الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تداعيات حل البرلمان الكويتي

تداعيات حل البرلمان الكويتي

مع حكم المحكمة الدستورية في جلستها أمس التي عقدت برئاسة المستشار فيصل عبدالعزيز المرشد ببطلان انتخابات مجلس الأمة الحالي واعتبار المجلس والعدم سواء، واستعادة مجلس 2009 المنحل سلطته الدستورية بقوة الدستور وكأن الحل لم يكن، صرح وزير الاعلام الشيخ محمد العبدالله الصباح بأن الأسباب الموضوعية الواردة في مرسوم حل مجلس 2009 مازالت قائمة، كما ان الارادة السامية التي تم ترجمتها في المرسوم مازالت قائمة هي أيضا.وأكد ان الحكومة ستدرس آلية تنفيذ الحكم وفق منطوقه ووفق نصوص الدستور واللائحة، حتى لا تدخل نفسها والوطن في دوامة غير دستورية مرة أخرى. 

حكم المحكمة الدستورية اربك حسابات النواب الحاليين والسابقين وفتح الباب امام كل الاحتمالات التي قد تصاحب تنفيذ هذا الحكم النهائي والذي لا يمكن الطعن عليه.

وقد عاشت الاوساط النيابية والسياسية حالة من الصدمة والمفاجأة غير المحسوبة وغير المتوقعة والتي تعد سابقة في الحياة السياسية بالبلاد.

وفيما التأم مجلس الوزراء امس في اجتماع طارئ يستكمله اليوم في جلسة اخرى لبحث آلية تنفيذ حكم المحكمة الدستورية واجراءات الأخذ به والتداعيات المتوقعة لتطبيقه، قرر نواب الاغلبية في المجلس الحالي عقد اجتماع موسع في العاشرة من صباح اليوم بديوانية رئيس المجلس احمد السعدون بالخالدية لبحث كل الاحتمالات وكيفية اجتياز هذا التطور الخطير، وانعكاساته على البلاد، وما قد ينتج عن تنفيذه.

وقد تسابق نواب في كتلة الاغلبية كانوا أيضا اعضاء في مجلس 2009 الى اعلان تقديمهم استقالاتهم من المجلس وقد بلغ عدد من قدموا استقالاتهم حتى مساء أمس 25 نائبا، وقال بعضهم انه لا يشرفهم البقاء في مجلس رفضه الشعب الكويتي، لكن مصادر دستورية اكدت ان قبول استقالة اي من النواب امر يقرره المجلس عند عودته وان أي استقالة لابد ان تعرض على المجلس ليقرر فيها ما يشاء.

وقد فتح احمد السعدون مشاورات عاجلة ظهر امس فور تلقيه نبأ صدور حكم المحكمة الدستورية، واجتمع مع نواب في كتلة الاغلبية ومستشارين بالمجلس لايجاد مخرج لأزمة بطلان انتخابات مجلس 2012 ومصير رئاسة المجلس وكيفية تنفيذ ما ورد بالحكم والدور المطلوب منه ومن الحكومة.

ونقلت اطراف نيابية عن السعدون قوله ان الحكم الصادر هو «حكم سياسي» لاسيما وان المحكمة الدستورية سبق لها ان حكمت بعدم الاختصاص في نظر بمرسوم حل المجلس، متوعدا برد سيتم الاتفاق عليه خلال اجتماعه مع الاغلبية صباح اليوم بديوانيته.

وكان عضو كتلة الاغلبية النائب د. جمعان الحربش قد اعلن ان النواب المنتمين الى الاغلبية النيابية قرروا تقديم استقالاتهم من مجلس «القبيضة» على حد وصفه، مؤكدا ان الاغلبية سيكون لهم اجتماع قريب يصلون فيه تحركهم القادم ازاء ما يحدث من اجراءات «وجهت الى ارادة الشعب الكويتي».

واضاف الحربش انه وبعد صدور حكم المحكمة الدستورية فانه لا يشرفنا ان نكون اعضاء في المجلس الذي اسقطته الامة، ونؤكد ان اقدامنا لن تطأ قاعة عبدالله السالم مع «النواب القبيضة» ونعلن من الآن استقالتنا من مجلس 2009، وانه يتحدث باسم نواب الاغلبية.

وفي سياق ا خر دعا غير نائب الى احترام القضاء والدستور، منوهين بأن العبث الذي حدث خلال الفترة الماضية وحالة التشنج التي سيطرت على الوضع السياسي ما كان لهما ان يستمرا طويلا.

