الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » العائدون إلى أبين

العائدون إلى أبين

قتل 57 شخصا في جنوب اليمن جراء الالغام والعنف المستمر فيما يواجه المواطنون العائدون الى منازلهم في محافظة ابين بعد طرد القاعدة من معظم مدنها، غياب الامن والخدمات الاساسية وخطر الالغام التي خلفها المتطرفون.

وقتل جنديان يمنيان واربعون من مسلحي تنظيم القاعدة في اشتباكات في مدينة شقرة الساحلية، وهي آخر معقل للقاعدة في ابين، بينما لقي تسعة مدنيين مصرعهم في انفجار الغام في زنجبار عاصمة المحافظة نفسها، حسبما أفادت مصادر محلية الخميس.

وقال مصدر محلي في شقرة ان اشتباكات بالاسلحة الرشاشة تجددت ليل الاربعاء الخميس بين مقاتلي القاعدة والجيش المدعوم بلجان شعبية في جبل العرقوب المطل على شقرة ما اسفر عن مقتل جنديين وجرح احد عشر جنديا.

واكدت وكالة الانباء اليمنية الرسمية ان قوات الجيش واصلت الخميس “مطاردة العناصر الارهابية المندحرة باتجاه مدينة شقرة” مع “استكمال عمليات التمشيط” لجبل العرقوب المطل على المدينة والذي حرره الجيش بعد معارك ضارية.

واوضح مصدر عسكري للوكالة ان حوالى “300 ارهابي” محاصرون “من البر والبحر والجو” في “آخر معاقلهم”، مشيرا الى ان “بقايا العناصر الارهابية تكبدت اليوم خسائر فادحة بالأرواح والمعدات حيث لقي ما يقارب من أربعين إرهابيا مصرعهم وأصيب العشرات”.

وبحسب الوكالة اجرى الطيران اليمني اكثر من مئة غارة وطلعة جوية في جنوب اليمن الخميس، وهو الرقم الاكبر منذ تاسيس سلاح الجو اليمني.

الا ان مصدرا عسكريا افاد ان ستة مدنيين بينهم نساء واطفال قتلوا عن طريق الخطأ في احدى هذه الغارات.

وقد اكد هذه الحصيلة احد اقرباء الضحايا، مشيرا الى ان الغارة اصابت منازل في وسط شقرة.

وفي مدينة زنجبار الذي يسيطر عليها الجيش بعد انسحاب اعضاء القاعدة منها، أدى انفجار لغم أرضي الاربعاء الى مقتل سبعة مدنيين في وسط المدينة، وفقا لمسؤول محلي يدعى محسن صالح.

واكد المصدر نفسه ان لغما آخر انفجر الاربعاء في منطقة الكود جنوب المدينة ما ادى إلى مصرع مدنيين، مشيرا الى ان الالغام التي زرعتها القاعدة لاستهداف قوات الجيش لم تنزع بعد رغم سيطرة الأخير على المدينة.

من جهته قال احد السكان الموجودين حاليا في زنجبار ويدعى السالمي عوض صالح باوزير “لا يمكن ان نعود الى منازلنا في ظل هذا الدمار والخراب في مدينتنا فضلا عن انقطاع والماء والكهرباء”.

واضاف “انا حاليا بجوار منزلي المدمر القريب من مبنى البنك المركزي ومؤسسة التأمينات والمعاشات والمياه وهذه المباني كلها تم تسويتها بالأرض”.

واشار الى انه يسمع بين الحين والآخر دوي انفجار الغام مزروعة في الارض وبجوار المباني الحكومية، مطالبا السلطات بتوفير احتياجات السكان ليتمكنوا من العودة الى منازلهم.

الى ذلك، عثر سكان محليون على اربع جثث لأشخاص مجهولي الهوية في منزل كانت تستخدمه القاعدة قبل انسحابها، وهو منزل نائب مدير امن زنجبار طبقا لضابط ميداني.

وأكد الضابط ان “الاشخاص الاربعة تم ذبحهم بخنجر وبطريقة وحشية ثم وضعهم في حفرة في داخل سور المنزل”.

وذكر سكان محليون في مدينة جعار المجاورة بانهم تمكنوا من اطلاق سراح قرابة 20 شخصا كانوا في معتقل سري لتنظيم القاعدة في المدينة.

واوضح السكان أن المطلق سراحهم بينهم أئمة مساجد وتم اعتقالهم بسبب مواقفهم المعارضة لنشاط التنظيم ونبذهم للأرهاب.

من جانبه قال غسان شيخ الامين العام للسلطة المحلية في مدينة زنجبار “اليوم وصلت الى المدينة مع اسرتي وفوجئت بهذا الدمار الكلي لزنجبار نتيجة الحرب”.

واضاف ان “مئات من السكان دخلوا لتفقد منازلهم وبعضها مدمرة واخرى متضررة لكنهم لن يستطيعوا العيش فيها حاليا بسبب عدم وجود خدمات وانتشار كبير للالغام الأرضية في الاحياء”.

وتابع ان “الجيش لم يحرك اليوم ساكنا ازاء الالغام المنتشرة في معظم احياء المدينة واكتفى بنزع الالغام من الشوارع الرئيسية التي تستخدمها قواته وآلياته”. وقدر ان 90 بالمئة من شوارع المدينة ملغمة.

ودعا غسان شيخ الحكومة اليمنية إلى “سرعة التحرك لمعالجة نكبة زنجبار واعادة بنائها بعد مغادرة القاعدة منها”.

وقال نائف الجبالي احد اعيان زنجبار ان معظم السكان الذين عادوا إلى زنجبار الاربعاء وصباح الخميس “غادروها مرة اخرى بسبب عدم وجود الخدمات الأساسية ووجود خوف شديد نتيجة وجود متفجرات من مخلفات الحرب”.

واعلن الجيش اليمني الثلاثاء استعادة السيطرة على زنجبار عاصمة محافظة ابين الجنوبية وعلى مدينة جعار المجاورة بعد شهر من اطلاق حملة كبيرة لتحرير المحافظة من تنظيم القاعدة.

ويشكل انسحاب مسلحي القاعدة من المدينتين وضواحيهما تحت وطأة المعارك انجازا كبيرا للادارة اليمنية الجديدة برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

وكانت القاعدة استفادت من ضعف سيطرة الدولة والاحتجاجات ضد نظام الرئيس اليمني السابق لفرض سيطرتها على مناطق واسعة من جنوب اليمن.

وشنت القوات اليمنية حملة شاملة في 12 ايار/مايو بهدف استعادة بلدات ومدن ابين التي وقعت في ايدي القاعدة خلال العام الماضي.

ومنذ بدء الحملة، قتل 572 شخصا طبقا لارقام وكالة فرانس برس المستمدة من مصادر مختلفة. ومن هؤلاء 434 من مقاتلي القاعدة و78 جنديا و26 مسلحا تابعين للجيش و34 مدنيا.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*