الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » كلمة رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

كلمة رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

 إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أيها الإخوة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أشكر لصاحب الفضيلة الشيخ صلاح السعيد إتاحة الفرصة لي للقائكم والاجتماع بكم.

أيها الإخوة لاشك أن رؤساء الهيئات هم الذراع العامل لجهاز الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهم الجسر والقناة الموصلة لجميع منسوبيهم من خلال نقل ما يلزم من الرئاسة العامة أو التوجيه من خلال ما يرونه مناسباً في تسيير مركب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الكل منكم يعلم عظم هذه المسؤولية وهي الرسالة التي حُمِّل إياها النبي صلى الله عليه وسلم بأمر من الله بتحقيق هذه الرسالة وهذه الشعيرة، قال تعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة)، ولا شك بهذه العبارة الموجزة والتي تعتبر قاعدة كبرى لابد من تحقيقها لمن يمارس هذا العمل العظيم ويؤدي هذه الشعيرة التي ائتمننا الله سبحانه وتعالى وشرفّنا وحمّلنا القيام بها، كما لا يخفى عليكم أن خيرية هذه الأمة لم تكن لولا قيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يخضع لضوابط شرعية أمر الله سبحانه وتعالى بها منها الحكمة والموعظة الحسنة والرفق واللين والرحمة حتى لمن وقع في معصية أي يجب أن نرحم هذا العاصي وأن نحاول أن نعينه في الإقلاع عن هذه المعصية أو دفع أذاه، المجتمع ولله الحمد مجتمع صالح، المجتمع في المملكة العربية السعودية مجتمع نقي ومثل ما تكونوا يُولى عليكم، رزقنا الله سبحانه وتعالى بولاية صالحة، ولاية خيِّرة، ولاية عادلة

وهذه الولاية تجسدت في الملوك الذين حملوا راية الدعوة لله سبحانه وتعالى، وحملوا راية الدفاع عن العقيدة، وحملوا راية توحيد هذه الأمة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أقاموا فينا العدل، وأقاموا فينا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأحيوا فينا الكرامة والعزة المستمَدة من العقيدة الصافية التي هي عقيدة التوحيد التي نراها متحققة في هذا المجتمع ولله الحمد، لابد أن نشيد بولاة أمرنا ولابد أن نثني عليهم، ولابد أن ندافع عنهم سِّيما ممن تولوا هذه الرسالة العظيمة التي هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولاة الأمر ولله الحمد في هذه البلاد أقاموا هذه الشعيرة منذ أن تولى الملك عبدالعزيز –رحمه الله – وقيّضه الله لخدمة هذا الدين ولتوحيد هذه المملكة وأعانه الله على تحقيق ما يصبوا إليه من العدل وإشاعة الأمن والاستقرار في هذا الوطن، ورأى أن من الحكمة أن يُولّى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أُناس يُختارون حتى لا تكون هناك اجتهادات خاطئة فيحصل منها الفتن والتفّرق والتشتت وربما يقوم بهذه الرسالة من ليس أهلاً لها شرعاً أو عقلاً مما ينتج عنها مضار جسيمة فأمر رحمه الله بإنشاء هذا الجهاز، ولم يُذكر أنه على مر العصور هناك مؤسسة مخصصة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تحت مظلة ولي الأمر، 

