الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجزائر : تداعيات تهمة تزوير الانتخابات

الجزائر : تداعيات تهمة تزوير الانتخابات

اتهم تقرير رسمي الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي فاز بها الحزب الحاكم في الجزائر بالتزوير, وشكك التقرير في نتائج الانتخابات التي جرت في العاشر من مايو.

وقال رئيس اللجنة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات التشريعية محمد صديقي في ندوة صحافية بالعاصمة الجزائرية السبت: إن انتخابات 10 مايو الأخيرة “فاقدة المصداقية والنزاهة”، وتحاشى صديقي ذكر مصطلح “التزوير باللفظ”، وقال: “إن كل الطرق تؤدي إلى هذا المفهوم”.

واستغرب صديقي فوز حزب جبهة التحري الوطني بأغلبية مقاعد البرلمان الجديد: “لقد قلنا في التقرير: إن الطريقة التي حصلت بها جبهة التحرير على أغلبية المقاعد مثيرة.. بل إن هذا الحزب حصد أغلبية الأصوات في العديد من ولايات الوطن، وأنا أقول: إن جبهة التحرير لم تحصل على هذه النتائج بُعيد الاستقلال عندما كانت تحظى بالشعبية والشرعية، فكيف تحصل عليها اليوم وهي تعيش مشاكل وتلقى منافسة من عشرات الأحزاب”.

واتهم صديقي جبهة التحرير “باستغلال خطاب الرئيس بوتفليقة في ولاية سطيف، عندما كشف عن انتمائه الحزبي”، وقال: “نحن لم نتهم الرئيس بخوض حملة انتخابية لصالح جبهة التحرير، ولكننا قلنا: إن هذا الحزب استعمل خطاب الرئيس في حملته الانتخابية”.

وعن تحاشيه إطلاق صفة “التزوير” على هذه الانتخابات قال محدثنا: “اللجنة تضم 44 حزبًا، وقد اختلفنا في الوصف، وخلصنا في الأخير إلى أن نقول عبارة فاقدة للمصداقية والنزاهة”, طبقًا للعربية نت.

وأوصى التقرير بضرورة مراجعة القانون العضوي للانتخابات واعتماد ورقة التصويت الواحدة “لتجنب ضياع أصوات الناخبين”، في إشارة إلى نسبة الـ5% التي تعتقد الأحزاب أنها كانت سببًا في خسارتها وفي فوز جبهة التحرير بالأغلبية.

كما أوصى بإنشاء لجنة مستقلة موحدة تتشكل من قضاة وإدارة وأحزاب سياسية يكون من صلاحياتها “إلغاء الانتخابات في حالة ثبوت تجاوزات”.

وذكر أن التصويت بالوكالة تجاوز كل الحدود من العشرات إلى الآلاف وكأن المجتمع كله غائب، كما اتهم الإدارة أيضًا بالسكوت عن التلاعب بقوائم المترشحين من طرف أصحاب المال السياسي والمشبوهين.

وكان تكتُّل الجزائر الخضراء – والذي يضم ثلاثة أحزاب إسلامية هي “حركة مجتمع السلم” و”حركة النهضة” و”حركة الإصلاح الوطني” – قد قاطع أول جلسة للبرلمان بحمل رايات حمراء مكتوب عليها “لا للتزوير”.

وجاءت المقاطعة كرد فعل منهم على “التلاعب في نتائج الانتخابات”، ونفذ نواب التكتل تهديدهم خلال أشغال الجلسة الافتتاحية، لكن المفاجأة غير المتوقعة كانت عدم التزام متصدر قائمة التكتل في الجزائر العاصمة الدكتور عمار غول الذي يشغل منصب وزير الأشغال العمومية بتعليمات قيادته، ورفض الانسحاب من الجلسة الافتتاحية، وبرر الوزير في تصريحات صحافية سلوكه بأن “مصلحة الوطن قبل كل شيء”.

وفي سلوك مشابه، قرر تسعة نواب ينتمون إلى حزب الجبهة الوطنية الجزائرية بقيادة موسى تواتي عدم الالتزام بقرار الحزب، بتعليق نشاطهم بالمجلس وعدم حضور جلساته، وأعلن نواب الحزب التسعة في بيان أصدروه “تبرؤهم من تصريحات رئيس الحزب، مؤكدين حضورهم بالمجلس”، مؤكدين أن كل التصرفات والتصريحات التي يقوم بها رئيس الحزب لا تلزمهم في شيء، وفقًا لما نقلته جريدة النهار الجزائرية.

وقد قررت حركة مجتمع السلم الجزائرية المحسوبة على الإخوان المسلمين سحب وزرائها الأربعة من الحكومة بصفة نهائية، اعتراضًا على حدوث تلاعب في الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 10 مايو الماضي، وأسفرت عن فوز حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بـ221 مقعدًا من مجموع 462.

وقد أقدمت المعارضة الجزائرية على خطوة جديدة احتجاجًا على تزوير الانتخابات البرلمانية، حيث أعلنت عن برلمان شعبي موازٍ.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*