الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » العدالة والتنمية التركي .. قصة كفاح

العدالة والتنمية التركي .. قصة كفاح

ما زال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية التركي هالوك ايبك يذكر جيدا تلك اللحظات التي انطلق فيها الحزب من قبل مجموعة من عشرات الأشخاص ليصبح الآن الحزب الأكبر في تركيا.

“كنا 70 شخصا وكنا نشعر إننا سنصل إلى السلطة” قال ايبك في مقر حزب العدالة والتنمية التركي في أنقرة وأضاف”رئيس الحزب آنذاك رجب طيب اردوغان، ولم يكن رئيسا للوزراء بعد، قال لنا : سيكون لكل منكم شأن مختلف بعد

اليوم ولن يكون الوضع كما كان عليه الوضع في السابق”.

في العام 1998اتهم اردوغان من قبل السلطات التركية بالتحريض على الكراهية الدينية بسبب أبيات شعر رددها في خطاب جماهيري تقول” مساجدنا ثكناتنا، قبابنا خوذاتنا، مآذننا حرابنا، والمصلون جنودنا ، هذا الجيش المقدس يحرس ديننا”وهو ما تسبب بحبسه ومنعه من العمل في الحكومة.

ويقول ايبك”كانت هناك محاولة لقطع الطريق على اردوغان ولذلك فقد تم سجنه ولكن عندما خرج من السجن فان الشعب قرر أن يلتف حوله ..المتدينين والمحافظين الذين كانوا يصوتون لأحزاب مختلفة اجتمعوا سويا وأصبحوا في الإدارة” وأضاف بلهجة حاسمة مستذكرا ذلك الاجتماع الذي شارك فيه مؤسسا لحزب العدالة والتنمية “أنا واحد من الأعضاء الذين انطلقوا في مسيرة الحزب مع اردوغان و اكرر وأقول : عندما أسسنا الحزب فإننا شعرنا إننا سنكون في السلطة”.

الحافلات التي تحمل صور ضخمة لاردوغان كانت تقف في ساحة مقابلة لمقر الحزب المكون من عدة طبقات والذي لا يخلو من لمسات الحداثة في كل تفاصيله.

لا يطلق ايبك لحيته ولا ترتدي مساعدته الحجاب وهو يرفض أن يوصف حزبه بالإسلامي ويصر على استخدام تعبير “حزب ديمقراطي محافظ”.

“نظام الأحزاب السياسية في كل دولة مختلف عن الأخر ، والنظام السياسي في تركيا مرسوم في إطار الدستور التركي فمثلا بالإمكان تأسيس حزب ديمقراطي مسيحي في أوروبا بينما لا يمكن تأسيس حزب في تركيا يكون من صفاته انه إسلامي ..أن حزب العدالة والتنمية هو حزب ديمقراطي محافظ”قال ايبك.

ويقول محللون سياسيون أتراك أن هذا ما مكن حزب العدالة والتنمية التركي من النجاح حيث أخفقت أحزاب تركية إسلامية اخرى ومن بينها حزب الفضيلة الذي أسسه نجم الدين اربكان قبل أن يتم حله بموجب قرار من محكمة الدستور التركية في حزيران 2001.

وكما يحرص قادة حزب العدالة والتنمية على أداء الصلاة فإنهم يحرصون على إبقاء صور مؤسس الدولة التركية العلمانية مصطفى كمال أتاتورك في صدارة كل مكاتبهم الرسمية لتجنب الصدام مع الجيش التركي الذي يعتبر”حامي

العلمانية التركية”.

غير أن الحزب لا يخفي فخره بالانتماء إلى الحضارة العثمانية.

“ابتداء من السلاجقة ومن ثم العثمانيين فان هذا الشعب محافظ بتقاليده” يصر ايبك ويضيف” في الفترة العثمانية كان هناك جو من التسامح..الأقوام في تلك الفترة كانت تعيش بشكل حر..كانت هناك شعوب مختلفة لم تفقد أيا من حقوقها وعليه فان الجو العصري الديمقراطي كان موجود في هذه الأرض منذ قرون”.

