السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » خارطة طريق لمواجهة الإرهاب في الجزائر

خارطة طريق لمواجهة الإرهاب في الجزائر

رسم خبراء مختصّون في مكافحة الإرهاب خارطة طريق جديدة للتصدّي لهذه الظاهرة الدموية لدى مشاركتهم في ورشة نظّمها المركز الإفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب الكائن مقرّه بالجزائر العاصمة، وهي خارطة طريق تعتمد على آليات جديدة تضاف إلى الآلية الأمنية، في مقدّمتها التعاون القضائي والتنسيق القانوني بين دول المنطقة المعنية بالحرب على الإرهاب·

فقد دعا المشاركون في الورشة التي انطلقت أشغالها أوّل أمس الأحد بالجزائر العاصمة حول الأنظمة القانونية لبلدان الساحل الإفريقي في مجال مكافحة الإرهاب إلى ضرورة خلق آليات فعّالة للتعاون بين دول الساحل وشمال إفريقيا في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، حيث أشار المشاركون إلى ثلاث آليات أساسية محدّدين دور كل آلية بالتفصيل· ركّز المشاركون في ورشة العمل التي نظمتها لجنة التنسيق والمتابعة بالتعاون مع المركز الإفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب، والتي انطلقت أشغالها أوّل أمس الأحد بالجزائر العاصمة على ضرورة إيجاد آليات فعّالة تسمح بتحقيق التعاون القضائي بين دول الساحل وشمال إفريقيا في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في المنطقة، حيث أشارت لجنة التنسيق والمتابعة إلى ضرورة استحداث ثلاث آليات أساسية قصد تنسيق العمل بين الدول المعنية في إطار مكافحة الإرهاب، حيث تكون إحداها دينية تضمّ مجموعة من علماء الدين وشيوخ الوعظ وتوكل إليها مهمّة توعية المواطنين، لا سيّما الشباب بأضرار الإرهاب وأخطاره، ورأت الوحدة أن هذه الآلية بإمكانها مواجهة إيديولوجية التكفير التي تنتهجها الجماعات الإرهابية لإضفاء طابع الشرعية على عملياتها الإجرامية· 

أمّا الآلية الثانية فهي آلية برلمانية تضمّ نواب برلمان كلّ دولة من الدول المعنية بمكافحة الإرهاب، وتهدف هذه الآلية إلى تنسيق النشاطات البرلمانية بين هذه الدول من أجل تبنّي قوانين من شأنها تسهيل عملية مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل. وكانت آخر الآليات المقترحة ذات طابع إنساني، حيث اقترحت لجنة التنسيق والمتابعة أن يعقد اجتماع خلال شهر جوان الجاري في الجزائر العاصمة للمنظمات الإنسانية الناشطة في إطار حقوق الإنسان في دول الساحل وذلك بغية تنسيق نشاطاتها الإدارية في إطار مساعدة الشعوب الفقيرة التي تواجه الإرهاب· وللإشارة، فقد انطلقت أشغال الورشة التي نظمت من طرف لجنة التنسيق والمتابعة بالتعاون مع المركز الإفريقي للدراسات والأبحاث حول الإرهاب تحت عنوان (الأنظمة القانونية لبلدان الساحل الإفريقي في مجال مكافحة الإرهاب) أوّل أمس الأحد بالجزائر العاصمة بحضور خبراء دوليين وذلك من أجل مساعدة بلدان منطقة الساحل وشمال إفريقيا على تحسين قدرة المؤسسات على تطبيق القانون في مواجهة حالات الإرهاب· ومن المعلوم أن الظاهرة الإرهابية باتت تشكّل صداعا أكثر حدّة في رأس حكومة دول منطقة الساحل، وفي مقدّمتها الجزائر بعد الانفلات الأمني الخطير الذي شهدته بعض الدول الجارة لبلادنا، وفي مقدّمتها ليبيا التي تعجز سلطاتها الجديدة حتى الآن عن التحكّم في فوضى السلاح، ومالي التي شهدت انقلابا وانقساما ومازالت تشهد فوضى خطيرة تجعل المنطقة بأسرها تنام على (برميل بارود)·

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*