وطالب النائب فيصل اليحيى بضرورة اجراء اصلاحات جذرية في النظام السياسي والقضائي، مؤكدا على ضرورة تعديل الدستور.

واكد النائب محمد الخليفة على ان هناك من يعبث بالبلد والدستور، لافتا الى ان الحكم يصب في مصلحة المستفيدين من الفساد والمناقصات الكبرى.

فيما استغرب النائب بدر الداهوم معرفة نواب واعلاميين بالحكم قبل النطق به، وقال: سمعنا ان وزير الداخلية عاد من اجازته وامر بتطويق ساحة الارادة.

وبدوره وصف النائب صالح عاشور الوضع السياسي بالخطير والذي يتطلب العقلانية والهدوء من اجل مستقبل الكويت.

وفي هذا الصدد أعلن نواب مجلس 2009 المنتمون الى الاغلبية النيابية الحالية تقديم استقالاتهم من مجلس «القبيضة» على حد وصفهم، مؤكدين ان الاغلبية سيكون لها اجتماع قريب تعلن من خلاله تحركها القادم ازاء ما يحدث من اجراءات وجهت الى ارادة الشعب الكويتي.

وفي اطار ردود الفعل النيابية قال النائب جمعان الحربش نحن نواب مجلس 2009 واعضاء الاغلبية البرلمانية نعلن بعد صدور هذا الحكم انه لا يشرفنا ان نكون اعضاء في المجلس الذي اسقطته الامة ونؤكد ان اقدامنا لن تطأ قاعة عبدالله السالم مع النواب القبيضة ونعلن من الآن استقالتنا من مجلس 2009 واعلن هذا الامر باسم النواب السابقين الذين ينتمون الى الاغلبية البرلمانية.

ومن جانبه شبه النائب مسلم البراك الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية والقاضي بإلغاء انتخابات الفصل التشريعي الرابع عشر ودعوة مجلس 2009 بما حصل بالمحكمة العليا في جمهورية مصر مؤخرا «فيما حصل في مصر بالامس حصل اليوم بالكويت وهو انقلاب على الدستور» مؤكدا في الوقت ذاته انه مثلما لقوى الفساد آراء ومقترحات وحلول فانه لممثلي الامة خياراتهم ومقترحاتهم وحلولهم بعد الالتحام بالشعب ومن يضحك اخيرا يضحك كثيرا».

وقال البراك في تصريح صحافي يوم امس «ما يحصل الآن هو بمثابة انقلاب على الدستور وقد كنا نسمع قبل فترة من بعض الاطراف تتحدث عن اخبار سارة وما حدث يوم امس الاول من توقيف اعمال المجلس وتعليقه بدون اي مبررات هو امر مرتبط بأمر اليوم».

واوضح البراك انه ينتظر تفاصيل هذا الامر خاصة انه بما لا يدع مجالا للشك ان المجلس الحالي منذ بدايته ومنذ اعلانه نتائج الانتخابات الاخيرة ادى الى تحريك كل اطراف الفساد لإجهاضه خاصة انه «اي المجلس الحالي» هو نتاج فكر الامة، مبينا انه عندما ذهب المواطنون والمواطنات الى صناديق الاقتراع ليضعوا مجلسا معبرا عن ارادتهم لمواجهة قوى الفساد التي تحركت لمواجهتهم حدث هذا الانقلاب.

وشدد البراك على ان العودة للامة هي «خيارنا الاوحد وما حصل اليوم هو اعتداء مباشر على حقوق الامة وارادتها وهو بالضبط كما حصل بالمحكمة العليا في جمهورية مصر العربية فما حصل في مصر بالامس حصل بالضبط اليوم بالكويت»، مشيرا الى ان الامر المحزن والمؤسف هو ان مجلس القبيضة يعود اليوم ليمارس صلاحياته «وهذه قمة المهزلة والمأساة والاهانة للشعب الكويتي».

واعلن البراك «ان هناك عددا من الوسائل التي يجب ان يتم التحرك بها بشكل جماعي من خلال توحد الاغلبية البرلمانية الحالية في جبهة واحدة في اي اجراء قادم لانها هي خيار الناس».

