الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الجزائر في مواجهة صراعات مالي

الجزائر في مواجهة صراعات مالي

اعلنت حركة الوحدة والجهاد في غرب افريقيا التي تسيطر على شمال مالي مسؤوليتها عن الهجوم الدامي الذي استهدف الجمعة مقرا للدرك في جنوب الجزائر.

وقال المتحدث باسم حركة الوحدة والجهاد في غرب افريقيا عدنان ابو وليد الصحراوي في رسالة نصية “الهجوم على مقر للدرك الجزائري صباح اليوم (الجمعة) في ورقلة نفذه شاب جزائري من المدينة نفسها. خلايا فرع الجزائر في حركة الوحدة والجهاد في غرب الجزائر نجحوا في انجاز قصاص سريع للسلطات الجزائرية”.

واضاف ان سيارة منفذ الهجوم الرباعية الدفع كانت محملة بحوالي 1300 كلغ من المواد المتفجرة وان الاستخبارات الجزائرية لم تقدر الموقف بالشكل اللازم.

وبحسب وزارة الدفاع الجزائرية فإن دركيا قتل وجرح ثلاثة اخرون في هذا الهجوم بالسيارة المفخخة الذي استهدف مقر القيادة الاقليمية للدرك في وسط مدينة ورقلة التي تعد حوالي 150 الف نسمة.

ووفق المتحدث باسم الوحدة والجهاد في غرب افريقيا فإن هذه الحركة تأخذ على الجزائر دفعها متمردي الحركة الوطنية لتحرير ازواد (علمانيون طوارق) الى الدخول في حرب ضدها في وقت سيطرت الحركتان سويا مع مجموعات مسلحة اخرى قبل ثلاثة اشهر على ثلاث مناطق ادارية في شمال مالي.

ودحر مقاتلو حركة الوحدة والجهاد الاربعاء الحركة الوطنية لتحرير ازواد من غاو شمال شرق مالي عقب معارك عنيفة اسفرت عن 20 قتيلا على الاقل بحسب شهادات عدة.

من جانب آخر، ذكرت مصادر متطابقة ان مجاهدين جزائريين وصلوا الجمعة الى غاو (شمال شرق) لدعم الاسلاميين الذين يسيطرون على المدينة بعدما طردوا منها قبل يومين المتمردين الطوارق في الحركة الوطنية لتحرير ازواد.

وقال مصدر امني اقليمي “وصل ثلاثون مجاهدا جزائريا الجمعة الى غاو للمشاركة في ارساء الامن في المدينة وملاحقة متمردي الحركة الوطنية لتحرير ازواد” الذين الحق بهم الهزيمة الاربعاء اسلاميو الحركة من اجل الوحدة والجهاد في غرب افريقيا.

واكد شاهدان انهما رأيا الجمعة في غاو هؤلاء المجاهدين الجزائريين، الذين يعرفون من الوان بشرتهم الاكثر بياضا من الوان بشرة الماليين او الطوارق، ومن ازيائهم الافغانية.

وقد ساد الهدوء الجمعة مدينة غاو التي يوجد فيها منذ الخميس اياد اغ غالي رئيس حركة انصار الدين الاسلامية ومختار بلمختار.

من جهة اخرى، سطا اسلاميون ليل الخميس الجمعة على جزء من اثاث مقر حاكم غاو الذي كانت تستخدمه الحركة الوطنية لتحرير ازواد كمقر قيادة لكل انحاء شمال مالي، كما قال شاهد.

وبعد معارك عنيفة ضد رجال الحركة الوطنية لتحرير ازواد اسفرت الاربعاء عن عشرين قتيلا على الاقل، طرد اسلاميو حركة الوحدة والجهاد في غرب افريقيا التي تعتبر منشقة عن القاعدة في المغرب الاسلامي، من غاو الحركة الوطنية لتحرير ازواد، ومنهم قادة فروا او اصيبوا، كما يفيد بعض الشهادات.

ومن بين قادة الحركة الوطنية لتحرير ازواد المصابين، بلال اغ الشريف ابرز قادة الحركة الذي نقل الى بوركينا فاسو التي تقوم بالوساطة لاخراج مالي من الازمة.

وقال مصدر امني في بوركينا فاسو ان اغ الشريف نقل مع اثنين من مرافقيه الى واغادوغو على متن مروحية من بوركينا فاسو. وقد “اصيب في اذنه اليمنى بشظايا رصاصة” تمكن الاطباء “من استخراجها”، كما اوضح هذا المصدر الذي قال ان “حياته ليست في خطر”.

وفي بيان صدر في غاو الجمعة، اكد المسؤول عن الاعلام والاتصال في الجبهة الوطنية لتحرير ازواد موسى اغ الصريد ان الحركة “خسرت اربعة من مقاتليها وحوالي 10 جرحى، لكن الخسارة الاكبر لحقت بارهابيي القاعدة في المغرب الاسلامي وحركة الوحدة والجهاد في غرب افريقيا”، وتحدث عن “عشرات القتلى”.

واضاف “سقط ايضا ويا للاسف ضحايا مدنيون خلال تلك المعارك في الايام الاخيرة” لكنه لم يتحدث عن خسائر الحركة الوطنية لتحرير ازواد.

وافاد عدد آخر من الشهود ان هذه الحركة اضطرت ايضا الى الانسحاب الخميس من آخر مواقعها في تمبكتو (شمال غرب) بأوامر من انصار الدين.

وتعزز هزيمة الحركة الوطنية لتحرير ازواد امام حركة الوحدة والجهاد في غرب افريقيا الحضور الاسلامي في شمال مالي الشاسع الذي يسمى “ازواد” من قبل حركة الطوارق المتمردة التي اعلنت من جانب واحد استقلاله الذي رفضته المجموعة الدولية.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*