وان كانت صفة”المحافظة” هي من أنقذ حزب العدالة والتنمية من إمكانية حله بموجب القانون التركي فإنها من مكن الحزب من أن يصبح الأول في تركيا.

ويقول ايبك”لاحظنا من خلال الأبحاث الاجتماعية أن 70% من الشعب التركي اتجاهه محافظ ..أن 70% من هؤلاء يعطون الآن أصواتهم لحزب العدالة والتنمية وهو ما يعني 24 مليون صوت وهو ما يعادل 50% من الأصوات وهذا يشمل المحجبات وغير المحجبات”.

وأضاف”في بداية تأسيس الحزب بدأ قسم من الإعلام بحملة ضدنا..قالوا: إنهم حزب صغير وأننا حزب إسلامي منغلق مثل الأحزاب الإسلامية الأخرى..كانت محاولة لتحجيم الحزب ولكننا انطلقنا على طريق جلب تأييد الطبقة المحافظة في المجتمع وحصلنا على 50% من الأصوات”.

ركز الحزب على من يسميهم المحافظين في الشعب التركي وفي العام 2002 خاض الانتخابات ليمثل ب363 نائبا في البرلمان التركي المكون من 550 نائبا ليشكل بذلك أغلبية ساحقة.

“في غضون فترة قصيرة جدا أصبح حزب العدالة والتنمية الأول في العالم الذي يحصل على ثلثي البرلمان بعد تشكيله مباشرة وبالمجمل هو الحزب الوحيد الذي زاد التصويت له في كل انتخابات وبقي 3 مرات متتالية في الحكم وقد

استطاع الحزب أن يضم في بنيته المحجبات وغير المحجبات والمتدينين والمحافظين وكل مكونات المجتمع..المهم هو جمع الكل وجعلهم يسيرون في اتجاه واحد”قال ايبك.

وان كان التصويت في الانتخابات يدلل على أن الحزب ، الذي يشكل الحكومة ويتولى الرئاسة التركية ، حصل على ثقة الغالبية من الجمهور التركي وانه نجح في دفع الاقتصاد التركي نحو مرتبة متقدمة عالميا فانه لم ينجح حتى الآن، لاعتبارات أوروبية مختلفة، في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

ويقول ايبك”نعتقد أن أوروبا دون تركيا ستكون ناقصة، حاليا فان مستوى التنمية في تركيا أفضل من مستوى التنمية في العديد من الدول الأوروبية ولذلك فان انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي سيقيم موازنة جيدة بين الشرق والغرب”.

الأرقام تتحدث عن نفسها اقتصاديا

وان كانت الأرقام تتحدث عن نفسها فان وزير الاقتصاد التركي ظفر تشاغلايان أشار بفخر إلى ما تمكن حزب العدالة والتنمية التركي من تحقيقه في غضون فترة قصيرة.

وقال لعدد من الصحافيين الفلسطينيين في مكتبه في أنقرة” تركيا الآن هي 7 اكبر اقتصاد في أوروبا والاقتصاد رقم 17 في العالم وهدفنا في ال11 سنة المقبلة أن نكون من اكبر 10 اقتصاديات في العالم ..الناتج القومي التركي الإجمالي يبلغ 780 مليار دولار، أما صادراتنا فقد بلغت 135 مليار دولار ونصف صادراتنا توجه إلى الدول الأوروبية وحوالي 25% من صادراتنا توجه إلى شمال إفريقيا والشرق الأوسط و25% إلى البلدان الأخرى في العالم ..أن تركيا تنفذ سياسة اقتصادية حرة”.

وأضاف الوزير التركي نهدف إلى القيام بأعمال تجارية مع كل العالم في الفترة منذ العام 1923 وهو عام تأسيس الجمهورية التركية وحتى العام 2003 أي خلال 80 عاما بلغت الاستثمارات الأجنبية 15 مليار فقط إما خلال فترة حكم حزب العدالة والتنمية وهي 9 سنوات فان الاستثمارات بلغت 7 أضعاف الاستثمارات الأجنبية خلال 80 عاما وهذا طبعا من أهم النشاطات التنموية الاقتصادية”.

