السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » لبنان : علماء السنة يسنكرون استهداف الدعاة

لبنان : علماء السنة يسنكرون استهداف الدعاة

استنكر علماء أهل السنة في لبنان استهداف دعاتها على أيدي الجيش عقب تصفية شيخين بارزين من شيوخ أهل السنة.

وعقدت هيئة علماء جبل لبنان اجتماعا في دارة مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في الجية، بحثت فيه القضايا العامة واحداث طرابلس وعكار، ونددت بـ”الجريمة البشعة التي ارتكبت في حق الشيخين عبد الواحد ومرعب في عكار”.

وقد تلا المفتي الجوزو البيان الآتي: “يعرب علماء جبل لبنان عموما واقليم الخروب خصوصا، عن ألمهم الشديد للمصاب الجلل الذي أصيبت به عكار بسقوط الشهيدين العزيزين احمد عبد الواحد ورفيقه محمد مرعب، ويؤكد المجتمعون تضامنهم مع اخوانهم في عكار، والوقوف الى جانبهم في مواجهة هذه المحنة التي المت بهم حتى ينال المجرمون القصاص العادل الذي يستحقونه”.

وقال: “إن جريمة ضابط الجيش، كانت جريمة مزدوجة أصابت الجيش قبل ان تصيب العالمين الجليلين، لأنها إساءة كبرى لكل المعاني الوطنية والاخلاقية والانسانية التي يرمز اليها الجيش في هذا الوطن . وحرصا على سمعة الجيش وعلاقته مع ابناء الشعب اللبناني في عكار وخارج عكار، ننصح بمحاكمة القتلة بسرعة فائقة، وتنفيذ حكم الاعدام في حق الضابط الذي تسبب بهذه الجريمة النكراء، في المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة”.

وتابع: “هذا التصدي الأرعن والفوقي والاجرامي الذي أقدم عليه الضابط المذكور، يؤكد أن هناك نوعا من الضباط الخارجين على القانون والنظام، والذين يقدمون مشاعرهم الطائفية والمذهبية على المشاعر الوطنية، وان امثال هؤلاء يجب ان يتطهر الجيش منهم حتى يكون الجيش، جيش الوطن بكل معنى الكلمة. هناك شحن طائفي ومذهبي يقوم به فريق معين، ويعلن ذلك صراحة، في عداء عنصري يقوم على الحقد والضغينة، مما تسبب بوقوع مثل هذا الحادث، ونحمل المسؤولية لأولئك الذين يعلنون حربا طائفية، ويحرضون على المسلمين السنة في لبنان، فهذه المواقف هي التي تحرض بعض الضباط على التصرف بعنجهية وغرور واسلوب عدائي على اهل العلم، مما يترتب عليه اشعال نار الفتنة الطائفية والمذهبية في لبنان”.

وأضاف:”يجب معاقبة الذين بدأوا في إشعال الفتنة في طرابلس، وتسببوا بسقوط القتلى والجرحى، ونطالب بمحاسبة رجال الأمن الذين اقتادوا شادي المولوي من مكتب وزير المال محمد الصفدي ولجأوا الى طرق ملتوية لا قانونية. لا بد من معاقبة الذين يقفون وراء هذه الاحداث لقطع الطريق على الذين يطلقون تصريحات متوترة وطائفية، تقوم على الشحن النفسي لإثارة الفتنة في لبنان. وفي هذه المناسبة نحيي الشهداء الذين سقطوا وهم في طريقهم الى نصرة الحق والعدل على ارض عكار وطرابلس، التي تتعرض اليوم لمؤامرة من عملاء النظام السوري، الذي يستهدف اهل السنة والجماعة في الشمال، لوقوفهم الى جانب الشعب السوري المظلوم، فدماء الشيخين التي سالت على ارض لبنان، تمتزج بدماء الشهداء التي تسيل على ارض سوريا، دفاعا عن العزة والحرية والكرامة، فعكار هي ارض الإباء والشرف والاخاء الصادق المخلص بين ابناء الشعبين السوري واللبناني”.

وختم البيان :” نكرر رفضنا لكل اشكال الجريمة التي حدثت في عكار، ونؤكد اننا سنتلاحم ونتعاون لتوحيد الصف الاسلامي في مواجهة الاعداء الذين يتربصون بنا، ونشدد على اننا لن نسمح للفتنة المتنقلة ان تعمل عملها في لبنان المستهدف من الخارج والداخل، ونحرص على حمايته من كل المؤامرات، ويعلن العلماء عن ابقاء لقاءاتهم وجلساتهم مفتوح لمتابعة هذه القضية وسائر القضايا المستجدة

من جهته, أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز اليوم الثلاثاء عن القلق حيال “خطورة” الأزمة في لبنان وإمكانية حدوث فتنة طائفية، داعيا إلى عدم خدمة “مصالح أطراف خارجية لا تريد الخير للبنان”.

جاء ذلك في برقية بعث بها خادم الحرمين الشريفين إلى الرئيس اللبناني ميشيل سليمان، جاء فيها أن المملكة “تتابع ببالغ القلق تطورات أحداث طرابلس وخصوصا لجهة استهدافها إحدى الطوائف الرئيسية التي يتكون منها النسيج الاجتماعي اللبناني”.

وأضاف خادم الحرمين أن السعودية انطلاقا من العلاقات الأخوية والحرص على أمن لبنان واستقراره في ظل سيادته ووحدته الوطنية والإقليمية “لم تألُ جهدا في سبيل الوقوف إلى جانب لبنان ودعمه بدء من اتفاق الطائف ووصولا لاتفاق الدوحة علاوة على بذل المملكة ودول مجلس التعاون كافة الجهود في سبيل دعم لبنان اقتصاديا لتحقيق نمائه وازدهاره”.

وأشار خادم الحرمين الشريفين إلى أن “هذه الجهود مهما بلغ حجهما ووصل مداها سوف تظل قاصرة إن لم تستجب كافة الأطراف اللبنانية الفاعلة لها وتغلب مصلحة الوطن اللبناني أولا على ما عداه من مصالح فئوية ضيقة أو خدمة مصالح أطراف خارجية لا تريد الخير للبنان ولا المنطقة العربية عموما”، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

ونظرا لخطورة الأزمة وإمكانية تشعبها لإحداث فتنة طائفية في لبنان وإعادته إلى شبح الحرب الأهلية أعرب خادم الحرمين الشريفين عن تطلعه لحكمة الرئيس سليمان “في محاولة التدخل لإنهاء الأزمة وفي الإطار العام لمبادرتكم ورعايتكم للحوار الوطني اللبناني وحرصكم على النأي بالساحة اللبنانية عن الصراعات الخارجية وخصوصا الأزمة السورية المجاورة لها”

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*