ونوه البراك الى ان المحكمة يوم امس في اصدار حكمها عن احداث ديوان النائب جمعان الحربش قالت بانه ما حدث هو من اعمال السيادة وبأمر من سمو الامير والآن نجدهم يتدخلون بالمراسيم واجراء حل مجلس الامة، متسائلا اليس من صنع مراسيم حل مجلس الامة وادى الى الحل هي الحكومة ومستشاروها!!

وتابع البراك «بغض النظر عن هذه التفاصيل يجب علينا الحديث عما هو مطلوب للمرحلة القادمة فما حدث اليوم هو انقلاب على الدستور بكل ما تعنيه الكلمة من معنى والحكومة الخفية مشارك رئيسي في هذا الانقلاب خاصة اننا استشعرنا خلال الفترة الماضية باننا نتعامل مع حكومة لا تجلس معنا في قاعة عبدالله السالم» مشيرا الى ان الخيار الآن للامة وعملية الالتحام بأبناء الشعب الكويتي هي السبيل الوحيد لحماية الدستور من الانقلاب عليه.

واكد البراك ان الحكومة شريك اساسي بما حدث وهناك اطراف ظل بعد نتائج الانتخابات تعمل للانقضاض على خيار الناس وبالتالي مهما حصل فان خيارنا هو الامن مهما عملوا او فعلوا فان دستور 62 سيظل باقيا مطبقا بكل مواده ومهما فعلت قوى الفساد ومهما حققت فان من يضحك اخيرا هو من سيضحك كثيرا.

واشار البراك الى انه من الممكن ان يصدر بعد فترة قرار حل مجلس الامة بعد اعادة تعديل توزيع الدوائر الانتخابية حتى يكون هناك ضمانة بعدم عودة الاغلبية التي صنعها الشعب الكويتي وبالتالي اذا كانت لقوى الفساد آراء ومقترحات وحلول فاننا بعد الالتحام بالشعب والأمة سنقدم ايضا الحلول والمقترحات لانه بات واضحا جدا ان الامور فلتت من الحكومة وان هناك حكومة خفية هي من تدير اللعبة.

وبدوره اكد النائب محمد الدلال ان علينا احترام احكام القضاء، لكن هذا لا يعني التعليق على الاحكام بهدف تصحيحها في المستقبل لتكون متوافقة مع الدستور والعدالة.

وقال «بغض النظر عن الحكم، فمازالت البلاد في فوضى سياسية، وهذا ما نلاحظه من مضامين تؤكد عدم الاستقرار السياسي، والضحية هي الشعب».

واضاف «ان علينا التفكير جديا ان نتكتل ككويتيين من اجل اصلاح سياسي وتطوير نظامنا الدستوري، وتفعيل المادة 175 من الدستور والا سيتواصل حل المجلس وسقوط الحكومات بلا نتيجة داعيا الى جبهة وطنية من كل المجاميع الوطنية والنيابية من اجل الدعوة الى الاصلاح».

ورأى ان استقالة نواب المعارضة من مجلس 2009 هي صحيحة ومستحقة لان هذا المجلس سقط بارادة الامة، وبالتالي استمرار مجلس 2009 وصمة عار في تاريخ الكويت، لذا نناشد سمو الامير بصدور مرسوم حل مجلس 2009 والدعوة الى انتخابات وفق الدوائر الخمس فلا توجد في هذه الفترة اي حاجة لمراسم ضرورة كمرسوم الدوائر العشر الذي يتطلب توافقاً بين السلطتين وداخل قبة عبدالله السالم.

من جهته قال النائب خالد الطاحوس اننا نعلم ان السلطة لا تريد استمرار مجلس 2012، وتقول في الغرف المغلقة ان هذا المجلس لا يمثل الشعب الكويتي، وموعدنا مع نواب الاغلبية ستحدد خلال ايام، وسنبين للشعب اننا سيكون بعد هذا الاجتماع.

ورأى الطاحوس ان ما يحصل هو مجرد مسرحية بدأت فصولها بزيارة رئيس الحكومة امس (اول امس) لمجلس الأمة، واعلانه الموافقة على مشاركة الاغلبية في الحكومة، متسائلاً اذا كان كاتب ونائب يعلمان بالحكم، فكيف لا يعلم به رئيس الوزراء.

وفي سياق متصل ابدى النائب صيفي الصيفي استغرابه من نشر مضمون الحكم في المواقع الالكترونية قبل نشره، متسائلاً: «الا يعني ذلك بان القضاء الكويتي مخترق»، لافتا الى ان احمد الجار الله نشر مضمون هذا الحكم وبشر الشعب به قبل يومين، معتبراً ان القضاء مخترق.

