الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » سجال حول الكويتيين المعتقلين في غوانتانامو

سجال حول الكويتيين المعتقلين في غوانتانامو

تواصل السجال بين سفيرنا في واشنطن الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح والمحامي عادل العبدالهادي على خلفية تصريحات للاخير باعلان اسقاط وزارة الدفاع الأمريكية التهم عن المعتقل الكويتي في غوانتانامو فايز الكندري التي اعتبرها العبدالهادي مقدمة للافراج عنه فيما قال السفير في تصريح سابق ان هذا فهم خاطئ داعيا الى عدم التسرع في اطلاق التصريحات بهذا الشأن.

فبالامس علق السفير الشيخ سالم الصباح على تعليق المحامي العبدالهادي على تصريحه السابق مؤكدا ما أسلفه من قبل في هذا الآن وزاد بالتوضيح ان الانظمة في الولايات المتحدة الأمريكية تمنع البعثات الدبلوماسية من زيارة المحتجزين ليعود المحامي العبدالهادي مرة اخرى الى توجيه تهم الى السفارة بعدم الاهتمام بقضية المعتقلين في غوانتانامو.

ففي تصريحاتهما امس أعرب سفيرنا لدى الولايات المتحدة الشيخ سالم عبدالله الجابر الصباح عن أسفه لتعجل بعض الجهات الكويتية في الاعلان عن معلومات غير دقيقة للشعب الكويتي حول مصير المحتجزين الكويتيين في غوانتانامو فوزي العودة وفايز الكندري.

وقال الشيخ سالم في بيان له «انه من المؤسف جدا ان يقوم المحامي عادل عبدالهادي بخلق سجال صحافي حول المعلومات المغلوطة التي صرح بها للاعلام بشأن قرب اطلاق سراح المحتجز فايز الكندري».

واكد «أن الاعلان عن مثل هذه المعلومات المغلوطة له أثر سلبي على أهالي المحتجزين وكان من الأجدر ان يقوم المحامي عادل عبدالهادي بالاتصال بالسفارة لتقصي المعلومات الدقيقة قبل التسابق بشكل غير مبرر الى الصحافة للتصريح بمثل هذه المعلومات المغلوطة».

واضاف «ان مسألة اطلاق سراح المحتجزين في غوانتانامو هي من أولويات القيادة السياسية الكويتية والسفارة الكويتية في واشنطن حيث تعمل السفارة بشكل حثيث ودؤوب ومستمر مع الجهات الأمريكية المختصة لاطلاق سراح المحتجزين فوزي العودة وفايز الكندري علما بأن السفارة منذ بداية أزمة المحتجزين في غوانتانامو ساهمت في اطلاق سراح عشرة محتجزين من أصل 12 محتجزا».

وذكر السفير الكويتي «انه تم الانتهاء يوم أمس الأول من عقد سلسلة اجتماعات بين وفد كويتي ضم مسؤولين من وزارات الخارجية والداخلية والعدل مع الجهات الأمريكية المختصة لبحث سبل اطلاق سراح محتجزينا في غوانتانامو علما بأن عبدالرحمن الهارون محامي المحتجزين حضر جانبا من هذه الاجتماعات».

وبين «ان الجانب الأمريكي اكد ان اسقاط التهم عن فايز الكندري هو مجرد اجراء تقني خاص بلوائح وزارة الدفاع الأمريكية وليس له أي أثر قانوني على مسألة اطلاق سراحه حيث ان عملية احتجازه محددة بموجب سلطات الحرب التي يتمتع بها الرئيس الأمريكي ويمارسها اضافة الى قرار الكونغرس الأمريكي بهذا الشأن».

وبين السفير الكويتي «أنه فيما يتعلق بما ذكره المحامي عادل عبدالهادي بشأن عدم زيارتي لمعتقل غوانتانامو خلال السنوات العشر الماضية فكنت أتوقع ان يدرك المحامي القوانين والنظم الأمريكية بهذا الشأن والتي تمنع منعا باتا زيارات الوفود الدبلوماسية والقنصلية للمعتقل وتسمح فقط بشكل محدود للوفود الأمنية بالزيارة الأمر الذي أستغرب عدم إلمام المحامي به».

واعرب الشيخ سالم الصباح عن تطلعه «لليوم الذي أستطيع ان أزف فيه بشرى خبر اطلاق سراح المحتجزين فوزي العودة وفايز الكندري لأهاليهما وللشعب الكويتي عامة كما أود ان أبين أنه نظرا للجانب الانساني والأسري لهذه القضية فانني أدعو المحامي عادل عبد الهادي الى ان يتحقق من معلوماته قبل التسرع بنشر معلومات غير دقيقة للصحافة الأمر الذي قد يكون له انعكاسات سلبية عديدة على أهالي المحتجزين وعلى جهود السفارة الكويتية في واشنطن».

