الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » مواجهات مسلحة بين حركة الطوارق والتنظيمات المتطرفة

مواجهات مسلحة بين حركة الطوارق والتنظيمات المتطرفة

تشهد مدينة غاو مواجهات مسلحة بين حركة تحرير أزواد و مقاتلي حركة التوحيد والجهاد وحليفتها حركة أنصار الدين . وتجدر الإشارة إلى أن النزاع  بين الجماعات المسلحة قد شب بعد مقتل إدريس عمرو ميغا؛ مدير مدرسة “شاتو” بمدينة غاو والعضو في حزب الرئيس الانتقالي ديونكوندا تراوري. حيث نظم بعض أهالي غاوا مظاهرات مناوئة للحركة الوطنية لتحرير ازواد أحرقت فيها الاطارات على امتداد الطريق بين مقر الحركة والمستشفى. وأطلق مسلحون النار على مئات المتظاهرين فقتلوا شخصا على الأقل وأصابوا عشرة اخرين .

 وأكد شهود عيان  أن مجموعة من مقاتلي حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا توجهوا الى معسكر الحركة الوطنية لتحرير ازواد في حي “شاتو دو”. وأفاد الشهود ان تبادل اطلاق الرصاص متواصل حتى الظهر من يوم الأربعاء 27 يونيو  وان الحركة الوطنية لتحرير ازواد و”حركة التوحيد والجهاد تلقيا تعزيزات. 

وقال مصادر مقرب من حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا وجماعة أنصار الدين، إن من أسماهم بالمجاهدين تمكنوا من طرد قوات الحركة الوطنية لتحرير أزواد من المباني الرسمية التي تتخذ منها مقرا للرئاسة والحكومة المؤقتة في مدينة غاوه بإقليم أزواد، بعد اشتباكات عنيفة دارت اليوم الأربعاء بين الجانبين . 

كما أكد مصدر مطلع بمدينة غاو، في إقليم أزواد شمالي مالي، بأن القيادي في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي مختار بلمختار المكنى بخالد أبو العباس والمعروف لدى المصالح الأمنية في المنطقة بـ(بلعور) هو الذي يقود الجماعات الإسلامية المسلحة التي تخوض اشتباكات عنيفة منذ صباح يوم الأربعاء بالمدينة مع مقاتلي الحركة الوطنية لتحرير أزواد. 

وقال أحد عناصر الجماعات الإسلامية المسلحة في غاو في تصريح لصحراء ميديا “لقد دخلنا مقر الحركة الوطنية لتحرير ازواد الذي يوجد وسط المدينة، ودمرنا دبابة تابعة لهم ونحاصر معسكراتهم خارج المدينة”.وفي حديثه لصحراء ميديا وصف المقاتل الاشتباكات بأنها “عنيفة جداً” من دون أن يحدد خسائر الجانبين في ظل تواصل الاشتباكات.

وتجدر الإشارة إلى أن حركات التوحيد والجهاد في غرب افريقيا وأنصار الدين بدعم القاعدة والحركة الوطنية لتحرير ازواد وعدة مجموعات اجرامية ، احتلت مدنا ومناطق شمال مالي -تمبكتو وكيدال وغاو- منذ نهاية اذار/مارس ومطلع نيسان/ابريل 2012 .وتبسط هذه الحركات المسلحة نفوذها على أكثر من نصف أراضي مالي بعد طرد الجيش النظامي الذي يعاني من الانحلال والضعف جعلاه عاجزا عن استعادة الاراضي التي فقدها بينما تبدو السلطات الانتقالية التي عينت في باماكو بعد انسحاب الانقلابيين من السلطة في السادس من نيسان/ابريل، عاجزة.

واشتد التوتر بين حركة ازواد، العلمانية التي اعلنت بشكل احادي الجانب استقلال شمال مالي، الحركات المتطرفة التي تريد تأسيس إمارة إسلامية وفرض الشريعة الاسلامية في كافة انحاء مالي.

وتعاني الحركة الوطنية لتحرير ازواد من التهميش في عدة بلدات وخصوصا تمبكتو التي يسيطر عليها عناصر انصار الدين حيث فرضوا الشريعة واصبحوا يجلدون العديد من “المنحرفين” والازواج غير المتزوجين وكل من يتناول التبغ والكحول.

وفي نهاية ايار/مايو منع عناصر حركة التوحيد والجهاد في غاو شبانا من لعب كرة القدم ومشاهدة التلفزيون متسببين في تظاهرات عنيفة مضادة للإسلاميين اسفر قمعها بشدة عن سقوط خمسة جرحى على الاقل.

وتسبب احتلال شمال البلاد وأعمال العنف التي ترتكب فيه، بشح عدة مواد ونزوح نحو 300 الف شخص الى البلدان المجاورة حسب المنظمات غير الحكومية التي تتحدث عن وضع “مثير للقلق”.

ولم تثمر المفاوضات بين انصار الدين والحركة الوطنية لتحرير ازواد التي دارت في واغادوغو مع رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري، الوسيط في الازمة المالية، عن نتائج تذكر.

وسيعقد قادة دول المجموعة الاقتصادية في غرب افريقيا الجمعة  29 يونيو /حزيران اجتماعا جديدا في ياماسوكرو لمناقشة ارسال قوة مسلحة الى مالي، وهي الفكرة التي طرحت رسميا على السلطات الانتقالية في باماكو من أجل طرد المجموعات المسلحة ودعم الحكومة المركزية في إعادة بسط نفوذها على كامل التراب المالي .

-- خاص بالسكينة :سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*