وقال «نعم نحن مستقيلون ولا يشرفنا ان نكون اعضاء في مجلس 2009، وسوف تعود الكلمة للشعب الكويتي، وكلنا ثقة بأنه سيصل من يستحق، وما حدث هو انقلاب على الأمة والدستور، وهو انقلاب شرعي».

ومن جانبه شدد النائب فيصل اليحيى على ان عدم الاستقرار السياسي الذي تمر به البلد وتكرار الازمات السياسية يتطلب اجراء اصلاحات جذرية في النظام السياسي والقضائي، مؤكداً في الوقت ذاته على ضرورة تعديل الدستور.

وقال اليحيى ان الحكم الذي صدر لم يكن مستغربا ولكن الغريب هو ان هناك اطرافاً نافذة ومقربة من الحكم كانت تبشر بصدور الحكم قبل اسبوع وهذا ما نرسم حوله الكثير من علامات الاستفهام، مذكراً بأن المحكمة الادارية سبق وان حكمت بعدم جواز الطعن بمرسوم الحل لأنه من اعمال السيادة.

ورأى اليحيى ان كل ما يحصل يتطلب منا ككويتيين ان نلتفت الى مصلحة البلد واستقراره ومشاكلنا تتكرر وما يحصل هو تأجيل المشاكل ونحتاج لأن نضع اصبعنا على الجرح ونضع المعالجة الجذرية للنظام السياسي، مبيناً ان الدستور يجب ان يوضع على الطاولة للدراسة وكذلك المطلوب حوار وطني وحكومة قادرة ولديها الارادة الحقيقية للاصلاح السياسي.

وشدد على اننا بحاجة الى حلول جذرية على المستوى السياسي واصلاح قضائي حتى ننتشل البلد من الوضع الذي نعاني منه جميعاً.

فيما اوضح النائب محمد الخليفة ان حكم المحكمة الدستورية لم يكن مفاجئاً وسمعنا عنه منذ شهر وهناك من صرح بشأنه وهذا يدل على ان هناك من يعبث عبثاً كبيراً بالبلد والدستور، مؤكدا ان هذا العبث لا يقبله الشعب الكويتي.

وبين الخليفة انه مخدوع من يظن ان الشعب الكويتي سيفرح بهذا الحكم ولكنه سيفرح المستفيدون من الفساد والمناقصات الكبرى، مشيرا الى ان ما يحصل يفرض علينا التعجيل باصلاح الدستور والبرلمان من خلال اصلاحات يفرضها الشارع على من بيده الأمر، واستغلال القضاء بشكل مطلق حتى تكون له الحرية المطلقة في اصدار قراراته واحكامه.

الى ذلك اكد النائب سالم النملان استقالته من مجلس 2009 الذي اسقطه الشعب الكويتي والذي يفترض الا يعود، وقال نحن من الشعب والى الشعب ولن نعدل عن قرار استقالتنا.

وشدد على ان السلطة للشعب الكويتي وللأسف ان بعض النواب يعرفون مسبقاً الاحكام الصادرة من القضاء وما يدور في اروقة المحاكم ولا يمكن ان نستمر في مجلس لن يكون شرعياً ولا دستورياً ولا قانونياً.

بدوره أعرب النائب بدر الداهوم عن استغرابه من معرفة هذا الحكم مسبقاً من قبل اعلاميين ونواب، وقال «سمعنا أن وزير الداخلية عاد من اجازته وأمر بتطويق ساحة الإرادة».

أضاف «إن القضاة ثلاثة، قاض في الجنة واثنان في النار» وهذا حديث رسول الله عليه السلام.

وفي سياق متصل أكد النائب صالح عاشور إننا في وضع سياسي خطير يتطلب التفكير العقلاني والهادئ من أجل مستقبل الكويت، وان نعزز الوحدة الوطنية، وألا نستعجل باتخاذ مواقف مستعجلة تضر وحدتنا.

وأضاف «علينا الاحتكام إلى الدستور واحترام الأحكام القضائية، وأن نتعامل مع حكم الدستورية، بكل تجرد وبوحدة سياسية حفاظا على استقرار البلد».