3 أمور مكنت التطور الاقتصادي

ويشير المدير التنفيذي لمؤسسة بحوث السياسات الاقتصادية التركي غوفين ساك إلى 3 أمور مكنت من هذا التطور الاقتصادي الكبير في تركيا.

وقال لعدد من الصحافيين الفلسطينيين في مكتبه في أنقرة “الأمر الأول هو السياسات الإصلاحية التي تم اعتمادها والثاني هو الاستقرار السياسي في تركيا بعد وصول حزب العدالة والتنمية في العام 2002 والثالث هو اتفاقية التجارة الحرة مع أوروبا عام 1996 وبذلك فان التحولات السياسية هي من الأمور الأكثر أهمية التي أدت إلى هذا التحول وبالتالي إنهاء حالة عدم اليقين لدى المستثمرين وهذا يعكس لماذا تركيا تمضي في سياسة إنهاء الخلافات مع الجوار”.

تشغيل خط سكة حديد بين اسطنبول وإسلام أباد عبر طهران

ويشير ساك إلى انه في مسعاها أن تكون من بين الدول ال10 الصناعية الكبرى في العالم فان تركيا تخطط لمشاريع كبرى ومن بينها تشغيل خط سكة حديد بين اسطنبول وإسلام أباد في باكستان عبر العاصمة الإيرانية طهران وقال” يوجد خط سكة حديد ولكن لا يوجد فطار شحن منظم ونحاول الآن تشغيل قطارات شحن على الخط وهو ما سيزيد من حجم التجارة وسيكون بالإمكان الوصول إلى الهند”.

دستور جديد

وان كان ثمة من يرى بأن هيمنة الجيش على تركيا أخذت بالتقلص شيئا فشيئا نتيجة لتنامي قوة حزب العدالة والتنمية من خلال نجاحاته المتزايدة في الانتخابات إضافة إلى النمو الاقتصادي التركي فان محللون يرون أن هذه القبضة ستتلاشى كليا مع صياغة الدستور التركي الجديد قريبا.

وقال رئيس البرلمان التركي جميل جيجك لعدد من الصحافيين الفلسطينيين ،” مع مرور الزمن فان الدستور بحاجة إلى تغيير..نحن بحاجة إلى دستور نصيغه حسب احتياجاتنا ..نحن نهتم بالديمقراطية بشكل كبير والديمقراطية هي وسيلة لحل المشاكل العديدة “وأضاف”لدينا نواقص كثيرة نحاول أن نقوم بها ومن اجل حل مشكلة فيجب الاعتراف بالمشكلة نفسها فإذا لم تعترف بوجودها فلا يمكن حلها وبالتالي عندما يصبح الدستور عائقا أمام حل المشاكل فان الدستور الجديد سيسهم بحل هذه المشاكل”.

غل واردوغان واوغلو

في تركيا يقوم الحكم على 3 أشخاص وهم الرئيس عبد الله غل ويعتبر منصبه فخريا نوعا ما ورئيس الوزراء اردوغان وهو الحاكم الفعلي ووزير الخارجية احمد داود اوغلو وهو فعليا واضع النظرية التي أوصلت حزب العدالة والتنمية وتركيا إلى هذه المكانة الرفيعة.

4 مبادئ وضعها اوغلو

في حديث معه نهاية العام 2011 ابتسم عندما توجهت إليه بالسؤال عما إذا كان ما يجري هو تطبيق عملي للكتاب الذي ألفه عام 2001 وقال”عندما الفت كتابي في العام 2001 كان الجدل الأساس هو حول الحدود التركية وهي حدود مرنة لان لديها نوع من التواصل الاقتصادي والثقافي ليس فقط مع الشرق الأوسط وإنما أيضا في البلقان وجنوب أسيا ، ولذا فانه بدلاً من محاولة العزلة أو ترك مسافة بين تركيا وهذه الدول ، فانه من الأفضل التكامل بين تلك المناطق لان لدى تركيا إمكانيات خلف الحدود .. لقد أعلنا منذ البداية أربع عناصر رئيسية لعلاقاتنا أولا :التفاهم على امن مشترك بحيث أن تتمتع كل الشعوب بنفس الحقوق الأمنية ..وبالتالي يجب أن يكون هناك منظور جديد للأمن”.

