الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تونس:السماح لمواطني الاتحاد المغاربي بدخول أراضيها ببطاقة الهوية .

تونس:السماح لمواطني الاتحاد المغاربي بدخول أراضيها ببطاقة الهوية .

أعلنت الوزارة التونسية المكلفة بالشؤون المغاربية أن حكومة تونس   قررت  منح مواطني الجزائر والمغرب وموريتانيا حرية التنقل والعمل والتملك والاستثمار على أراضيها بدءا من تموز/يوليو 2012 .وجاء هذا الإعلان على لسان عبد الله التريكي كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية يوم الخميس 28 يونيو/حزيران 2012. وتجدر الإشارة أن تونس عضو في اتحاد المغرب العربي .

وقال التريكي المكلف الشؤون المغاربية والعربية والإفريقية لوكالة الانباء التونسية إن بلاده ستسمح لمواطني الدول الثلاث بدخول تونس “بمجرد الاستظهار ببطاقة الهوية عوضا عن جواز السفر”، مذكرا بأنه “لا وجود لتأشيرة عبور بين البلدان المغاربية”.

وأوضح أن هذه الاجراءات تأتي “بمقتضى اتفاقيات ثنائية مبرمة (مع الدول المغاربية) منذ الستينات وارتأت الحكومة الحالية تفعيلها”.

ولفت التريكي الى انه تم استثناء ليبيا من “تفعيل هذه الاتفاقيات (…) إلى حين استقرار الاوضاع (الامنية) بها”.

وذكر بان دول اتحاد المغرب العربي الخمس (ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا) وقعت في الستينات اتفاقيات تضمن لمواطني الفضاء المغاربي “الحريات الأربع” (التنقل والشغل والتملك والاستثمار) .

وقال ان المغرب التزم منذ توقيع الاتفاقية سنة 1964 بمنح التونسيين المقيمين على اراضيه “الحريات الأربع” و”امتياز اضافي” لم تمنحه لغير التونسيين وهو “حرية امتلاك الاراضي الزراعية” ما جعل تونس “تواجه اليوم إشكالا مع الجالية المغربية التي اصبحت تطالب بحق المعاملة بالمثل”.

وأضاف ان 20 الف مغربي يقيمون في تونس منذ سنوات “ولا يتمتعون بأي حق من الحقوق الاربعة المنصوص عليها في الاتفاقيات الثنائية” طالبوا وزارة الخارجية التونسية بتفعيل الاتفاقيات.

وقال انه سيتم خلال قمة قادة الدول المغاربية المقررة في تونس في تشرين الأول/اكتوبر 2012 الاعلان عن “قرارات جريئة من أجل التسريع في تفعيل الاتحاد المغاربي” الذي تم انشاؤه في 17 شباط/فبراير 1989 في مراكش جنوب المغرب، الا ان قمته الاخيرة تعود الى العام 1996.

وتعد هذه الخطوة لبنة أساسية في تشييد  الصرح المغاربي الذي لم يُكتب له بعد يحيى حياة طبيعية . ومن شأن هذه الخطوة أن تدعم الجهود التي تبذلها الحكومات الحالية في سبيل تفعيل مؤسسات الاتحاد وتذليل العقبات التي تعوق التطور الطبيعي لهذا الكيان . وأبرز هذه العقبات الصراع الجزائري المغربي حول الأقاليم الصحراوية التي استرجعها المغرب من الاحتلال الإسباني ، حيث تدعم الجزائر جبهة البوليساريو التي تطالب بالاستقلال عن المغرب . 

ولا زالت الحدود البرية بين المغرب والجزائر مغلقة منذ 1994 ، تاريخ تورط جزائريين في تنفيذ عمل إرهابي ضد سياح أجانب في فنقد “أطلس إسني” بمراكش . ورغم النداءات التي وجهها المغرب على لسان الملك محمد السادس لفتح الحدود وإلغاء التأشيرة ، إلا أن السلطات الجزائرية لا زالت ترفض التعاطي الإيجابي مع دعوات المغرب . 

وإذا ما وافقت السلطات الجزائرية على تفعيل  بنود الاتفاقية المغاربية التي تقضي بتمتيع المواطنين المغاربيين بالحقوق الأربعة  ، فإن أول إجراء ينغي على الجزائر تنفيذه هو تعويض المهاجرين المغاربة عن ممتلكاتهم التي صادرتها منهم السلطات الجزائرية سنة 1975 لما اتخذت قرار طردهم  . لهذا ، واعتبارا لموقف الجزائر من الوحدة الترابية للمغرب ، فإن حكومة الجزائر لن تسمح للمواطنين المغاربة بالاستفادة من الحقوق الأربعة . الأمر الذي سيؤخر الانطلاقة الطبيعية والسليمة لقطار الاتحاد المغاربي .

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*