السبت , 10 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أهمية إنهاء الأزمة في البحرين

أهمية إنهاء الأزمة في البحرين

اكد رئيس جمعية تجمع الوحدة الوطنية الشيخ عبد اللطيف المحمود موقف التجمع من أي حوار مقبل لإنهاء الأزمة، قائلا” نحن نتحدث عن إنهاء الأزمة، وإنهاء الأزمة أمر نراه واجب عقلي وواجب وطني، و الحوار وسيلة من وسائل إنهاء الأزمة، ومنذ أول خطاباتنا كنا ندعو للحوار كوسيلة من الوسائل ووضعنا رؤيتنا ، وإرادتنا نحو مجتمع كل مكوناته قوية، بحيث يكون النظام قويا، والمكون السني قوي، والمكون الشيعي قوي، مما يضفي توازنا في القوى ولا يظلم أحد”.

وأضاف ضمن مؤتمر صحفي عقد بمقر التجمع بالبسيتين مساء أمس أنه ” كلما جاءت فرصة أو حديث لإنهاء الأزمة بأي وسيلة من الوسائل كنا نتفاعل معها ويكون شرطنا تهدئة الوضع لإقامة مثل هذه الخطوات التي من شأنها حل الأزمة، فنحن لم ندعو لحوار، ولكننا وضعنا المبادئ العامة التي تؤهل لمصالحة طويلة المدى وحل حقيقي”.

وحول موقفهم من الحوار قال المحمود إذا تم تحقيق الشروط التي تؤهل للحوار سندخل فيه، فلا أحد سيتأخر شرط أن لا يظلم أحد لا الوطن ولا أي مواطن من جميع فئات الشعب البحريني، ويتم تطبيق القانون على الجميع”.

وأشار إلى أن الأزمة متشابكة وليست قضية واحدة، موضحا أن “لدينا قضية العنف والاحتقان الطائفي ، ومسألة تطبيق القانون بحيث يصل الناس لحقوقهم، فلابد لأي حل أن يكون شاملا ويعالج كل هذه القضايا، إما مجرد حوار من غير إيقاف العنف وضمانات من دون عودته لن يكون لمصلحة المجتمع، لأن المجتمع سيعود لفتنة أخرى وهو ما لا نرجوه”.

وفي ذات السياق قال الأمين العام لتجمع الوحدة الوطنية عبدالله الحويحي “نعتقد أن هناك مرتكزات أساسية وضعت للخروج من الأزمة التي نحن في صددها ، كمرئيات الحوار الوطني التي تعتبر إحدى المرتكزات التي يجب أن يعتمد عليها للخروج من الأزمة، وكذلك توصيات لجنة تقصي الحقائق، وتوصيات اللجنة المعنية بمتابعة توصيات بسيوني وما حققه من نتائج ترتكز للخروج من الأزمة”.

واستدرك” يجب تقدير هذه الجهود، و نحن ندعو للتقدم للأمام، ونرى أن العنف أحد المعوقات للخروج من الأزمة ، فإيقاف العنف عملية ضرورية لتوفير الأجواء لأي حوار أو لقاء ، من دون ذلك لا يمكن الوصول إلى نتائج ملموسة، بالإضافة إلى التطبيق العادل للقانون”.

ورأى أن الكثير من الاقتراحات والمبادرات قدمت ولكنها رفضت من قبل من قبل جهات سياسية، متسائلا ” ما هو الضمان أنها لن ترفض هذه المرة، فتوصيات حوار التوافق الوطني رفضت، وكذلك توصيات تقصي الحقائق رفضت ، فالناس تطالب بضمانات على أن لا ينقل هذه الجمعيات على أي حوار قادم مجدداً، وأن تعطي ضمانا أن ما سيتم التوافق عليه يلتزم به الجميع ،وعلى هذه القوى أن تعي بأن الناس سئمت من المماطلات والمماحكات لأنهم يجرون البلد لأزمات متجددة”.

