الجمعة , 9 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تونس تعلن المثلث الصحراوي منطقة عسكرية

تونس تعلن المثلث الصحراوي منطقة عسكرية

أعلنت تونس أن “المثلث الصحراوي” جنوب البلاد هو “منطقة عسكرية مغلقة” يتوجب على كل من يرغب في دخولها “الحصول على بطاقة جولان خاصة” مشددة على أن وحدات الجيش تمكنت من القضاء على مخيم لتنظيم القاعدة ودمرت سياراتهم فيما فر ستة منهم إلى ليبيا.

وقالت مصادر أمنية وعسكرية أن تنظيم القاعدة يخطط لتنفيذ أعمال إرهابية داخل تونس.

وقال الناطق الرسمي لوزارة الدفاع العميد مختار بن نصر إن الصحراء التونسية “منطقة عسكرية مغلقة”، يتوجب على كل داخل إليها، عبر المنافذ الخمسة التي ركزها الجيش ، “الحصول على بطاقة جولان خاصة”، تسلم أساسا للعاملين في الصحراء والسياح الأجانب ويتولى الجيش “مراقبتهم وحمايتهم من الضياع”.

وكان الجيش التونسي قصف يوم 20 يونيو /حزيران موكبا لسيارات رباعية الدفع محملة بالسلاح لمجموعة من إرهابيي تنظيم القاعدة في عمق صحراء محافظة تطاوين (جنوب) الحدودية مع ليبيا والجزائر المجاورتين حال دخولها التراب التونسي.

وشدد بن نصر على أن “المثلث الصحراوي” يخضع لمراقبة “محكمة عبر كل الوسائل” مشيرا الى أن وزارة الدفاع “ساهرة على الجانب الأمني في الصحراء ومعنية بالحركية الاقتصادية فيها”.

وتحد تونس غرباً الجزائر وشرقا ليبيا وترتبط البلاد بحدود برية مشتركة طولها نحو ألف كلم مع الجزائر وحوالي 500 كلم مع ليبيا وقد انتشر تهريب الأسلحة على الحدود بين ليبيا وتونس منذ الإطاحة بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي الذي قتل في تشرين الأول/أكتوبر 2011.

وتحول “المثلث الصحراوي” إلى معقل من معاقل عناصر تنظيم القاعدة حيث تسلل عدد منهم إلى تونس مما أثار مخاوف حقيقية من إقدام التنظيم على القيام بأعمال إرهابية داخل بلد يشهد حالة من الانفلات الأمني وتناميا لنشاط المجموعات السلفية الجهادية.

لكن بن نصر قلل من خطورة القاعدة على تونس مشيرا إلى أن الجيش ضبط ثلاث عمليات تسلل لعناصرها للتراب التونسي ولاحظ “أنها عمليات معزولة”.

وتابع أن “طريق تجارة الأسلحة عبر الصحراء بعيدة عن تونس”، وأنه “لا خوف على حقولنا البترولية”.

غير أن مصادر استخبارية وأمنية قالت إن “السلطات التونسية بحوزتها معلومات موثوقة وخطيرة تؤكد أن عناصر من تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي التي تنشط شمال مالي اغتنمت حالة الانفلات الأمني على الحدود الصحراوية الجنوبية وتسللت إلى داخل التراب التونسي من أجل التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية في تونس”.

وتقول نفس المصادر إن الأجهزة الأمنية والعسكرية التونسية حصلت على صور وتسجيلات فيديو توثق اجتماعات سرية لعناصر “القاعدة” وهي بصدد التخطيط لكيفية تنفيذ عمليات “جهادية”.

واشتبك الجيش التونسي في مناسبتين مع مجموعات موالية لتنظيم القاعدة، الأولى في أيار/مايو2011 بمنطقة الروحية بمحافظة سليانة، والثانية في شباط/فبراير 2012 بمنطقة بئر علي بن خليفة بمحافظة صفاقس أسفرت عن مقتل عسكريين اثنين وأربعة من عناصر القاعدة.

وطلبت وزارة الدفاع التونسية من الولايات المتحدة “دعماً لوجستياً” للجيش التونسي “لتعزيز قدراته العملياتية ومساعدته على القيام بمهامه الأصلية ضماناً للاستقرار بالمناطق الحدودية”.

وفي 23 نيسان/أبريل 2012 كشف الجنرال كارتر هام القائد الأعلى للعمليات العسكرية الأميركية في إفريقيا في ختام زيارة رسمية إلى تونس، ان الولايات المتحدة قدمت لتونس منذ الإطاحة ببن علي، مساعدات عسكرية بقيمة 32 مليون دولار لافتاً إلى أن هذه المساعدات “تضاعفت مقارنة بالسنوات السابقة”.

وكان زعيم القاعدة أيمن الظواهري دعا في تسجيل صوتي نسب إليه في العاشر من الشهر الجاري السلفيين في تونس إلى الدفاع عن الشريعة الإسلامية والانتفاض ضد حكومة الائتلاف التي تقودها حركة النهضة الإسلامية.

واستجابت المجموعات السلفية الجهادية في تونس لدعوة الظواهري بعد يومين فقط ونفذت سلسلة من الهجمات طالت حرق ونهب مؤسسات سيادية للدولة ما دفع برئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي إلى شن هجوم كاسح على الظواهري متهما إياه بأنه “كارثة على الإسلام والمسلمين كلما دخل الى مكان يحل الخراب”.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*