رد العبدالهادي

وفي تعليقه على تصريحات السفير الأخيرة قال المحامي العبدالهادي فيما يتعلق بالمعلومات التي صرحنا نحن بها في اليومين الأخيرين فإنني وبحكم كوني المحامي والممثل القانوني الكويتي الوحيد لفايز الكندري رسميا، فإنني مؤتمن من قبل فايز بالدفاع عنه وما تشمله تلك المهمة من تقييم ضرورة الافصاح عن المعلومات التي لا تعتبر مصنفة سرية وبين مصلحة الابقاء على معلومات اخرى تخضع لتصنيف السرية، وعليه فما ورد في تصريحنا الاخير لدى الاعلان عن خبر اسقاط التهم عن فايز الكندري انما هو من المعلومات الواجب نقلها للعامة اعمالا لمبدأ الأمانة التي اوكلت بها من فايز الكندري وتماشيا مع مبدأ الشفافية في تعاملي في هذه القضية مع الشعب الكويتي والعامة، وأضاف انني لا أقبل التوجيه من السفير ولا من غيره في كيفية التعامل مع هذه القضية او السير في استراتيجيتها.

أما بشأن قول السفير بأن السفارة تعمل بشكل حثيث في قضية غوانتانامو اذكر بأنه سبق لنا أن زودنا السفارة بتوكيلات ومستندات صادرة عن فايز الكندري للمصادقة عليها الا ان السفارة رفضت القيام بذلك وجاء ردها هزليا بأنه على فايز الحضور امامنا حتى نصادق على هذه المستندات، فهل يرى السفير ان هذا الرد يدخل ضمن عداد الجهود الحثيثة التي يدعي عمل السفارة بها في هذه القضية؟.

أما بشأن المحامي عبدالرحمن الهارون هو محامي المحتجزين في غوانتانامو قال العبدالهادي ان الزميل المحامي الهارون رغم انه تم اختياره من قبل لجنة اهالي المعتقلين في غوانتانامو إلا أن اختيار لجنة الاهالي للمحامين بالنيابة عن المحتجزين كان بناء على مبدأ جواز ان يتم إصدار التوكيل من أحد أقارب المعتقل بالنيابة عنه فقط في حالة تعذر التواصل مع المعتقل، مع التنويه الى انه بمجرد التوصل مع المعتقل فإن حق اختيار المحامي يكون له بشكل مباشر دون منازع، وعليه قام فايز الكندري بانهاء كافة التفويضات السابقة الصادرة عن لجنة الأهالي، كما حدد اعضاء فريق الدفاع عنه وبموجبه اعتمدنا فايز باعتباري المحامي الكويتي الوحيد له.

وعن ما ورد في تصريح السفير بان الردود الامريكية اشارت بأن اسقاط التهم عن فايز الكندري لن يؤدي إلى الإفراج عنه، قال العبدالهادي أنوه بأن ما ورد في ادعاء بأن اسقاط التهم ليس له اي شأن قانوني فارغب احاطة السفير علما بالمبدأ الدولي القائل: «لا يجوز احتجاز شخص دون وجود اي تهمة ضده»، وان كانت الادارة الامريكية قد سبق ان تمسكت بشبهات ضد فايز الكندري وصعدتها الى تهم عسكرية، فبرأيي كمهني ان اسقاط تلك التهم بموجب كتاب الادميرال بروس ماكدونالد لم يتم تسبيبها بأي سبب من الاسباب التي ذكرها السفير، ولكن بغض النظر عن اي لبس هناك حقيقة واحدة انه ما من تهم بحق المحتجزين وعليه فان احتجازهم غير قانوني وكان يجب ان يكون تصريح السفير مرتكزا على هذا المبدأ وليس على ايجاد المبررات للحكومة الامريكية.

وعما ذكر مسبقا حول عدم زيارة السفير للمحتجزين في غوانتنامو قال العبدالهادي ان ذلك ليس التقصير الوحيد من جانبه فهناك معلومات تحتوي على كم هائل يشير الى مدى تخاذل السفارة الكويتية في واشنطن في تحركاتها بقضية غوانتانامو الا انني اتحفظ على الافصاح عنها في الوقت الراهن اذ انها محمية بتصنيف السرية باعتبارها معلومات متبادلة بين المحامي والموكل.

بشكل عام قال المحامي عادل العبدالهادي اود ان اوضح للشعب الكويتي وللعموم ان اي تصريحات او معلومات سبق ان افصحت عنها او ادليت بها هي معلومات في منتهى الدقة ولا نقوم بالكشف عنها الا بعد التدقيق القانوني من قبل فريق الدفاع عن فايز الكندري، واضاف اما بشكل خاص وبشأن المعلومات الاخيرة التي تكرم السفير بتوجيه نصيحة لي بالتحقق منها قبل نشرها فأشير بان تصريحنا اتى بناء على تلقينا الكتاب الموقع من الادميرال بروس ماكدونالد بإسقاط التهم ضد فايز الكندري، اذ تزامن تصريحنا مع تصريح مسؤول على المستوى في البنتاغون بانه تم اسقاط التهم عن الكندري، وانني على يقين ان هذا الخبر كان له وقع شديد الايجابية على اهالي المعتقلين كما عمّت الفرحة قلوب شعب الكويت باعتبار ذلك مؤشرا جيدا يوحي بانفراجة قريبة جدا.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*