وعاد المحمود ليذكر بأنه ” في الماضي كانت هناك طلبات وحراك لإنهاء الأزمة من الجمعيات السياسية ، وبعد التوافق على البدء في الحوار تراجع من تقدموا بهذه الطلبات، والآن لا يوجد أي تحرك لحوار أو مصالحة أو إنهاء الأزمة ، بل العكس من ذلك هناك تحرك لتأزيم الوضع أكثر من قبل اعتمادا على فتوة ممكن تصدر من المرجعية الدينية، ومساعدة من القوى العالمية التي كانت معهم من أول الأزمة”.

وحول المبادئ التي وضعها المحمود للدخول في أي حوار ضمن خطبة الجمعة الأخيرة أوضح أن ” هذه المبادئ عبارة عن جمع لكل ما عرض في حوارات وخطابات تجمع الوحدة الوطنية منذ نشأته للآن، ولم يكن طلب للحوار، إنما وضعنا الإطار العام التي من الممكن أن تنهي المشكلة في مملكة البحرين ، ويؤسفني أن هذه المبادئ حولها البعض إلى أنني دعوت للحوار، وكان هذا أمر مقصود ممن استخدم هذه الكلمة لأغراض سياسية”.

أما فيما يتعلق بالإحكام الأخيرة التي صدرت بحق الكادر الطبي، علق المحمود بالقول” لا أريد الدخول في الحكم على القضاء بما حكم به ولكن لدي تعجب ، فالهيئة الأولى من القضاء حكمت بأحكام عالية ، والاستئناف حكم بأحكام مخففة وبالبراءة على الأغلب، وهذا يجعلنا نطرح تساؤلا، بأن هل الهيئة القضائية التي حكمت أولاً لم تكن مؤهلة التأهيل التام لتأتي بهذه الأحكام الشديدة، أم أنها كانت عادلة في حكمها ولكن هناك تنازل أو ترضية وضغط على القضاء ليخفف من أحكامه”.

ورأى أن كلى الأمرين إذا ما صح فهو مأساة للبحرين مأساة للبحرين ، قائلاً “إن أخذنا بالافتراض الأول، فإننا لا نأمن إلى القضاء وإن كان الثاني لا نأمن للدولة بأنها تبيع الوطن، ومن هنا ندعو إلى أن يتم تطوير القضاء ليحفظ حقوق الجميع ولا يلعب بمشاعر الناس وحق الناس ولا ظلم الناس الذين تتم محاكمتهم”.

وردا على تساؤلات (الأيام) فيما يشاع عن تفتت وتشتت البيت الداخلي لتجمع الوحدة الوطنية وتراجع جماهيريته قال رئيس تجمع الوحدة الوطنية الشيخ عبد اللطيف المحمود أن” الحديث عن تفتت تجمع الوحدة الوطنية وعن تراجع جماهيرية التجمع، يجعلنا نضع في الاعتبار كيفية نشوء التجمع، حيث نشأ في ظرف كانت البحرين مهددة فيها بحرب أهلية، وبمؤامرة كبيرة اشتركت فيها دول كبرى، والخطر الذي ظهر هو الذي جمع هذه الجموع، ولم يكن هناك استعداد لمثل هذه الجماهير، ولم يكن هناك تنظيم سياسي أو حزبي لها، ثم انتقل العمل نحو تأطير هذا التجمع بعد أن تأكد من خلال التجمع الثاني لوضعه في نظام سياسي قانوني”.

واستدرك” مع مرور الوقت بالنسبة للبحرين ورجوع الطمئنينة إلى نفوس الناس، عادة الأمور إلى مجاريها، من هنا أعتقد أن الفاعلين تحت مظلة التجمع ضمن الجمعية السياسية الحالية سيقلون ، فليس من المعقول أن كل الجماهير التي احتشدت ستعمل بفاعلية، وإن ما يذكر في وسائل الإتصال الجماهير عن التجمع يدل على الاهتمام من التجمع والخوف عليه من التفتت، وهذا ما نعتبره مؤشرا إيجابيا، فلا زال التجمع هو يمثل قوة لمصلحة البحرين ويشارك في العملية السياسية و الإصلاحات التي ينشدها شعب البحرين”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*