الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » استمرار العنف في القوقاز

استمرار العنف في القوقاز

حملت منظمة حقوقية الرئيس الروسي الجديد فلاديمير بوتين مسؤولية استمرار الاضطرابات والعنف في شمال القوقاز، وتوقعت مواصلة بوتين اعتماده على خياراته الأمنية السابقة بمواجهة الحركات الداعية للانفصال في الجمهوريات المسلمة بهذه المنطقة.
وحذرت المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة -في بيان أصدرته بمناسبة تولي بوتين مقاليد السلطة في روسيا اليوم الاثنين- من تفاقم أعمال العنف المشابهة للحرب الأهلية في شمال القوقاز، وقالت في البيان الذي حمل عنوان “لا فرصة للسلام مع بوتين” إن سكان الجمهوريات المضطربة شمالي القوقاز يعانون منذ أكثر من عشر سنوات من القمع والتسلط الشديدين اللذين أوجدتهما السياسة غير الرحيمة التي أطلقها بوتين في بلادهم منذ سنوات.
وذكرت المنظمة الحقوقية أن وقوع 13 قتيلا ومائة مصاب جراء انفجار حدث بجمهورية داغستان الجمعة الماضي عكس استمرار دوامة العنف في شمالي القوقاز، “ويعد محصلة لسياسة الاعتقالات غير القانونية واختطاف المدنيين وحبسهم وتعذيبهم بواسطة القوى الأمنية الروسية المتحللة من المساءلة والعقاب”.
سارة راينكا توقعت ألا يمضي بوتين في طريق السلام (الجزيرة)
بوتين والشيشان
واتهمت مسؤولة جمهوريات آسيا الوسطى وشمال القوقاز بالمنظمة الألمانية سارة راينكا، الرئيس الروسي المعاد انتخابه فلاديمير بوتين، بتحمل مسؤولية شن الحرب الروسية الثانية ضد الشيشان عام 1999 وما أدت إليه من قتل ثمانين ألفا من سكان الجمهورية القوقازية المسلمة.
وقالت راينكا -في حديث للجزيرة نت- إن الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، الذي يعد من الموالين الأوفياء للرئيس الروسي الجديد، “يمارس سياسة ممنهجة لتصفية وإعدام خصومه السياسيين ويطأ حقوق الإنسان بالأقدام”.
وقدرت المنظمة الحقوقية الألمانية في بيانها سقوط 163 قتيلا بسبب أعمال العنف في جمهوريات شمال القوقاز خلال الربع الأول من العام الجاري، وأوضحت أن عدد القتلى خلال الفترة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار الماضيين في داغستان بلغ 83 قتيلا، في حين بلغ عدد المصابين 33 مصابا. أما في الشيشان فقتل 36 شخصا وأصيب 42 آخرين، وفي قباردينو-بلقاريا بلغ عدد القتلى 32 قتيلا والمصابين11 مصابا، وفي أوسيتيا الشمالية-ألانيا قتل شخصان وأصيب اثنان آخران.
واعتبرت المنظمة أن سكان هذه الجمهوريات الواقعة شمالي القوقاز باتوا منذ أكثر من عقد بين شقي رحى سياسة القمع والتسلط الروسية من جانب، والهجمات التي ينفذها المسلحون الإسلاميون المناوئون لموسكو من جانب آخر.
ورأت سارة راينكا أن الحفاظ على حقوق الإنسان وإنهاء الأوضاع غير القانونية ومعاقبة المسؤولين عن الانتهاكات بحق المدنيين يمثل قاعدة أساسية لأي مستقبل سلمي في شمال القوقاز.
وتوقعت الناشطة الحقوقية “ألا يمضي الساكن الجديد للكرملين في طريق السلام وأن يفضل بدلا منه الاعتماد على سياسة القبضة الحديدية والعنف التي ستزيد من معاناة المدنيين بهذه المنطقة المحتقنة في الخاصرة الروسية”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*