وقال عاشور «إن علينا التريث والاحتكام إلى العقل في آلية التعامل مع مجلس 2009، فنحن نرفض تهييج الشارع بما يحمله من كلفة عالية جدا، وهو ما حصل في بعض الدول العربية، داعيا الجميع إلى التعاون من أجل مصلحة الكويت.

في الوقت الذي استذكر فيه النائب عدنان عبدالصمد تصريحا سابقا له أكد فيه أن حل مجلس 2009 يكتنفه خلل دستوري، وأن علينا عدم الاستعجال، مبينا أنه أطلق هذا التصريح فور حل المجلس السابق، كما استذكر تصريحا للخبير الدستوري د.عبدالمحسن المقاطع الذي أيد عدم دستورية مرسوم الحل.

وأضاف «أن هناك من لا يريد الاقتناع إننا دولة دستور وقانون، فنحن أمام مفترق طرق، فإما الالتزام بالقانون والدستور وإما الفوضى، مشدداً على التعامل بالحكمة والموعظة الحسنة بعيدا عن التأجيج الذي يضر مصلحة البلد، ونحن نراهن على وعي الشعب الكويتي الذي سيختار دولة القانون والدستور، في ظل توترات إقليمية وزلزال سياسي متوقع في المنطقة وينبغي أن نحمي أنفسنا منه بالوحدة والتكاتف».

وعن استقالة بعض النواب، قال إن هذا راجع لهم وبناء على قناعة، فإما ان تجرى انتخابات تكميلية أو يتم حل مجلس 2009 وهذا رهن حكمة وتقدير القيادة السياسية.

وأكد أن القوانين الصادرة عن المجلس الحالي صحيحة، ما لم يتم الاحتكام إلى المحكمة الدستورية لبطلان أي منها.

في اتجاه مواز دعا النائب أحمد لاري إلى الاستفادة من التجربة السابقة سواء حكومة أو مجلس أو قوى سياسية.

وقال لاري في تصريح للصحافيين القادم من الأيام سيشهد أموراً هامة على المستوى الإقليمي ونتمنى تضافر الجهود لحماية الكويت من الأعاصير القادمة.

وأكد لاري احترامه للحكم، ولكن الرؤية الواحدة لن تحل الأمور، داعيا إلى حوار بين الشعب والسلطة لما فيه مصلحة البلد، ونحترم التعديلات الدستورية ضمن التوافق والدستور.

وعن تعديل الدوائر قال لاري: من الممكن أن نتناقش فيه وتجربتنا في الدوائر الخمس لم تخدم ما سعينا إليه، إذ عززت الطائفية والقبلية.

ومن جهته أكد النائب خالد السلطان أن الغالبية كانت متفاوتة ولكن الأقلية كانت تثير الشغب وقدمت ستة استجوابات من أصل سبعة، مشيرا إلى أن هناك نوابا زرعوا في المجلس لإثارة الفوضى.

وقال السلطان في تصريح للصحافيين إن الخطوة اللاحقة هي الرجوع إلى الشعب الكويتي، وسيكون لها ما وراءها، لأن إرادة الشعب نقضت، داعيا إلى اعادة النظر في مواد الدستور، لأن حرية وكرامة الشعب سلبت، والدستور وضع باتفاق بين طرفين، وعلى كل طرف أن يحترم حقوقه ولا يتعدى على الدستور وأحكام قضيتنا.

وذكر السلطان: أن الأقلية التي اطلقت أصواتها النشاز اتحداها أن تشير إلى تعدي الغالبية على المال العام أو تعدي على القانون، مؤكدا أن الايتان بالقوات الخاصة إلى ساحة الإرادة أمر عفى عليه الزمن، وعموما التركيبة السياسية بحاجة إلى إعادة نظر.

وبدوره قال النائب أسامة المناور: إن كان مرسوم مجلس 2012 باطلاً، فنفترض أن يعاد بمرسوم آخر أو يستمر مجلس 2009 المحبب للحكومة، ومجلسنا كانت له أنياب ومخالب الأمر الذي أزعج بعض الناس الذين كانوا يسعون إلى حل المجلس.

وأكد المناور ربما يرجع شخص كان كريماً مع الآخرين، والأكيد أن لكل فعل رد فعل، وما أزعجتهم القوانين.

فيما اعلن النائب خالد شخير عن انه سيطرح على كتلة الاغلبية الدفع بمطلب الحكومة الشعبية من اجل وقف حالة عدم الاستقرار التي تشهدها الحالة السياسية.