وأضاف” أما المبدأ الثاني:فهو حل المشاكل من خلال الحوار السياسي ويجب أن تكون هناك آلية جديدة لحل الأزمات في المنطقة بحيث تحل كل هذه الأمور من خلال الحوار السياسي ومن خلال حوار عالي المستوى “.

وتابع”المبدأ الثالث: اعتماد التكامل الاقتصادي، نريد أن نطور هذا المستوى من الاعتماد المتبادل اقتصادياً بحيث تعود مجتمعاتنا إلى إعادة التكامل في ما بينها ولا نعني بهذا التعاون وإنما إعادة التكامل “وختم”أما المبدأ الرابع فهو التعايش في منطقتنا”.

تقارب مع العالم وابتعاد عن إسرائيل

في هذا الإطار فان تركيا وقعت عشرات الاتفاقيات الاقتصادية مع الدول المجاورة ورفعت التأشيرات بينها وبين عددا من الدول العربية ومن بينها الأردن وسوريا ولبنان وفتحت جسورا مع أذربيجان ودول الاتحاد السوفيتي السابق وعززت تعاونها الاقتصادي مع مختلف دول العالم

.

ولكن منحى العلاقة مع إسرائيل كان دائما في انحدار ووصل إلى أدنى مستوياته مؤخرا بعد حادث الهجوم الإسرائيلي على قافلة أسطول الحرية التي كانت في طريقها إلى غزة ما أدى إلى استشهاد 8 نشطاء أتراك برصاص الجيش الإسرائيلي في المياه الدولية.

وفي هذا الصدد قال نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارنج لعدد من الصحافيين الفلسطينيين ، العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل خفضت إلى أدنى المستويات ونحن نطبق بعض العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية ضد إسرائيل، ونحن في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي دائماً إلى جانب فلسطين، في الماضي كانت هناك مراحل من العلاقات السيئة مع إسرائيل، ولكن الاعتداء على سفينة مرمره أوصل العلاقات إلى نقطة الانقطاع، أن غزة تحت الحصار منذ أكثر من 4 سنوات والنساء والأطفال يتضررون بشكل كبير نتيجة للحصار”.

وأضاف” سفينة مرمره كانت محملة بالمساعدات الإنسانية الدولية التي كانت في طريقها إلى غزة وتم الاعتداء عليها في المياه الدولية ونتيجة لذلك فقد قتل 9 مواطنين أتراك وسقط عدد اكبر من الجرحى..عندما وقعت الحادثة كان رئيس الوزراء اردوغان خارج البلاد وأنا كنت القائم بالأعمال وفي الساعات المبكرة من الصباح اجتمعت مع الجنود وقد كنا حزينين جداً ولكننا انطلقنا بالعمل بشكل فوري، وتم توجيه مذكرة تحذير قوية إلى إسرائيل، وجلبنا الجرحى والقتلى إلى تركيا”.

وتابع” واعتباراً من ذلك التاريخ وصلت العلاقات إلى نقطة الانقطاع ، الحكومة الإسرائيلية الحالية هي أكثر الحكومات الإسرائيلية صراعاً مع العالم ووزير الخارجية الإسرائيلي ليبرمان ومن يشبهه هم من أعداء العلاقات مع تركيا، لقد قدمنا 3 شروط من اجل إعادة العلاقات إلى طبيعتها، الأول وهو الاعتذار والثاني تقديم التعويضات لكل من تضرر وقتل، والثالث هو رفع الحصار عن غزة، قمنا بسحب سفيرنا وخفضنا العلاقات الدبلوماسية وطبقنا بعض العقوبات”منوها إلى أن”إسرائيل وافقت رسمياً وغير رسمي على التعويضات ولكنها رفضت الشرطين الأخيرين، ولكننا حازمون بموقفنا والخطوة التالية مرتبطة بإسرائيل”.