فمن منطلق التنظيم ومن منطلق المصلحة العامة ومن منطلق تحقيق أهداف هذه الشعيرة العظيمة رأى الملك والإمام عبدالعزيز رحمه الله أن يكون لهذه الهيئة جهاز مستقل فأوجد له الوظائف، مكّن له في الأرض، أعطاهم من مسحة هيبة الولاية وجعلهم نواباً لولي الأمر فيما يأمرون وينهون عنه فهذه محمدة وستبقى صدقة جارية إن شاء الله، ثم استمر أبناؤه من بعده على هذا المنهج العظيم الملك سعود ثم الملك فيصل ثم الملك خالد ثم الملك فهد رحمهم الله جميعاً حتى جاء عهد الملك الصالح والإمام العادل عبدالله بن عبدالعزيز الذي نتفيأ الآن في ظل عدله وفي ظل رحمته وفي ظل دعمه الشي الكثير ، كما تعلمون الملك الصالح عبدالله بن عبدالعزيز دعم هذا الجهاز العام الماضي دعماً يوازي الأعوام الماضية في تاريخه بل وزيادة فمن الناحية البشرية دعم هذا الجهاز بآلاف الوظائف ومن الناحية المالية أعطى ميزانية مضاعفة ثم أعطى مبالغ كوحدة خاصة لدعم هذا الجهاز ولله الحمد تم صرفها في الأوجه التي نسأل الله أن تكون في وضعها الطبيعي من بناء المراكز وبناء الهيئات وبناء الفروع ولا نزال ونطمع في المزيد فهذه تمت في عهد الملك الصالح عبدالله بن عبدالعزيز، 

فيجب علينا كجهاز يقوم بهذه الرسالة العظيمة أن نحتسب على أنفسنا أيضاً فلسنا بملائكة ولسنا بمعصومين عن الخطأ والخطأ وارد ومن قال أننا لا نخطئ فقد كذب، نحن نخطئ ونستغفر الله نخطئ ونعتذر نخطئ ونحاول أن لا نقع في الخطأ مرة أخرى، وسواء كان الخطأ من خلال العمل الميداني أو الخطأ في حق أنفسنا أو فيما بيننا كزملاء كل مِّنا يُخطئ، نخطئ ويخطأ علينا ولكن خطأنا بحكم أننا يد سلطوية ربما أنه أبلغ من خطأ الشخص الذي ليس لديه سلطة فاستعمال السلطة بتعسف هو من أخطر وأسوأ الجرائم كما اعتبرها أنا، أن تستعمل سلطتك في غير محلها أن تستعمل في التشفي أو في الإيذاء أو في الظلم حتى استعمال السلطة ارتجالاً هذا أمر غير محمود وينافي ما أمرنا الله به سبحانه وتعالى الله أمرنا وجعل لنا منهج واضح صريح سار عليه محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم باعتماد الستر ركن أساس في الاحتساب، اعتماد الرحمة ركن أساس في الاحتساب حتى نكون محتسبين ونجمع بين أجر الدنيا والآخرة ففي الدنيا نحن موظفين في الدولة وفي الآخرة نرجو أننا إن شاء الله ممن نحسبهم من أهل الخير، فنجمع بين الأجرين حتى لا نفلس منهما جميعاً، لاشك أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لها مكانة ولها سلطة مطلقة إلا فيما حدد لنا من ولي الأمر، الاحتساب في الأسواق سواء في التجارة أو غيرها فلها جهة تحتسب بأمر من ولي الأمر لضبط الأمور، والاحتساب لمكافحة الفساد الإداري وهذه لها جهة تحتسب من ولي الأمر، الاحتساب فيما تقوم به البلديات من إماطة الأذى عن الطريق، الاحتساب أيضاً في ضبط الأمور المالية، فالمسلم محتسب وأينما تتجه تجد محتسب فلا نتوقع أننا نحن المحتسبون فقط، من الإحسان والصدق مع ولاة الأمر أن نؤدي الأمانة على ما يرضي الله سبحانه وتعالى وفق منهج محمد بن عبدالله، 

خادم الحرمين الشريفين متعه الله بالعافية وأقر أعيننا وإياكم بطول عمره أول ما تم تكليفي أشعرني بحمل المسؤولية وعظمها وقال إن المواطن من ذمتي إلى ذمتك وأنت ستتولى جهاز من أهم الأجهزة وأخطرها. عليكم أن تأمروا بالمعروف بحكمة وفق ما كان يأمر به محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم وصحابته إياكم والإضرار بالمواطن وإيذاءه ارحموا من وقع في خطأ وتجاوزوا عن من أُشتبه فيه، أدوا النصيحة، أما الثوابت في الدين فهي خطوط حمراء لا أقبل تجاوزها. كما قال لي ولا أرضى لكم أن تتجاوزوها أيضاً، من قام بمعصية ظاهرة وخالف بمخالفة ثابتة بثوابت الشرع فلابد أن تؤدوا أمانتكم وستُسألون عنها يوم القيامة، فالمسؤولية عظيمة، أوصيكم ونفسي أن تتقوا الله عز وجل وأن تؤدوا الأمانة على الوجه الشرعي، نحن الآن في الدنيا ولسنا بعيدين عن الحساب فإن لم نحاسب في الدنيا حوسبنا في الآخرة،

