الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » صراعات داخل الحزب الحاكم الجزائري

صراعات داخل الحزب الحاكم الجزائري

صراع عنيف على السلطة يشهده الحزب الحاكم في الجزائر عقب فوزه المثير للجدل في الانتخابات البرلمانية الاخيرة.

ويدور الخلاف بين الأمين العام للحزب، عبد العزيز بلخادم وخصومه في الحزب،  لخلافة الرئيس بوتفليقة في انتخابات 2014.

وأعطى بوتفليقة في خطابه بولاية سطيف، قبيل الانتخابات البرلمانية الأخيرة، انطباعا بأنه سيتنحى من الحكم بانتهاء عهدته الرئاسية الحالية. 

وبينما فاز الرئيس بوتفليقة بالمنصب لثلاث فترات متوالية منذ 1999، ما زال أنصار خصمه علي بن فليس يسعون إلى العودة مجددا، وهذا ما يفسر إلى حد بعيد حالة الصراع الحاصلة في الحزب الآن, وفقا للعربية نت.

وفي آخر فصول هذا الصراع داخل الحزب الحاكم، أبعد الأمين العام لجبهة التحرير عبد العزيز بلخادم 16 عضوا من اللجنة المركزية ومنعهم من المشاركة في اجتماع مهم، كما أمر بتجميد العضوية، بسبب رفضهم المثول بين يدي لجنة الانضباط، نتيجة ترشح هؤلاء الأعضاء في أحزاب سياسية منافسة لجبهة التحرير، خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة.

وقد جرى استهداف ثلاثة وزراء على الأقل، هم وزير التكوين المهني الهادي خالدي، ووزير السياحة السابق محمد الصغير قارة، ووزير الاتصال السابق بوجمعة هيشور. 

وهؤلاء يعلنون صراحة دعمهم للرئيس بوتفليقة لكنهم يعارضون ممثله الشخصي عبد العزيز بلخادم، وبجنب هؤلاء هناك أنصار أوفياء لبن فليس، خصم بوتفليقة.

ويقلص قرار تجميد عضوية هؤلاء من عدد خصوم بلخادم، ويحرمهم من الاستفادة من 16 صوتا قد تكون حاسمة لإنجاح لائحة سحب الثقة من الأمين العام للحزب.

وكان معارضو رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز بلخادم قد اتهمزه بأنه يريد أن يصل إلى منصب الرئاسة بدعم من أمريكا.

وقال الوزير السابق – عضو اللجنة المركزية للحزب الحاكم بوجمعة هيشور -: “بحوزتنا معلومات تفيد بأن كاتبة الدولة الأمريكية للشؤون الخارجية هيلاري كلينتون استقبلت عبد العزيز بلخادم بصفة شخصية في مكان ما خارج البلاد.. أربعة أشهر قبل موعد الانتخابات التشريعية… اللقاء تناول مسائل داخلية حساسة تتعلق بالاستحقاق الرئاسي المقبل”.

ولم يستبعد هيشور – وهو أحد أشد المعارضين لبلخادم – في تصريح لصحيفة “الشروق” اليوم الاثنين أن يكون بلخادم قد تلقى ضمانات من كلينتون بدعم ترشحه للانتخابات الرئاسية العام 2014، لافتًا إلى أن مواقف بلخادم الأخيرة تدل على أنه “أصبح يتصرف وكأنه الرئيس المقبل للبلاد، ويتعنت في رفض الاحتكام إلى الصندوق في الدورة العادية للجنة المركزية المرتقبة الجمعة المقبل”.

وقارن هيشور لقاء بلخادم بكلينتون بزيارة الأمين العام السابق لجبهة التحرير الوطني علي بن فليس لفرنسا في وقت كانت تعيش البلاد على وقع سباق محموم حول الانتخابات الرئاسية العام 2004، وهي الزيارة التي انتهت بإعلان بن فليس ترشحه للرئاسة ووقوفه ضد ترشح عبد العزيز بوتفليقة، إلا أن ابن فليس خسر المعركة وانسحب نهائيًّا من العمل السياسي.

وأشار هيشور إلى أن بلخادم لم يخف استعداده لخوض غمار الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقال: إن رحلة بلخادم إلى فرنسا في مارس الماضي كانت بهدف السعي للقاء فرانسوا هولاند، باعتباره كان المرشح الأوفر حظًّا.

واتهم تقرير رسمي الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي فاز بها الحزب الحاكم في الجزائر بالتزوير, وشكك التقرير في نتائج الانتخابات التي جرت في العاشر من مايو.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*