الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تأسيس أول حزب سلفي سياسي في تونس

تأسيس أول حزب سلفي سياسي في تونس

بات “حزب جبهة الإصلاح” أولَ حزب سلفي في تونس بعد أن منحت السلطات هناك ترخيصصا قانونيًّا بتأسيسه؛ ليرتفع بذلك عدد الأحزاب في تونس إلى أكثر من 118 حزباً.

ويدعو “حزب جبهة الإصلاح” الذي يعرّف نفسه بأنه “حزب سياسي أساسه الإسلام ومرجعه في الإصلاح القرآن والسنّة بفهم سلف الأمّة” إلى إقامة دولة إسلامية تُحكم وفقًا للشريعة.

ويتضمّن حزب جبهة الإصلاح في مبادئه على أنّه حزب قائم على منهج أهل السنّة والجماعة بفهم سلف الأمّة الصالح، على المستوى العقدي، حسب تصريحات السيّد نوفل ساسي أحد قياديي ومؤسسي الحزب.

أما سياسيّا فهو حزب معتدل يؤمن بآليات العمل الديمقراطي والدولة المدنيّة وخيارات الشعب الانتخابيّة، حسب ساسي، الذي شدّد على أنّ الجبهة ليست جديدة على مستوى العمل السياسي وإنّما هي امتداد لتاريخ طويل من النضال والنشاط السرّي ضدّ نظام بن علي وخاصة منذ الثمانينات حيث صدر بيان الجبهة التأسيسي الأوّل والذي تضمّن رفضا واضحا لحكم بن علي للبلاد.

ويترأس الحزب حاليّا السيّد محمّد خوجة ومجموعة من المؤسسين الأول للجبهة القديمة منهم نوفل ساسي ورفيق العوني وكمال بن رجب وفؤاد بن صالح وعبد اللطيف المغني وخالد بن خالد ومحمّد علي حرّاث.

وأكّد بعض قياديي الحزب الجديد أنّ هناك العديد من المفاجآت السارة التي يجهّزها على الساحة التونسيّة وسيتم الإعلان عنها لاحقا.

يذكر أنّ التيّار السلفي تعرض في الآونة الأخيرة لحملة كبيرة على وسائل الإعلام إثر مجموعة من أحداث على غرار أحداث منوبة وبئر علي بن خليفة وسجنان ومسيرة شارع الحبيب بورقيبة وغيرها من الأحداث التي سلّطت الضوء على هذا التيّار الإسلامي في تونس والذي بات يستقطب شريحة كبيرة هامّة من الشباب.

وكانت السلطات التونسية قد رفضت في وقت سابق الترخيص لهذا الحزب الذي يرأسه محمد خوجة بتعلة؛ بذريعة أن عددا من مؤسسي الحزب المذكور حوكموا بقضايا أمنية.

وأكد مصدر حكومي منح تاشيرة لجبهة الإصلاح، مضيفا أن الحزب حصل على التأشيرة وفقا لقانون الأحزاب الذي يؤكد على احترام المبادئ المدنية للدولة.

ومن جانبه، قال محمد خوجة رئيس حزب جبهة الإصلاح في مقابلة “نحن جبهة الإصلاح. هي حزب سياسي أساسه الإصلاح اعتمادا على منهج السنة والجماعة بمفهوم سلف الأمة الصالح.. حصلنا في الاونة الأخيرة على تأشيرة من الحكومة الأولى للعمل القانوني”.

وأضاف خوجة اقتنعنا بالدخول في عالم السياسة لأننا نعتقد أن السياسة من بين المهام الموكلة للمسلمين وأنها من بين العبادات. وأضاف : “هناك بعض التيارات الدينية التي تقول بأن السياسة نجسة ولا تتفق مع الدين.. ونحن نقول هذا ليس صحيحا ولانتفق معهم ونقول إن الإسلام دين حرية وديمقراطية”.

وكان راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التي تقود الحكومة مع حزبين علمانيين قال في وقت سابق إنه يؤيد الترخيص للتيارات السلفية التي تلتزم بمبادئ الديمقراطية في مسعى لاستقطابها وجعلها جزءا من المشهد السياسي في البلاد بدلا من إقصائها.

ويقول مؤسس جبهة الإصلاح محمد خوجة إن حزبه يلتزم بالقيم المدنية للدولة ويحترم خصوصيات التجرية الديمقراطية في إطار سلمي بعيد عن كل أشكال العنف.

وأضاف لن نفرض أي شيء مثل اللباس أو غيره وحزبنا سيكون مفتوحا لكل التونسيين ممن يقتنعون بمبادئنا مبادئ الإصلاح بالتراث الإسلامي لكن لن نقبل بأي تعدٍّ على مقدساتنا الدينية ونحن سائرون في مسار التغيير للتعبير عن مطالب الشعب المسلم دون نفاق.

وردا على سؤال حول مسؤولية الحزب في تغيير النظرة للتيارات السلفية، قال بالفعل علينا مسؤولية كبيرة للتعبير عن مطالب هذا الشعب المسلم في إطار الالتزام بمبادئ العمل السياسي المدني السلمي ولكننا لسنا متخوفين من السياسة وما كان يمنعنا قبلا من المشاركة هو إعطاء الشرعية للنظام السياسي السابق.

وأشار خوجة إلى أنه سيكشف عن مزيد من التفاصيل خلال ندوة صحفية تُعقد خلال الأيام المقبلة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*