وقال شخير في تصريح صحافي لا يمكن ان نقبل ان نضحك على الشعب ولا يمكن ان نقبل باستمرار هذا الوضع، مشددا على ان تكرار مشهد حل المجلس يجب ان يتوقف.

واضاف: لا نريد تمثيلية نضحك بها على الشعب، ولا نريد ايضا ان تدخل الكويت في نفق مظلم، فلا احد يقبل بقمع الشعب، وخصوصا وان دولا عربية عدة خضعت للشعوب وكلمة الشعب ستكون هي الطولى، رافضا التسريبات من قبل البعض عن توجه لقمع الشعب في المرحلة المقبلة.

وبدوره اعرب النائب علي الراشد عن سعادته بصدور حكم المحكمة الدستورية «ولاشك ان الحكم جاء في الوقت المناسب»، مباركا للشعب الكويتي بانزياح ما وصفه بـ«الغمة»، مبشرا اهل الكويت بالخير مادامت الكويت تمتلك قضاء عادلاً، مضيفا: «ان الله يمهل ولا يهمل».

ومن جهة اخرى، دعا النائب عدنان المطوع النواب الى احترام القضاء والدستور ودولة المؤسسات واللجوء الى القضاء في حال الاعتراض على أي قرار يصدر من القضاء، مبينا ان من لا يعجبه الالتزام بدولة المؤسسات والدستور فعليه ان «يبلط البحر.. ويطق راسه بالطوفة».

وقال المطوع ان القضاء هو الملجأ الاخير واحترامه واجب على الجميع وبالنهاية نحن في دولة دستور وقانون ويجب الالتزام بالاحكام القضائية من كل مواطن مخلص لهذا البلد، مؤكدا ان الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ومن يهدد بالنزول الى الشارع فانصحكم بعدم النزول الى الشارع واهل الكويت جبلوا على احترام القانون.

وشدد على ان من ينتهج نهج الكويتيين فعليه ان يحترم الدستور والقانون واذا حكم الدستور وقال كلمته فنقول له سمعا وطاعة ولا نقبل الا ان يكون الامن والاستقرار في الكويت تحت مظلة صاحب السمو، مبينا ان من لديه اعتراض فعليه اللجوء الى القضاء.

واكد على اننا في دولة دستور وقانون رضي من رضي ورفض من رفض ومن لا يعجبه فليبلط البحر ويطق رأسه في الطوفة.

وفي السياق نفسه اكد النائب عبدالحميد دشتي: انه لم يكن لدينا شك بان العبث الذي حدث في الفترة الماضية وحال التشنج لن يستمران، وقال دشتي في تصريح للصحافيين: «ان الحكم الذي ابطل عضوية المجلس الحالي يكتب بماء من الذهب، ونقول لمجلس 2012 شكر الله سعيكم وسعينا، ومن حق المجلس المنحل ان يستعيد مقاعده، بعدما تنشر المراسيم في الجريدة الرسمية، ويفعل سمو أمير البلاد المراسيم، خصوصا ان سموه سبق الحكم باجراء تأجيل اجتماعات المجلس لمدة شهر».

وبيّن دشتي ان الغالبية اصبحوا الآن اقلية وعلينا الا ننغمس في النشوة والانتصار، وانا امامي فرصة للعودة الى البرلمان خلال اشهر.

واوضح دشتي ان القوانين التي اقرت المشرع لم يحسم امرها في مثل هذا الحال، فان كانت هناك قوانين تعود بالنفع على البلد فلا ضير من اقرارها.

وسئل عن وصف النائب البراك ان ما حدث انقلاب رد دشتي: حكم قضائي، والانقلاب عندما يجهض مشروع بعيدا عن دولة المؤسسات.

واعتبر النائب محمد الجويهل ان خبر حل المجلس سعيد ويوازي خبر تحرير الكويت من الغزو العراقي الغاشم فقد تحررت قاعة عبدالله السالم من غزاة دخلوا اليها بصورة غير مشروعة والله يمهل ولا يهمل.

وخاطب الجويهل اهل الكويت قائلا: اعذروني يا أهل الكويت عن أي قصور وسامحوني عن كل زلة.

واضاف الجويهل: سمعت ان البعض سيجتمع في ساحة الارادة فارجو ان يطلعوني على اعدادهم حتى اوفر لهم كريم فازلين لكي لا يصيبهم «أبوزليغة» فالجو حار جدا.

