الخميس , 8 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » من : أنباء عن إقالة نجل صالح

من : أنباء عن إقالة نجل صالح

الييرى محللون أن تمكّن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من إقصاء اثنين من كبار القادة العسكريين من أقارب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، سوف يمهّد له الطريق لتوجيه الضربة الأخيرة لسلفه بإقصاء نجله العميد أحمد علي صالح من قيادة الحرس الجمهوري، وأيضا القائد المؤيد للثورة السلمية اللواء علي محسن الأحمر، في وقت متزامن.
وكان نجل شقيق الرئيس المخلوع العميد طارق محمد عبد الله صالح قد أنهى تمرده الأسبوع الماضي، وقام بتسليم قيادة اللواء الثالث-حرس جمهوري مدرع إلى القائد الجديد العميد عبد الرحمن الحليلي، الذي عينه الرئيس هادي، وبحضور مبعوث الأمم المتحدة لليمن جمال بن عمر.
وجاء ذلك في أعقاب إنهاء تمرد قائد القوات الجوية اللواء محمد صالح الأحمر -الأخ غير الشقيق لصالح- الذي رفض قرار الرئيس هادي بإقالته من منصبه، وأعلن تمرده وأغلق مطار صنعاء وهدد بإسقاط أي طائرة، وتحّصن داخل قاعدة الديلمي الجوية، وهو ما أثار ردود فعل دولية وإقليمية غاضبة تجاهه، ومؤيدة للرئيس اليمني الجديد.
مصطفى: الهيكلة ستطال قائد الفرقة الأولى- مدرع وقائد الحرس الجمهوري
هيكلة
وبرغم التحديات التي واجهها هادي في إبعاد اثنين من أقارب صالح، فإن السياسي اليمني نصر طه مصطفى، والرئيس السابق لمجلس إدارة ورئيس تحرير وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) قال “الرئيس هادي سيواصل إنجاز عملية التدوير بين قيادات الجيش وإعادة موضعتها بالشكل الذي يعيد تشكيل القوى الأساسية بالجيش اليمني على أساس وطني صحيح”.
واعتبر مصطفى في حديث للجزيرة نت أن “ما حدث ليس إقالات ولكن تنقلات، وبالتأكيد فإن هذه التنقلات ستطال قائد الفرقة الأولى-مدرع اللواء علي محسن الأحمر، وقائد الحرس الجمهوري العميد أحمد علي صالح، ولكن توقيتها متروك لتقدير الرئيس هادي”.
وبشأن احتمالات مواجهة أي قرارات جديدة للرئيس هادي بالتمرد أو الرفض من قبل نجل صالح أو الموالين له، قال مصطفى “أعوان صالح في بقية الألوية سيلتزمون بجوهر التغييرات التي تحدث، والقليل منهم من سيفكر في المقاومة، وحتى لو حدث فلا خيار لهم في النهاية سوى تنفيذها، وكلما تمردوا على قرارات الرئيس هادي خسروا مما تبقى لهم من رصيد احترام”.
معوّقات
وبرغم إعلان إنهاء تمرد العميد طارق صالح -الذي أقيل من منصبه من قيادة اللواء الثالث-حرس جمهوري وقيادة الحرس الرئاسي- فإن مصادر تؤكد أن التمرد ما زال قائما باللواء الثالث حيث قام قادة عسكريون موالون للعميد طارق بمنع القائد الجديد من دخول اللواء.
عبدالمؤمن: القائد الجديد للواء الثالث لم يسيطر بعد على المعسكرات.
وقال الباحث والأستاذ الجامعي سعيد عبد المؤمن إن المعلومات تشير إلى أن القائد الجديد للواء الثالث العميد عبد الرحمن الحليلي لم يتمكن من السيطرة على مقاليد الأمور داخل هذا اللواء الكبير، والممتد على مساحات شاسعة من صنعاء وخاصة الجبال الإستراتيجية التي تحيط بالعاصمة.
وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن الرئيس المخلوع كان قد حوّل الجبال المحيطة بصنعاء إلى معسكرات قوية للحد من إمكانيات الإطاحة به شعبيا أو عسكريا، ويوجد فيها الكثير من أقاربه ومن أبناء منطقته “سنحان” بمراكز قيادية.
واعتبر عبد المؤمن أنه من الطبيعي استكمال التغيير داخل وحدات القوات المسلحة بما فيها الحرس الجمهوري والفرقة الأولى-مدرع، وقال “إن الفرق يظهر في الذكاء والحنكة التي يتمتع بها اللواء علي محسن الأحمر، الذي يستغل كل فرصة لإعلان استعداده لتنفيذ ما يطلبه الرئيس هادي بما في ذلك التقاعد، بينما يتجاهل العميد أحمد علي صالح كل الدعوات المطالبة بإقالته”.
وأضاف “لو كان هناك نوع من التفكير المنطقي لدى ما تبقى من عائلة صالح لسارعوا إلى الإعلان الصريح عن استعدادهم لتنفيذ أي قرار يصدر بتغيرهم وتنفيذه، الأمر الذي يحفظ لهم نوعا من الاحترام ويمكنهم من العودة إلى واجهة الأحداث عبر العمل السياسي باعتبار أن السلطة الجديدة سوف تسعي لتحييد الجيش وتحويله إلى مؤسسة وطنية”.
 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*