وأضاف إذا ما استمرت إسرائيل على نفس الموقف فإنها ستبقى معزولة واعتبارها في أميركا وأوروبا سيتراجع يوماً بعد يوم، أن إسرائيل مجبرة على إقامة صداقة مع تركيا بسبب التطورات والتهديدات في الشرق الأوسط، ولذلك فإننا سنستمر بموقفنا الصريح ضد إسرائيل” وأضاف “يقال أن إسرائيل قد تتقرب من الأرمن ويقال أن إسرائيل يمكن أن تعترف بما يسمى إبادة الأرمن ويقال أن إسرائيل يمكن أن تدعم المسلحين الأكراد، وقد أخذنا تدابيرنا في كل المواضيع وبإمكانها أن تفعل ما تريد”.

3 اذرع إنسانية لتركيا في العالم

لتركيا 3 اذرع إنسانية في العالم هي مؤسسة الهلال الأحمر التركي والوكالة التركية للتنمية (Tika) ، وكلتاهما ذات صفة رسمية ، و الوقفية الإنسانية التركية (IHH) وهي ذات صفة شعبية والأكثر شهرة عالميا الآن من بين المؤسسات التركية وذلك لدورها في تسيير أسطول الحرية ولقيام الحكومة الإسرائيلية لاحقا بتصنيفها كمنظمة داعمة للإرهاب وطلبها من حكومات العالم التعامل معها على هذا النحو.

يقول رئيس الوقفية الإنسانية التركية بولند يلدريم أن مؤسسته التي تتلقى المساعدات الشعبية تهدف إلى تقديم المساعدات الإنسانية وتوفير حياة كريمة لكل المحتاجين والمظلومين في مختلف أنحاء العالم بدافع الإخوة، ويصف عمل مؤسساته بأنه” مخاطرة” مقارنة مع المؤسسات الإنسانية الأخرى.

ويتنوع عمل المؤسسة ما بين تقديم المعونات الغذائية وبرامج رعاية الأيتام وتقديم اللباس والمأوى وبرامج التدريب المهني والمساعدات في مجالات التعليم والثقافة والصحة.

“التركية”

تنشط المؤسسات الإنسانية التركية في عدد من الدول العربية الفقيرة ولكن من اجل الوصول الأوسع إلى العرب فان تركيا أطلقت مؤخرا قناتها الفضائية باللغة العربية ” التركية” التي تتخذ من اسطنبول مقرا لها.

“لسنا نموذج لأحد”

مع بروز الحركات الإسلامية في عدد من الدول العربية فان ثمة من رأى أن حزب العدالة والتنمية التركي قد يشكل نموذجا لهذه الحركات في سبيلها للحكم ولكن تركيا لم ترى في نفسها نموذجا لأحد.

وقال المسؤول في وزارة الخارجية التركية خالد شيفيك لعدد من الصحافيين الفلسطينيين ، لا نعتبر أنفسنا نموذجا لأحد ..ان الدول التي تأثرت بالربيع العربي يجب أن تحل مشاكلها بالإمكانيات الموجودة بين أيديها”وأضاف” الرياح التي هبت إنما هبت على كل دولة بشكل مختلف ولا يمكن أن تضعوا لها قوالب من الخارج..هناك فرق كبير بين التدخل والدعم ونحن في كل المسارات نحاول أن ندعم وان نبقى بعيدين عن التدخل”.

وتابع” كل دولة تحدد مسارها للمستقبل انطلاقا من تجربتها الخاصة وبنية مجتمعها واقتصادها ، ان تركيا هي دولة ديمقراطية فيها جو من الانتخابان والحكام يتم انتخابهم بشكل دوري ومن هذه الناحية فانها يمكن ان تكون نموذجا ، ان تجربة تركيا ممتدة للماضي وقد عاشت صعوبات حتى وصلت الى هذه المرحلة

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*