الجمعة , 2 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إخوان الأردن بين حكومة الظل والإنقاذ الوطني

إخوان الأردن بين حكومة الظل والإنقاذ الوطني

طالب حزب جبهة العمل الإسلامي الجناح السياسي لحركة الإخوان المسلمين في الأردن الملك عبد الله الثاني برد قانون الإنتخابات الذي أقره البرلمان مؤخرا، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وقال الأمين العام للحزب حمزة منصور في مؤتمر صحافي الثلاثاء “نعلن رفضنا القاطع لهذا القانون، ونحمل كل الأطراف التي أقرته، أو أسهمت في إقراره مسؤولية تداعيات هذا القانون وانعكاساته على أوضاعنا الإقتصادية والاجتماعية”.

وأضاف منصور أن “الدافع وراء إقرار هذا القانون هو الإصرار على التفرد بالسلطة وحرمان الشعب من حقه في المساءلة والمحاسبة”.

وقال منصور “إن كان ثمة بقية من أمل بعد فوات الأوان فإنها تتمثل في رد جلالة الملك القانون وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تجري حوارا حول القانون الذي يسهم في إخراج الوطن من أزمته”.

ووصف منصور قانون الإنتخاب الحالي بـ “المخلوق المشوه ومطعون بدستوريته”، داعيا إلى “إحداث تغييرات جوهرية في بنية مؤسسات النظام” ، مشددا على ضرورة “كف يد الأجهزة الأمنية وغيرها عن تجاوز دورها الدستوري والتصدي للفساد ، واستخلاص حقوق الأردنيين المهدورة “.

وأكد نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي نمر العساف أن “الحزب استفاد من إنتصار الإرادة الشعبية في مصر، واستفدنا من انتصار الحق على الاستبداد”.

وأضاف “نأمل أن تتفشى المروءات التي يتحلى بها الشعب المصري وتنتقل إلى كل الدول العربية”.

وكان نائب المراقب العام لحركة الإخوان المسلمين زكي بني أرشيد قال أخيرا أن هناك “توجها لدى الحركة لمقاطعة الإنتخابات البرلمانية التي ستجري نهاية العام الحالي”.

وسبق وان قالت جماعة الاخوان المسلمين في الاردن انها تسعى وبالتواصل مع قوى اخرى لتشكيل حكومة ظل وبرلمان ظل وسط توجه لمقاطعة الانتخابات النيابية المقبلة اثر اقرار قانون انتخاب جديد وصفته بـ”الرجعي”.

وقال زكي بني ارشيد، نائب المراقب العام للجماعة ان “هناك تواصلات مع قوى وطنية وحتى قوى حزبية وسطية للاعداد لمجلس نواب ظل وحكومة ظل ما يعني مقاطعة اكيدة للانتخابات المرتقبة نهاية العام الحالي”.

واضاف ان “قانون الانتخاب هذا متخلف ورجعي عاد بالاردن الى الوراء وهو غير قادر على انتاج مجلس نواب يعبر عن الشعب او يكون ممثلا حقيقيا له”.

واقر مجلس النواب الاردني الثلاثاء مشروع قانون انتخاب جديد الغى الصوت الواحد واعتمد مبدأ الصوتين: الاول للدائرة الانتخابية المحلية والثاني لقائمة وطنية خصص لها لأول مرة 17 مقعدا، كما زاد مقاعد النساء في المجلس من 12 الى 15.

ورأى بني ارشيد ان “القانون من شأنه ان يستمر بقتل الحياة الحزبية او التنمية السياسية في الاردن وسيشكل عبئا على الدولة والنظام، فبدلا من ان تكون الانتخابات مخرجا وحلا ستصبح مشكلة وازمة جديدة”.

واعتبر ان القانون الجديد “يشكل استفزازا لمشاعر الاردنيين وتحديا للقوى الوطنية التي طالبت بقانون عادل وعصري ديمقراطي، ويشكل كذلك تحديا لارادة الملك الذي اراد قانونا ديمقراطيا توافقيا، فهو قانون لا ديمقراطي ولا توافقي”.

وتوقع القيادي الاسلامي “مقاطعة كبيرة للانتخابات النيابية القادمة اذا جرت بموجب هذا القانون”، مشيرا الى ان “كل من يراهن على مشاركة الحركة الاسلامية في الانتخابات المقبلة يكون مخطئا وواهما وهما كبيرا”.

وقاطعت الحركة الاسلامية الانتخابات النيابية عام 2010 معتبرة ان الحكومة “لم تقدم ضمانات لنزاهتها” بعد اتهامها بـ”تزوير” انتخابات 2007، الى جانب اعتراضها على نظام “الصوت الواحد” المثير للجدل المعمول به منذ التسعينات.

وافرزت الانتخابات السابقة غالبية ساحقة من الموالين للحكومة في مجلس النواب الحالي.

واكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني غير مرة ضرورة اجراء انتخابات نيابية وفق قانون انتخابي جديد قبل نهاية العام الحالي.

ويشهد الاردن تظاهرات منذ كانون الثاني/يناير من العام الماضي تدعو الى اصلاحات سياسية واقتصادية شاملة والقضاء على الفساد.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*