 

وقد علق النائب نبيل الفضل على تصريح خالد الطاحوس قال فيه إن المسرحية الكبيرة كانت في أفلام الايداعات وأكاذيب التحويلات، داعيا إياه لاحترام القضاء قبل أن تنهال عليه قبضة القانون الذي يحميه.. والشرهة على سمو الرئيس عندما اجتمع مع السعدون والأغلبية.

وقد أصدر التجمع الإسلامي السلفي بيانا أكد فيه على وجوب احترام الأحكام القضائية واستقلاله وأنه لا يجوز التدخل في الأحكام مدحاً أو قدحاً، وفي الوقت نفسه أسف التجمع لصدور مراسيم يثبت لاحقا مخالفتها للدستور وللإجراءات القانونية السليمة، داعيا لتصحيح مرسوم حل مجلس 2009. 

إلى ذلك لم يقتصر اصداء حكم المحكمة الدستورية ببطلان مجلس امة 2012 وعودة برلمان 2009 على النواب الحاليين، بل امتد الى النواب المجلس السابق وفي ردود فعل متباينة وغير متوقعة صرح اكثر من نائب سابق حول تداعيات الحكم وفي هذا السياق اعلن النواب السابقون محمد المطير وحسين مزيد وضيف الله بورمية استقالتهم من عضوية مجلس امة 2009 ومن هذا الاطار اكد النائب سعدون العتيبي احترامه لاحكام القضاء الكويتي التي قضت ببطلان انتخابات 2012 وعودة المجلس المنحل بحكم الدستور، مشيرا الى انه سبق وتقدم بطعن الى المحكمة الادارية وقضت بغير ذلك.

وقال العتيبي «كنت على يقين بسلامة موقفي القانوني ولكن جاء حكم المحكمة الادارية بعكس ذلك الا ان القضاء الدستوري اعاد الحق وقضى ببطلان كل من مرسوم حل المجلس ومرسوم الدعوة للانتخابات التي جرت في 2012/2/2 داعيا الجميع الى احترام احكام القضاء الكويتي النزيه سواء كانت لصالح من تقدم بالطعن او عكس ذلك.

وبين العتيبي ان المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود لتحقيق التنمية والاستقرار السياسي الذي اصبح مطلبا للجميع، مؤكدا ان حكم المحكمة الدستورية يؤكد صحة موقفنا في الطعن الذي سبق وان تقدمنا به.

فيما اعلن النائب السابق محمد براك المطير عن تقديم استقالته من عضوية مجلس 2009، مؤكدا احترامه للحكم الصادر من المحكمة الدستورية امس بالغاء مرسوم الحل.

وطالب المطير النواب والاطراف السياسية والمواطنين بتغليب الحكمة والعقل لعبور الازمة السياسية والتعامل مع الامور عبر القنوات الدستورية المتاحة حرصا على الكويت واهلها.

وقال المطير ان الاخطار تحدق بالكويت من كل صوب وتستهدف امنها في ظل وجود اطراف لا ترغب لنا ان نهنأ بالاستقرار والامان الذي حبا به الله الكويت منذ نشأتها، لذلك على الجميع ان يحذر الفتن ما ظهر منها وما بطن مطالبا النواب والمواطنين اصحاب الرأي بهذا البلد الطيب ألا يلتفتوا لاستفزازات البعض ممن لا يريدون الخير للكويت.. حفظ الله الكويت وأهلها.

ومن جانبه قال النائب الاسبق د. ضيف الله بورمية ان ما يحصل عبث سياسي يدخل البلد في ازمة، وعبر عن رأيه في مجلس 2009 قائلا: ولا يشرفني العودة اليه.

واكد بورمية من خارج الكويت انه يحترم ارادة الشعب ولا يمكن ان نقبل بعكس ما يريد لاننا من الشعب واليه.

ومن جهته اعلن النائب حسين مزيد تقديم استقالته من عضوية مجلس 2009.

وقال مزيد في تصريح صحافي: أرفض الاستمرار في مجلس رفضه الشعب الكويتي ونحن من الشعب والى الشعب نعود.

واكد النائب د. محمد الحويلة احترامه لاحكام القضاء الكويتي مشيرا الى انه يتشرف بالعودة لعضوية مجلس الامة عن طريق الشعب وصناديق الاقتراع وقال الحويلة: وعليه اعلن استقالتي من مجلس الامة.                                         

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*