الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » إيران تصعّد استفزازها بسبب الجزر الإماراتية

إيران تصعّد استفزازها بسبب الجزر الإماراتية

 أعادت السلطات الايرانية ترديد جملتها “الاستفزازية” حول احتلالها الجزر الاماراتية الثلاث، عبر تصريح جديد للمتحدث باسم الخارجية الإيرانية، اضاف فيه السعودية الى الامارات.

وقال رامين مهمانبراست أن بلاده ستظل ترى الجزر المتنازع عليها مع الإمارات جزء لا يتجزأ من أراضيها.

وأوضحت وكالة أنباء فارس أن تصريحات المتحدث جاءت ردا على تصريحات لوزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل على هامش الاجتماع الخليجي الأوروبي قبل يومين أعرب فيها عن استيائه لعدم استجابة إيران للجهود الدولة المتعلقة بملفها النووي ومحاولة الالتفاف عليها.

وعبر عن رفض مجلس التعاون استمرار التدخلات الإيرانية بالشؤون الداخلية لدول المجلس، ورفض استمرارها لاحتلال الجزر الإماراتية الثلاث، وكل محاولاتها لفرض سياسة الأمر الواقع عليها.

وقال المتحدث إن حزر أبو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى “كانت ولا تزال جزء لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية وستبقي إيرانية إلي الأبد”، مؤكداً أن سياسة طهران حيال برنامجها النووي السلمي شفافة ومبنية‌ علي أساس الدفاع عن حقوقها المشروعة.

ورأى أن التصريحات السعودية “غير مقبولة وتصدر في حين تتدخل قوات هذا البلد (السعودية) في الشؤون الداخلية لجارتها البحرين منتهكة جميع القوانين والمواثيق الدولية”.

وسبق وان جدد المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التأكيد على مواقفه الثابتة والرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة والتي أكدت عليها كافة البيانات السابقة من خلال دعم حق السيادة لدولة الإمارات على جزرها الثلاث وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر باعتبارها جزءا لا يتجزأ منها.

واعرب المجلس في البيان الختامي عن الأسف لعدم إحراز الاتصالات مع جمهورية إيران الإسلامية أي نتائج ايجابية من شأنها التوصل إلى حل قضية الجزر الثلاث بما يسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها، مؤكداً أن أي ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث لاغية وباطلة ولا تغير شيئا من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات عليها والنظر في كافة الوسائل السلمية التي تؤدي إلى إعادة حق الإمارات في جزرها الثلاث، وداعياً جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.

وأكد المجلس الوزاري رفضه واستنكاره الشديدين لاستمرار التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المجلس في انتهاك لسيادتها واستقلالها، وطالب إيران بالتوقف الفوري عن هذه الممارسات التي لا تسهم في خدمة وتطوير العلاقات معها، كما دعاها إلى الالتزام التام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس والاحترام المتبادل والأعراف والقوانين والمواثيق الدولية وحل الخلافات بالطرق السلمية والحوار المباشر وعدم استخدام القوة أو التهديد بها بما يكفل الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

واحتل شاه إيران الراحل الذي كان مدعوما من الولايات المتحدة جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى عام 1971 قبيل استقلال إمارات الخليج السبعة عن بريطانيا وقيام دولة الإمارات العربية المتحدة. وكانت إمارتا الشارقة ورأس الخيمة هما اللتان تحكمان الجزر سابقا.

وتزعم إيران إنها تريد روابط طيبة مع الإمارات لكن شأنها شأن الشاه تصر على ملكيتها للجزر وتجاهلت دعوة أبوظبي للتحكيم أو التوصل إلى حل دبلوماسي.

وبعد زيارة أحمدي نجاد لجزيرة أبو موسى في ابريل/نيسان قال وزير خارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان إن‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬الخطاب “الاستفزازي” يكشف “زيف الادعاءات الإيرانية حول حرص إيران على إقامة علاقات حسن جوار وصداقة مع الإمارات العربية المتحدة ودول المنطقة”.

