الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » حملة إلكترونية أمريكية في مواجهة فكر القاعدة

حملة إلكترونية أمريكية في مواجهة فكر القاعدة

يقوم قرابة اربعين خبيرا في استخدام الانترنت غالبيتهم يتقنون العربية، باستهداف مواقع لناشطين في القاعدة بتكليف من الادارة الاميركية من اجل “دحض” الدعاية التي يبثها التنظيم الاسلامي.

وقال مسؤول رفيع المستوى رفض الكشف عن هويته من “مركز الاتصالات الاستراتيجية” الذي اسس حديثا ان “الامر لا يتعلق اطلاقا بالقرصنة”.

وتبلغ ميزانية هذا المركز التابع لوزارة الخارجية، ستة ملايين دولار وبدا العمل فيه في ايلول/سبتمبر 2011.

واوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند ان الامر على عكس القرصنة، فـ”المحاربون على الانترنت” كما يعرف عنهم يعملون بشكل مكشوف مشيرة الى انهم “يعرفون عن انفسهم ويقولون انهم يعملون لحساب وزارة الخارجية”.

والمبدأ وراء هذه العملية بسيط: يقوم خبراء معلوماتيون من وزارة الخارجية يتكلمون بطلاقة العربية والاردو (اللغة الرسمية في باكستان) والصومالية بتصفح المواقع والمنتديات وغيرها من الشبكات الاجتماعية بحثا عن دعاية للقاعدة سواء خطيا او على هيئة صور او تسجيلات فيديو فيردون على كل منها على الموقع نفسه.

واوضح المسؤول في المركز “بمجرد ان تقوم القاعدة بتحميل شيء، نقوم بالمثل على الموقع او المنتدى نفسه. اذا ادرجوا رابطا الى احد تسجيلاتهم على يوتيوب، فنحن نقوم بالمثل ونحيل الى احد تسجيلاتنا على يوتيوب”.

وشدد المسؤول على ان الهدف ليس التوجه الى ناشطين من القاعدة بل الحؤول دون تمكن التنظيم من “التاثير على قسم” من الشباب الذين لديهم ميول للانضمام من خلال “دحض دعاية” القاعدة.

وتابع ان “نصف المعركة التي تشنها القاعدة يتم عبر وسائل الاعلام”.

واشار بروس ريدل خبير مكافحة الارهاب في مركز بروكينغز ان “مكافحة تنظيم القاعدة يجب ان تتجاوز غارات الطائرات بدون طيار وانشطة التجسس. من المنطقي تماما ان تتم المواجهة على صعيد الدعاية”.

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون كشفت شخصيا مساء الاربعاء وجود هذه الوحدة الخاصة.

وصرحت كلينتون خلال عشاء مع مسؤولين في قيادة العمليات الخاصة في مقرهم في تامبا (فلوريدا، جنوب شرق) ان وحدة خاصة في الخارجية استهدفت حملة دعائية على مواقع قبلية على الانترنت كانت “تفاخر بقتل اميركيين وتحاول تجنيد مناصرين اخرين”.

وتابعت “في غضون 48 ساعة تمكن فريقنا من تغطية المواقع اياها بنسخ معدلة من رسائلها عبر نشر حصيلة قتلى هجمات القاعدة من الشعب اليمني”.

وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند في لقائها الصحافي الخميس مثالا على ذلك صورة نشرها انصار القاعدة تبدو فيها، كما قالت، “نعوش مغطاة بالعلم الاميركي. وقمنا بوضع صورة عوضا عنها تبدو فيها نعوش مغطاة بالعلم اليمني للتشديد على ان من يقتل في عمليات القاعدة في اليمن هم من اليمنيين”.

والاثنين، قتل 96 جنديا على الاقل واصيب 300 بجروح عندما فجر رجل يرتدي الزي العسكري نفسه بين جنود كانوا يستعدون لعرض عسكري في الذكرى ال22 لتوحيد اليمن. واعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن الاعتداء.

ومع انه من الصعب قياس مدى فاعلية جهود العملية التي اطلقتها وزارة الخارجية الاميركية، فان كلينتون قالت “نلاحظ ان جهودنا بدأت تؤتي ثمارها بعد ان قام متشددون بالاعراب عن استيائهم وطلبوا من انصارهم عدم تصديق كل ما يقرأونه عبر الانترنت”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*