السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تقرير اخباري : اختطاف الدبلوماسيين الأجانب "تكتيك جديد" للقاعدة يثير المخاوف في اليمن

تقرير اخباري : اختطاف الدبلوماسيين الأجانب "تكتيك جديد" للقاعدة يثير المخاوف في اليمن

 

بعد نحو شهرين من اختطاف دبلوماسي سعودي في اليمن ، جاءت محاولة اختطاف السفير البلغاري لدى صنعاء بوريس بوريسوف لتثير المخاوف من “تكتيك جديد” للتنظيم الذي ينشط في البلاد مستغلا الوضع الأمني الهش والانقسام القائم في المؤسسة العسكرية.

ونجا السفير بوريسوف يوم السبت 12 مايو من محاولة اختطاف فاشلة أغلقت على اثرها السفارة البلغارية بصنعاء أبوابها ، بحسب مصدر حكومي يمني.

وقال المصدر لوكالة انباء ((شينخوا)) ان مسلحين حاولوا اختطاف السفير بوريسوف أثناء قيادته لسيارته برفقة أسرته في أحد شوارع العاصمة اليمنية صنعاء، الا انه نجا من الحادث بعد تعرضه لجروح فيما لاذ المسلحون بالفرار.

وبحسب مصدر أمني يمني ، فان جماعة تابعة لتنظيم القاعدة هي من تقف خلف محاولة اختطاف السفير البلغاري.

وشهد اليمن في الآونة الأخيرة عمليات اختطاف للأشخاص وخاصة الاجانب نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والصراعات القائمة التي أدت إلى ضعف عمل المؤسسات وعدم تطبيق القانون.

وطالت هذه العمليات عبدالله الخالدي نائب القنصل السعودي في مدينة عدن الذي لايزال مختطفا لدى تنظيم القاعدة منذ 18 مارس الماضي حتى اليوم جنوبي اليمن.

وفيما يحذر مراقبون من أن حياة الدبلوماسيين الأجانب العاملين في اليمن في خطر ، شدد المصدر الأمني اليمني على أن عملية استهداف الدبلوماسيين الاجانب في اليمن لن تكون “نهائيا ” تهديدا جديدا للقاعدة.

وأكد المصدر ، الذي طلب عدم ذكر اسمه ، أن الأجهزة الأمنية تفرض اجراءات مشددة لتأمين حياة الدبلوماسيين الأجانب في اليمن ، مشيرا الى أن كافة الأحياء التي تقطن فيها البعثات الدبلوماسية في العاصمة صنعاء آمنة حاليا.

وأضاف أن ” ما حدث للسفير البلغاري من محاولة اختطاف فاشلة كانت نتيجة تحركه خارج اطار المناطق المفروضة بإجراءات أمنية”.

ودعا المصدر كافة البعثات الدبلوماسية العاملة في اليمن الى التحرك في اطار المناطق المؤمنة ، والالتزام بكافة الاجراءات التي وضعتها الداخلية اليمنية لمنع أي خرق أمني.

وشدد على أن الأجهزة الأمنية لن تسمح بحدوث أي خرق أمني تجاه الدبلوماسيين أو مقارهم في صنعاء أو المدن الرئيسية الأخرى.

وأعلنت الداخلية اليمنية يوم 14 مايو تشديد الاجراءات الامنية على البعثات والمقار الدبلوماسية في البلاد ، داعية جميع الدبلوماسيين الأجانب الى عدم التحرك إلا في اطار المناطق المؤمنة لمنع حدوث اي خرق امني.

وفي 19 ابريل الماضي ، أعلنت الداخلية اليمنية عن تشديد الاجراءات الأمنية حول المقار الدبلوماسية السعودية في أعقاب تبني تنظيم القاعدة اختطاف الخالدي.

ولا تزال الوساطات القبلية مستمرة للافراج عن الدبلوماسي السعودي الا أنها لم تحرز أي تقدم يذكر حتى اللحظة ، بحسب مسؤول محلي في محافظة أبين .

وقال المسؤول لـ ((شينخوا)) ان الخالدي لايزال وضعه مجهولا ، ولا يعرف مكانه ووضعه الصحي.

وأضاف أن وساطات قبلية لا تزال مستمرة للإفراج عن الخالدي ، مشيرا الى أنه لم يحرز اي تقدم يذكر حتى اللحظة بسبب تمسك التنظيم بالشروط التي طرحها في وقت سابق والمتمثلة بالمطالبة بالإفراج عن اعضاء لهم في السجون السعودي واليمنية والمطالبة كذلك بفدية مالية.

ورأى عبدالسلام محمد رئيس مركز (ابعاد) للدارسات الاستراتيجية اليمنية ان حياة الدبلوماسيين الأجانب العاملين في اليمن في خطر ، معتبرا ان تكتيك القاعدة الجديد المتمثل باختطاف الدبلوماسيين يمثل عامل قلق ومؤشرا خطيرا.

وقال عبدالسلام ان التدهور الامني القائم في اليمن ساهم في نشاط تنظيم القاعدة ، خاصة في ظل الانقسام القائم بين قوات الأمن والجيش اليمنيين وهو ما يجعل حياة الدبلوماسيين الاجانب في خطر حقيقي.

وأضاف أن قوات من الأمن اليمنية لا تزال تعمل خارج اطار وزارة الداخلية ، وكذلك عدد من وحدات الجيش تعمل خارج اطار وزارة الدفاع ، وهو الامر الذي ساهم في قوة حضور تنظيم القاعدة في البلاد، وتدهور الاوضاع الامنية في البلاد.

وحذر عبدالسلام من ان حياة الدبلوماسيين الاجانب في اليمن في خطر ، ما لم يشرع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الى سرعة اعادة توحيد الجيش وإخضاعها لسيطرته وللجهات المسؤولة.

ويشهد عدد من المناطق الشمالية والشرقية اليمنية انتشارا واسعا لعناصر تنظيم القاعدة التي سيطرت على عدد من المدن وأعلنتها امارات اسلامية.

وتعهد الرئيس هادي مجددا خلال استقباله مسؤولا أمريكيا الأحد 14 مايو  بتطهير المناطق التي تسيطر عليها القاعدة ، مؤكدا أن ” المضي صوب مطاردة الارهابيين قرار لا رجعة فيه”.

————-

عن وكالة أنباء شينخوا (بتصرف)

 

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*