وزادت الاحتجاجات المستمرة في دولة البحرين من تفاقم التوتر بالمنطقة، وتتهم المملكة العربية السعودية والإمارات إيران بإذكاء الاضطرابات في البحرين ودول أخرى وهو ما تنفيه إيران.

لكن القلق من تدخل إيران امتد بين الإماراتيين مما هدد بإفساد العلاقات التجارية بين اثنتين من كبرى الدول المصدرة للنفط في العالم.

وفي دبي ما زالت السفن تنقل البضائع إلى إيران عبر الخليج لكن كثيرين في أبوظبي المجاورة لديهم وجهة نظر أكثر تشككا في نوايا إيران.

وقال رجل أعمال إماراتي في أبوظبي طلب عدم نشر اسمه وعمره 40 عاما “ما يفعلونه في البحرين ربما يفعلونه في دول أخرى بالمنطقة”.

وتمتد جذور القلق حتى لما قبل الانقسام بين السنة والشيعة قبل نحو 13 قرنا. ويعتقد بعض الإماراتيين أن إيران لديها نفس النوايا “الاستعمارية” تماما مثل الدولة الساسانية التي كانت تسيطر على المنطقة قبل ظهور الإسلام.

وقال موظف جمارك إماراتي طلب عدم نشر اسمه “ما زالوا ينظرون لأنفسهم باعتبارهم الإمبراطورية الفارسية وهم يريدون السيطرة على المنطقة… لست خائفا من الشيعة أنا خائف من الفتنة. المجتمع الإماراتي يخشى الفتنة”.

ويقول مايكل ستيفنز الباحث في فرع المعهد الملكي للدراسات الدفاعية والأمنية بقطر إن إيران‭ ‬ دفعت ببضع مئات من الجنود إلى الجزر محل النزاع إلى جانب صواريخ طويلة المدى اتش.واي 2 سيلك وورم المضادة للسفن والتي لا تتسم بالدقة.

وقال “الساحة الحقيقية بين الجانبين هي البحرين لكن هذه الجزر مصدر توتر حقيقي فعلا”.

ومضى يقول “الكثير من دول الخليج تعتقد أن إيران تريد الاستيلاء على الخليج وتعيد إنتاج صورتها”.

لكن الروابط الشخصية والتجارية بين الإمارات وإيران تعود أيضا لقرون ماضية ولا يمكن القضاء عليها بسهولة.

ويقول المجلس الإيراني التجاري في دبي إن الجالية الإيرانية في الإمارات التي تقدر بنحو نصف مليون تضم الكثير من أصحاب العقارات والشركات ممن يتركزون في دبي المركز التجاري القديم.

وإلى جانب الجالية الإيرانية فإن هناك إماراتيين من أصول إيرانية أغلبهم من العرب السنة الذين تم تهجير أسرهم أو هاجروا بأنفسهم قبل عدة أجيال.

ونما حجم إعادة التصدير المباشر من دبي إلى إيران 29 في المئة ليصل إلى 31 مليار درهم (8.4 مليار دولار) العام الماضي في أسرع ارتفاع خلال خمس سنوات على الرغم من تراجع مشهود في الربع الأخير.

وكثيرا ما ينظر لدبي باعتبارها الحلقة الضعيفة في العقوبات الدولية المفروضة على إيران لكن دبلوماسيين يقولون إن الإمارات أحكمت الرقابة في العام المنصرم. وقال صندوق النقد الدولي في مايو/ايار إن هذا سيصبح له أثر “متوسط” فقط على نمو الإمارات.

وفي ديسمبر/كانون الأول مارست واشنطن ضغوطا على بنك نور الإسلامي الذي يتخذ من دبي مقرا لوقف تحويل مليارات الدولارات من مبيعات النفط الإيرانية عبر حساباته.

ويقول دبلوماسيون ومحللون إن مثل هذه الضغوط والسلطة الأكبر التي تتمتع بها أبوظبي منذ أن تعهدت بخطة إنقاذ لدبي من أزمة ديون الشركات عام 2009 تعني إن الإمارات تتخذ موقفا أكثر توحدا ازاء إيران.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*