات وزعت على نطاق واسع في دولة الإمارات من خلال شبكات التواصل الاجتماعي “كل من يسيء لدولتنا يعاقب، ويتخذ ضده الإجراء اللازم، حسماً ودرءاً للعبث والفوضى”.
وتأتي التصريحات على خلفية هجوم إعلامي يشنه التنظيم العالمي للإخوان المسلمين على دولة الإمارات على خلفية غضب إماراتي من تصريحات أطلقها الشيخ القطري من أصل مصري يوسف القرضاوي عبر قناة الجزيرة هاجم فيها دولة الإمارات وقيادتها.
وألمح حاكم الشارقة إلى أن تنظيم الأخوان العالمي يستهدف الشباب الإماراتيين على وجه الخصوص بالقول “نحذر شباب الإمارات من الإغترار بالمسارات الحزبية، والأجندات الخارجية” مشيرا إلى خطر “استغلال الشعارات الإسلامية لترويج المناهج الحزبية مرفوض، إذ ينبغي الرجوع للعلماء الرأسخين”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*