الأربعاء , 7 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » أزمة ( مجاهدو الجزائر ) تطفح على السطح

أزمة ( مجاهدو الجزائر ) تطفح على السطح

يوجه المحاربون القدامى في حرب استقلال الجزائر من الاستعمار الفرنسي، انتقادات شديدة الى الحكام الحاليين ويتهمونهم بعدم رد الجميل لما قاموا به وخنق الحريات التي قاتلوا من اجلها.

وقال “المجاهد” (التسمية الرسمية للمقاتلين القدامى) عبدالمجيد عزي “لقد انتزعنا الاستقلال وما زلنا ننتظر الحرية”.

وينتمي عبد المجيد عزي الى ما كان يعرف بالولاية التاريخية الثالثة في منطقة القبائل الجبلية التي كانت احد المعاقل المهمة لجيش التحرير الوطني الجزائري.

واضاف عزي “كنا نظن ان الجزائر ستصبح بلدا ديموقراطيا حيث يعبر المواطنون عن ارائهم بحرية (كما) تم تهميش الرجال الذين حملوا السلاح ضد فرنسا والشعب الذي تحمل عبء الحرب”.

ولم يشغل الكثير من الوجوه البارزة في حرب الاستقلال مناصب سياسية مهمة بعد 1962، بسبب الصراعات حول السلطة بين قيادة الاركان العامة وقيادة جيش التحرير الجزائري المتمركزة على الحدود الشرقية مع تونس والغربية مع المغرب وكذلك الحكومة الجزائرية المؤقتة التي قادت المفاوضات مع فرنسا.

وتابع عزي “حدث انقلاب عسكري ‘غداة الاستقلال’ نزع الشرعية من الحكومة المؤقتة ومذذاك يسيطر الفريق نفسه ‘قيادة الاركان’ على السلطة في البلاد بعد ان خطف استقلال الجزائر”.

وتذهب “المجاهدة” لويزات ايغيل احريز في الاتجاه نفسه مؤكدة انه بعد نصف قرن من الاستقلال “البلد يعيش سوء التسيير والفساد”.

واوضحت ايغيل احريز التي تجاوزت السبعين من العمر واشتهرت في سنة 2000 باعادة فتح ملف التعذيب خلال حرب الجزائر (1954-1962)ان الحديث عن تاثير المجاهدين في مراكز القرار “مبالغ فيه”.

وقالت “لا اعتقد ان للمجاهدين نفوذا كبيرا، فلا يتم استشارتهم الا نادرا عندما يتعلق الامر باتخاذ قرارات مهمة تخص مستقبل البلاد”.

وكانت المجاهدة المعروفة خصوصا في العالم العربي جميلة بوحيرد، اثارت ضجة في نيسان/ابريل عندما تحدثت عن عجزها عن دفع تكاليف علاجها كما هي الحال بالنسبة للعديد من المحاربين القدامى الذين يتقاضون “راتبا ضئيلا” لا يكفيهم للعيش.

وكانت بوحيرد احد ابطال حرب الجزائر، بعثت برسالة الى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في 2009 اشتكت فيها من معاناة “مجاهدين مشهود لهم لم يستفيدوا من اي امتيازات”، وان “المبلغ الذي يتقاضونه لا يمكن ان يصل الى الرواتب الكبيرة التي يحصل عليها النواب واعضاء مجلس الامة وكذلك انتم وحاشيتكم التي تحيط بكم”.

ويتقاضى المحاربون القدامى نحو 45 الف دينار (450 يورو) شهريا، كما يستفيدون من امتيازات اخرى كالاسبقية في العمل والسكن والرخص لاستيراد السيارت مرة كل خمس سنوات من دون دفع الحقوق الجمركية.

وبحسب المنظمة الوطنية للمجاهدين فانها تضم في صفوفها 100 الف عضو لا يزالون على قيد الحياة.

وتعد المنظمة المقربة من السلطة احد اهم افراد “الاسرة الثورية”، وهي التسمية التي تطلق على الاحزاب السياسية والمنظمات المدنية التي تعتبر نفسها وريثة “ثورة اول نوفمبر ‘تشرين الثاني’ 1954”.

وكان المسؤول السابق في وزارة العدل بن يوسف ملوك اثار العام 1992 قضية “المجاهدين المزيفين” الذين زوروا الوثائق للحصول على امتيازات. ويراوح عددهم بحسب الصحف ما بين عشرة الاف و20 الفا.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*