الإثنين , 5 ديسمبر 2016

فوضى في تونس

أقدم سلفيون تونسيون اليوم على حرق مقر للشرطة في منطقة جندوبة الواقعة شمالي العاصمة تونس.

وهاجمت مجموعات من الشبان المحسوبين على التيار السلفي مركزا أمنيا وفندقا سياحيا بمدينة جندوبة شمالي غرب البلاد، كما قام المهاجمون بحرق عدد من المحلات التجارية والحانات والمطاعم التي تقدم مشروبات كحولية.

وحسب مصدر امني تأتي هذه الأحداث على خلفية القاء اعوان الامن بجندوبة فجر اليوم السبت على ثلاثة عناصر مطلوبة بسبب تورطها في أعمال عنف في الجهة وقد استخدمت قوات الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المهاجمين. 

ووجهت مجموعة من السلفيين في وقت سابق تحذيرا لعدد من أصحاب الحانات طالبين منهم إغلاقها بتعلة الأشهر الحرام، وقد امتثل عدد منهم فيما رفض البعض الاخر، وهي المرة الثانية التي تقدم فيها مجموعات سلفية في تونس على مهاجمة محلات مماثلة بعد ان اقدمت الاسبوع الماضي على غلق محلات بيع الكحول في مدينة سيدي بوزيد وسط البلاد .

وللمرة الثانية خلال أسبوع يهاجم سلفيون حانات في مدن تونسية في أكبر تحد لقدرة الحكومة التي تعهدت بالتصدي لهذه التجاوزات. 

وقال شهود عيان ومصادر أمنية، اليوم السبت، إن مواجهات تجري بين قوات الشرطة ومئات المتشددين الإسلاميين الذين هاجموا حانات ومقرات أمنية في مدينة

جندوبة.

وقال شهود في جندوبة لوكالة “رويترز” إن الشرطة ألقت قنابل مسيلة للدموع على حوالي 500 من السلفيين وتطاردهم في المدينة.

وقال لطفي الحيدوري وهو مسؤول إعلامي بوزارة الداخلية لوكالة “رويترز” إن مئات السلفيين هاجموا مقر منطقة الأمن ورشقوها بالحجارة وقنابل المولوتوف قبل أن يتم تفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع. 

وأضاف الحيدوري “هم متجمعون وسط المدينة ويجري التعامل معهم”، مشددا على أن قوات الشرطة تتواجد أمام الإدارات ومراكز الأمن والمتاجر والحانات لحمايتها من هجمات ثانية للسلفيين.

وقالت شاهدة طلبت عدم نشر اسمها خوفا من رد فعل السلفيين، “السلفيون مسلحون بسكاكين ومولوتوف وحجارة وملثمون.. لقد هاجموا حانات المدينة وأتلفوا محتوياتها قبل أن يحرقوا مقرا للشرطة العدلية”.

ومضت تقول إن “الأمن فرقهم بالقنابل المسيلة للدموع والمدينة في حالة فزع وخوف بسبب هذه المواجهات، فأعدادهم تصل إلى 500 شخص، لقد بثوا الرعب في المدينة”.

سيدي بوزيد وحرب على الخمارات

تعرضت للتكسير والاحراق

وخلال الأسبوع الماضي هاجم سلفيون محلات بيع خمر في سيدي بوزيد مهد الثورة التونسية، ولكن وزير العدل التونسي نور الدين البحيري تعهد بمحاسبة كل المتورطين والمعتدين على أملاك المواطنين مضيفا أن المهلة التي منحتها الحكومة للسلفيين انتهت. 

وقال لوكالة رويترز “لن نقبل أن يحل أي طرف محل الحكومة وسنتصدى بكل قوة لأي تجاوز على أملاك الناس. 

وتزايد نفوذ السلفيين الذين يطالبون بتطبيق الشريعة الإسلامية بشكل لافت في الأشهر الأخيرة في تونس وهو ما أثار مخاوف الطبقة العلمانية في البلاد.

وتأتي هجمات السلفيين على حانات رغم تعهدهم في اجتماع جماهيري ضخم بالقيروان الأسبوع الماضي بأنهم لا يسعون لمنع الخمور أو فرض الحجاب لكنهم سيعملون على نشر مبادئ الإسلام بالوعظ والحوار.

ويتهم معارضون حركة النهضة باستعمال السلفيين كذراع أمني للتستر وراء أفكارها المتشددة لكنها تنفي ذلك باستمرار وتقول إنها ترغب في الحوار مع هذه الجماعات بدلا من إقصائها.

وكانت الحكومة التونسية قد منحت هذا الشهر ترخيصا لأول حزب سلفي يطالب بإقامة دولة إسلامية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*