يجب أن نمتزج مع أبناء المجتمع وأبناء الوطن نحن منهم وإليهم هم أبنائنا وأخواتنا وأمهاتنا وجيراننا وأصدقائنا لابد أن نكون نحن وإياهم في قارب واحد في الإحسان إليهم وفي المظهر الطيب في الابتسامة الحسنة وفي رفع الأذى عنهم وفي مساعدتهم فيما يستطيع الإنسان أن يساعدهم إما بشفاعة أو بدفع الأذى عنهم، أما إذا وقع الإنسان في معصية أو وقع في خطيئة يجب أن نحتويه وأن نحسن إليه ولا نضاره ولا نشنع به بقدر الإمكان ، 

كما أتمنى من أصحاب الفضيلة أعضاء الهيئات نبدأ بمرحلة جديدة في التعامل مع المواطنين وكسب مودتهم وكسب ثقتهم وكسر حاجز الرهبة والخوف فنريد أن يكون كل مواطن آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر ابتداء في بيته حتى ما يراه في الشارع ولندمح الزلات ولنترفع عن الصغائر ولا نُصعِّد الأمور، وليكن لنا أيام معينة لزيارة المرضى وحضور الملتقيات العامة والإهداءات والنشرات والكتيبات المدروسة للناس الموثوقين والمخلصين لوطنهم المعروفين بالتقى والورع ونقوم بأي عمل ينفع المجتمع، نعطي ونبذل المعروف حتى نرضي الله ونؤدي الأمانة 

لقد ساءني ما حصل ورأيتموه في البلوتوث وضخُّم أكبر مما ينبغي وأعطي الأمر أكبر من حقه وبولغ فيه وأُستغل استغلالاً سيئاً لفئتين الفئة الأولى والله ما كانوا ينصحون للهيئات وهم ضد الهيئة فكل من يؤلب وكل من يتكلم وكل من يحاول أن يصطاد في الماء العكر يعتبر ضد الهيئة ضد هذا الجهاز صحيح أننا لا نرضى بتصرف هذه الفتاة ولكن أيضا ًلا نضخم الأمر كما قال سماحة المفتي العام في اللقاء الذي تم بمركز الملك عبدالعزيز سأله أحد الإخوان المشايخ والعاملين الميدانيين قال أننا في بعض الأحيان نجد امرأة سافرة ومتبرجة وحينما ننصحها تحاول إطالة صوتها وإيذائنا بلسانها فما رأيكم يا سماحة المفتي (فقال المفترض أنك تنصحها برفق وتذهب وتتركها) إذا رأى منها منكر ظاهر وواضح إما معاكسة أو منكر مشين يتصل بمرجعه ويقول أنا عندي المشكلة الفلانية كذا وكذا فما التصرف فيه ويتخذ إجراء سريع 

ساءني ما حصل ورأيتموه أنا أتألم جداً جداً، انتشر المقطع الذي في السوق وبلغني الذي شاهده في العالم حوالي مليون ومائة ألف وحصروا هذا المنكر بمناكير في طرف اليد وهذا ليس صحيح ولا بد أن هناك سبب .حتى في العالم الغربي ترجموها وتندّروا بنا وقالوا أن العالم يصنع الطائرات والبارجات والصواريخ العابرة للقارات وأننا مشغولون بالمناكير، وهذا فيه إساءة للإسلام والمسلمين، يجب أن نسمو بأنفسنا .وتذكروا أن شخص قد يفسد ما يقوم به الآخرون من الأعمال الطيبة والجهود الجبارة.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*