الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجزائر توافق على شروط خاطفي دبلوماسييها .

الجزائر توافق على شروط خاطفي دبلوماسييها .

تناولت الصحافة الجزائرية معلومات تفيد قرب الإفراج عن الدبلوماسيين الجزائريين السبعة من طرف حركة “التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا المنشق عن فرع القاعدة بالمغرب الإسلامي . وكانت هذه الحركة المتطرفة قد اختطفت القنصل الجزائري وستة من معاونيه من مدينة غاو شمال مالي بداية شهر ابريل الماضي عقب الاستيلاء على إقليم أزواد بتحالف مع حركة أنصار الدين . 

وكانت الحركة قد وضعت شروطا للإفراج عن المختطفين ، في مقدمتها تقديم فدية بملغ 15 مليون أورو وإطلاق عناصرها المعتقلين بسجون الجزائر . لكن السلطات الجزائرية أعلنت رفضها الاستجابة لمطالب الخاطفين . 

وأمام هذا الرفض هدد الخاطفون بإعدام الرهائن بعد انقضاء مهلة شهر ابتداء من 8 ماي 2012 إذا لم تستجب السلطات الجزائرية . وحسب المعلومات التي كشفت عنها الصحافة الجزائرية ، فإن المفاوضات مع الخاطفين بلغت مرحلتها الحاسمة ويتوقع إطلاق سراح الرهائن في غضون أيام قليلة قادمة بعد إعلان السلطات الجزائرية استعدادها للاستجابة لشروط الخاطفين الذين قدموا لائحة تضم 30 موقوفا من عناصرها  في السجون الجزائرية بتهم متعلقة بالإرهاب والتهريب بينهم أقارب لقياديين في التنظيم المذكور ينحدرون من تندوف في أقصى الجنوب الغربي إضافة إلى الفدية المحددة بـ15 مليون أرور. 

وما يقوي احتمال تقدم المفاوضات بين الخاطفين والسلطات الجزائرية ن عدم تنفيذ التهديد بإعدام الرهائن بعد انصرام  مدة  شهر التي انتهت في 8 يونيو الجاري،بالإضافة إلى استقبال كميات أدوية بداية الأسبوع الجاري لفائدة أحد مرضى السكري من الدبلوماسيين الجزائريين الستة وسابعهم القنصل بوعلام سايس القنصل الجزائري في غاو المالية. ويتأكد من هذه الأخبار أن السلطات الجزائرية أبدت جدية كبيرة في التعامل مع التهديد الذي وجهه الخاطفون بإعدام الرهائن . 

ومعلوم أن حركة التوحيد والجهاد أعلنت تبنيها لاختطاف الدبلوماسيين الجزائريين منذ الرابع من أفريل الماضي من مقر القنصلية في غاو عقب سقوط المنطقة الشمالية لمالي في ايدي حركة الأزواد والتنظيمات الإرهابية الناشطة في الساحل والمتحالفة مع بعض الحركات المتمردة في مالي. 

ومعلوم أن الجزائر ظلت تعارض وتنتقد الدول التي قدمت فدى إلى التنظيمات الإرهابية لتحرير الرهائن . كما طالبت  الجزائر  من الأمم المتحدة باتخاذ قرار تجريم دفع فدى للإرهابيين . 

إذ سبق وقدمت الجزائر مشروع لائحة، منذ عام 2007، إلى الأمم المتحدة  في موضوع تجريم دفع الفدية للجماعات الإرهابية، وحظيت اللائحة بتأييد دولي وأممي، وبمصادقة مجلس أمن، تحت رقم .1904 . 

واعتبرت الجزائر أن الاستجابة لمطالب الإرهابيين يزيد من تقوية نفوذهم ويشجعهم على اختطاف رهائن آخرين لما يشكله من مورد مالي رئيسي للإرهابيين .  فقد كشف الخبير الأمني إلياس بوكراع، يوم السبت 9 يونيو الجاري ،   عن تورط الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الإفريقي في اختطاف 53 أغلبهم من الرعايا الغربيين منذ عام 1997 جمعت منه فدى بما يوازي 120 مليون أورو. 

ولا خيار أمام السلطات الجزائرية إلا التعامل بحكمة مع مطالب الإرهابيين كما سبق وفعلت السلطات الفرنسية والإسبانية والألمانية من قبل لما قدمت فدى مقابل إطلاق سراح رعياها من قبضة الخاطفين . 

ونفس الأمر لجأت إليه السلطات الموريتانية للإفراج عن الدركي الذي اختطفته حركة التوحيد والجهاد التي تحتجز الدبلوماسيين الجزائريين . فالسلطات الجزائرية مطالبة بالانخراط الجدي والفعال في مكافحة الإرهاب وتفعيل الإطارات التي تشكلت لهذه الغاية بتعاون مع دول المنطقة . ذلك أن محاربة التنظيمات الإرهابية تقتضي تكثيف الجهود بين كل الدول المعنية وترك الحسابات الضيقة جانبا . 

-- خاص بالسكينة: سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*