الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » موريتانيا : المعارضة تصعّد المواجهة

موريتانيا : المعارضة تصعّد المواجهة

صعدت المعارضة  الموريتانية من حملتها من أجل اسقاط النظام, حيث خرج آلاف الموريتانيين مساء أمس الأربعاء في مسيرة حاشدة دعت إليها المعارضة للمطالبة برحيل الرئيس محمد ولد عبدالعزيز.

وتأتي هذه المسيرة الثانية من نوعها التي تنظم خلال أسبوع تحت شعار “ماضون في حسم الرحيل”، في وقت تشتد فيه الضغوط على النظام الحاكم بسبب انتهاء مأمورية المؤسسات التشريعية وارتفاع الأسعار وغياب الحوار بين الأغلبية والمعارضة من أجل الاتفاق على موعد لإجراء انتخابات جديدة.

وشارك في المسيرة جميع زعماء المعارضة إضافة إلى الرئيس الموريتاني الأسبق أعلي ولد محمد فال، الذي دعا أنصاره في بيان وزعه أمس إلى المشاركة في المسيرة, وفقا للعربية نت.

وردد المتظاهرون في المسيرة الراجلة التي انطلقت من ملعب العاصمة نواكشوط باتجاه ميدان ابن عباس، شعارات قوية طالبت الرئيس ولد عبدالعزيز بالرحيل “قبل فوات الأوان”، والدخول في مرحلة انتقالية من شأنها أن تضع حداً للأزمة السياسية التي تعرفها البلاد.

وأكد ناشطون أن المسيرة هي أضخم تظاهرة تنظمها المعارضة منذ سنوات، ما يؤكد تنامي نفوذ المعارضة في الشارع الموريتاني، في المقابل فإن الفعاليات التي تنظمها أحزاب الأغلبية لحشد التأييد للرئيس ولد عبدالعزيز لا تستقطب سوى أعداد محدودة من الموريتانيين رغم الدعاية وتوفير وسائل النقل بشكل مجاني للمشاركين فيها. 

وقال مشاركون في المسيرة إنهم سيواصلون الاعتصام في ميدان بن عباس والتظاهر بشكل سلمي الى أن تتحقق مطالبهم.

وكان الأمن الموريتاني قد لجأ في السابق إلى فضّ اعتصامات للمعارضة باستعمال القوة المفرطة وخراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع، ما دفع الحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني الى التنديد باستمرار اللجوء إلى القمع لمواجهة النشاطات السلمية.

وكان مفتي موريتانيا الإمام أحمدو ولد لمرابط قد طال بتعديل الدستور لمواءمته مع تعهدات الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قبل أيام بتطبيق الشريعة الإسلامية ومحاربة العلمانية.

وقال ولد لمرابط : إنه يطالب باسم الأئمة والعلماء والدعاة الموريتانيين بتفعيل المادة الخامسة من الدستور لتكون الشريعة الإسلامية المصدر الوحيد للتشريع في موريتانيا.

وكان إسلاميون قد اتهموا الحكومة الموريتانية بالضلوع في حرق كتب دينية تعود للمذهب المالكي بعد علمها بالمخطط وعدم منعه ومحاولة استغلاله.

وقال جميل ولد منصور رئيس حزب “تواصل” الإسلامي: إن إحراق كتب الفقه المالكي بموريتانيا جريمة نكراء وخلق غريب على أخلاق المجتمع وسلوك غير متحضر.

وأضاف في مهرجان لحزبه بنواكشوط أن السلطة كانت على علم بالحادث قبل ثلاثة أيام من وقوعه، وأنها صورته واختارت استغلاله بدلاً من منع وقوعه.

ونقل ولد منصور عن أحد المعتقلين لدى الشرطة قوله: إنه سمع أحد عناصر الأمن وهو يقول: “تعالوا بنا إلى هذا الشقي لنرى حرقه للكتب”! مستغربًا كيف تتجاهل الحكومة الحالية بقيادة ولد عبد العزيز فعلاً من هذا القبيل.

وألقت الشرطة الموريتانية القبض بأمر من وكيل الجمهورية بمحكمة نواكشوط على الناشط الحقوقي المناهض للرق بيرام ولد الداه ولد أعبيدي بعد إقدامه على حرق كتب ومراجع من أمهات كتب الفقه المالكي بنواكشوط.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*