السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الرايات السود في مطار قرطاج نصرة للكتاني

الرايات السود في مطار قرطاج نصرة للكتاني

هاجمت مجموعات من “السلفية الجهادية” مطار تونس قرطاج الدولي ليلة الاثنين احتجاجا على منع السلطات التونسية زعيمين من التيار السلفي الجهادي المغربي من دخول التراب التونسي.

وأقتحم ما يقارب من خمسين من عناصر التنظيم البهو الرئيسي للمطار وضربوا حوله طوقا مطالبين بالجهاد مما أثار حالة من الذعر في صفوف المسافرين والموظفين وأربك الحركة العادية في المطار الذي يعد الأول في تونس من حيث حركة عدد المسافرين.

ورفع السلفيون شعارات تدعو إلى الجهاد المقدس مثل “جهاد… جهاد… نصر واجتهاد” و”موتو بغيضكم” و”لبيك اللهم لبيك” ونظموا مظاهرة في بهو المطار رافعين الرايات السوداء والبيضاء.

كما طالبوا الأجهزة الأمنية بالتراجع عن قرار منعها للسلفيين المغربيين من دخول تونس لأنهم “ضيوف تلقوا دعوة من إخوانهم من أجل إلقاء دروس في المساجد”.

وقال شهود عيان إن السلفيين اقتحموا المطار في حدود الساعة الحادية عشر ليلا ونفذوا اعتصاما تواصل إلى ساعات متأخرة من الليل في محاولة للضغط على الأجهزة الأمنية وإجبارها على السماح بدخول السلفيين المغربيين.

وأضاف شهود العيان أنه “لئن لم تحدث أية اشتباكات أو أعمال عنف مادي إلا أن السلفيين مارسوا العنف المعنوي واللفظي وتسببوا في حالة من الفوضى والخوف في صفوف المسافرين والعاملين خاصة بعد أن تعمدوا استفزاز الناس من خلال رفع شعارات التكفير والدعوة للجهاد.

وكانت وزارة الداخلية التونسية أعلنت أنه تم “ترحيل مغربيين نحو بلادهما على متن طائرة متوجهة إلى مدينة الدار البيضاء” وهما عمر الحدوشي وحسن كتاني.

وقال رئيس المكتب الإعلامي للوزارة خالط طروش “إن قرار الترحيل الذي شمل مغربيين جاء في إطار تطبيق الإجراء الحدودي القاضي بمنعهما من دخول التراب التونسي بحكم وجودهما على قائمة الأجانب الممنوعين من دخول تونس”.

وكان كل من عمر الحدوشي وحسن كتاني صدر فيهما قرارا بمنعهما من الدخول إلى التراب التونسي منذ عام 2002.

وقال سليم بن يخلف القيادي في إحدى الجماعات السلفية الجهادية التونسية تسمى “دار السلام للأعمال الخيرية والعلوم الشرعية” أن “الأخوين المغربين عمر حدوش وحسن كتاني قد وصلا مساء الاثنين إلى مطار تونس قرطاج إلا أنهما منعا من دخول التراب التونسي”.

وأضاف “أن أعضاء الجمعية قدموا للمطار لاستقبال الداعيتين المغربيين غير أنهم اكتشفوا قرار منعهما من دخول تونس، رغم إعلان الجمعية عن هذه الزيارة والترويج لها عبر شبكة التواصل الاجتماعي”، ملاحظا أن الجمعية التي تنشط بترخيص قانوني هي التي وجهت الدعوة للداعيتين المغربيين” من أجل “إلقاء سلسلة من الدروس في الشريعة الإسلامية”.

ويعد كل من عمر حدوش وحسن كتاني من أبرز قيادات السلفية الجهادية في المغرب وهما ينتميان إلى تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”.

وكانا قادا تفجيرات الدار البيضاء عام 2003 التي خلفت 33 ضحية وحكم عليهما بـ 20 سنة سجنا قبل أن يتم إطلاق سراحهما على إثر عفو ملكي في شباط/ فبراير 2012.

وتنشط الجماعات السلفية العلمية والجهادية في تونس تحت غطاء “جمعيات خيرية” مستفيدة من تسامح الحكومة وغض الطرف عن نشاطها الديني في المساجد والخدمات الاجتماعية التي تقدمها لأبناء الجهات المحرومة والأحياء الشعبية الفقيرة.

وتحصل الأسبوع الماضي أول حزب سلفي في تونس يحمل اسم “حزب جبهة الإصلاح” على ترخيص قانوني، ليرتفع بذلك عدد الأحزاب في تونس إلى أكثر من 118حزباً.

وقال رئيس الحزب محمد خوجة “نحن جبهة الإصلاح هي حزب سياسي أساسه الإصلاح اعتمادا على منهج السنة والجماعة بمفهوم سلف الأمة الصالح”.

وترفض عديد الجماعات السلفية، الجهادية على وجه الخصوص تكوين أحزاب سياسية لأن السياسة “نجسة ولا تتفق مع الدين والديمقراطية حرام” وتطالب بـ “إقامة دولة الخلافة الإسلامية”.

وخلال الأشهر التي تلت ثورة 14 كانون الثاني/ يناير التي أطاحت بنظام الرئيس بن علي بذلت حركة النهضة الإسلامية جهودا كبيرة لاستمالة السلفيين واحتوائهم وقد نجحت في ذلك حيث تعد الجماعات السلفية اليوم الذراع اليمنى للحركة التي تقدم نفسها كـ “حزب سياسي مدني له مرجعية إسلامية”.

وكثيرا ما يغتنم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي منابر الإعلام ومنابر المساجد ليؤكد أن “السلفيين هم إخواننا وأبناؤنا” من حقهم أن يؤسسوا أحزابا طالما عبروا عن أفكارهم بطرق سلمية.

غير أن تأييد الغنوشي لمنح الجماعات السلفية تراخيص للنشاط يتناقض جذريا مع قانون الأحزاب في تونس الذي يمنع تأسيس الأحزاب على خلفية دينية أو طائفية، ولم تتحصل حركة النهضة نفسها على الترخيص القانوني إلا بعد أن شذبت وحذفت من ملفها كل ما يشير إلى أنها حزب ديني.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*