السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الأفارقة: يطالبون الأمم المتحدة بالتدخل عسكرياً في شمال مالي .

الأفارقة: يطالبون الأمم المتحدة بالتدخل عسكرياً في شمال مالي .

احتضنت أبيدجان عاصمة النيجر يومي 6 و 7 يونيو 2012 اجتماعا  ضم ممثلي الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا لمناقشة الوضع الخطير الذي أفرزته سيطرة المجموعات المسلحة على شمال مالي وتأثيره على الأمن الإقليمي والدولي . وأصدر المجتمعون بيانا ختاميا  يدعو الاتحاد الإفريقي إلى تقديم طلب  سريع ورسمي إلى الأمم المتحدة من أجل التدخل عسكريا في شمال مالي لإنجاز مهمة محدد تهدف إلى الدفاع عن سيادة أراضي مالي وإجهاض محاولة إقامة دولة تحكمها مجموعات دينية متشددة متحالفة مع تنظيم القاعدة في إقليم أزواد الذي تعادل مساحته مساحة فرنسا وبلجيكا مجتمعتين . 

وأقر الاجتماع ضرورة تحريك كل الوسائل المناسبة بما فيها العسكرية لمساعدة الدولة ماليا لإعادة بناء هيكلة جيشها و دعم الجهود الهادفة الى عودة سلطة الدولة في أسرع وقت ممكن الى شمال البلاد. 

كما دعا البيان الختامي الى دحر من سماها بالمجموعات الارهابية و الاجرامية او أية مجموعة أخرى ، والتي وصفها بالجهات التي يؤثر عملها على الاستقرار والأمن في مالي والمنطقة . 

ومعلوم أن مالي شهدت في اعقاب الانقلاب العسكري في 22 آذار/مارس 2012  ضد حكم الرئيس امادو توماني توري، سيطرة الحركة الوطنية لتحرير أزواد إلى جانب حركة أنصار الدين المدعومة من فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي على إقليم أزواد ، ثم إعلانه دولة مستقلة . الأمر الذي جعل هذا الإقليم بؤرة للإرهاب يستقطب العناصر الإرهابية من كل العالم .  

وكان رئيس النيجر محمدو ايسوفو أعلن في مقابلة مع قناة فرانس 24 ان مقاتلين اسلاميين متطرفين افغان وباكستانيين موجودون حاليا في شمال مالي ويعملون مدربين في معسكرات للتدريب هناك. وأوضح في نفس المقابلة ، أن هؤلاء ا”لجهاديون” قدموا من بلدان غير افريقية ويعملون كمدربين. وهم من يدرب اولئك الذين يتم تجنيدهم في مختلف بلدان غرب إفريقيا .

وأضاف انه يملك معلومات دقيقة حول معسكرات تدريب تابعة لجماعة بوكو حرام النيجيرية في غاو شمال مالي.

ومن أجل مواجهة الخطر الذي بات يشكله شمال مالي على الأمن الإقليمي والدولي ، اكد ممثلو الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا أن منظماتهم ودولهم مستعدة لتقديم دعم مالي و لوجستي لجهود الاتحاد الافريقي لإخراج مالي من أزمتها. وكان  توماس بوني يايي، رئيس بنين والرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي قد دعا ، في 30 مايو 2012 من العاصمة الفرنسية باريس،  إلى “نقل الأزمة في مالي إلى مجلس الأمن الدولي”، مشددا على ضرورة “تشكيل قوة إفريقية للتدخل في البلد. وأضاف الرئيس البنيني في مؤتمر صحفي أنه “يقترح أن يعزز الاتحاد الإفريقي موقعه ليتمكن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي  من اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي”، مشيرا إلى إمكانية طلب “قوة” قد تكون إفريقية برعاية الأمم المتحدة.

وعن طريقة التدخل في مالي قال الرئيس البنيني إنه يمكن الاعتماد على النموذج الصومالي “حيث تنشط قوة إفريقية بدعم من الأمم المتحدة”، مشيراً إلى أنه “يمكننا أن نمضي في هذا الاتجاه”. 

فهل ستتحرك الأمم المتحدة لإقبار مشروع إقامة دولة إرهابية في شمال مالي تحول منطقة الساحل والصحراء إلى صومال أو أفغانستان جديدة ؟ لا شك أن كل تأخر أو تردد سيعرض أمن المنطقة وأمن أوربا إلى خطر مباشر لن تتمكن من القضاء عليه ، سيما وأن المساحة التي تنشط فيها المنظمات الإرهابية تمتد على ثمانية ملايين كلم مربع . لهذا كلما اسرعت المجموعة الدولية بالتدخل عسكريا في شمال مالي كلما أقبرت خطر الإرهاب في مهده .

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*