السبت , 3 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » قاعدةعسكرية إمريكية في موريتانيا

قاعدةعسكرية إمريكية في موريتانيا

استعدادا لمواجهة التنظيمات الإرهابية التي يزداد نشاطها في منطقة الساحل والصحراء ، تعتزم الولايات المتحدة إنفاق 8 ملايين دولار لإقامة قاعدة عسكرية قرب الحدود الموريتانية المالية، وذلك بالتعاون مع الجيش الموريتاني لمراقبة ما يجري في منطقة الساحل الإفريقي عن قرب. 

ويأتي قرار الولايات المتحدة الأمريكية هذا اعتبارا لشساعة المنطقة التي تمتد على مساحة ثمانية ملايين كلم مربع ، مما يجعل أمر مراقبتها مستحيلا على دول المنطقة نظرا لضعف إمكاناتها العسكرية واللوجيستيكية . 

وبحسب  صحيفة “جون إفريك” ، فإن الولايات المتحدة قررت إنشاء القاعدة العسكرية  في موريتانيا لتكون قريبة من مالي حتى تتمكن من مراقبة التطورات هناك ، فضلا عن توفير  الدعم العسكري في حالة قررت الدول الإفريقية التدخل ميدانيا . 

كما أن القاعدة العسكرية الموجودة في واغادوغو  أصبح وجودها مكشوفاً ولافتاً للأنظار ما كثف الضغوط على حكومة بوركينافاسو ؛ وهذا ما دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى بناء قاعدة بديلة .

وتأتي القاعدة الأمريكية الجديدة في إطار الوجود العسكري للولايات المتحدة في إفريقيا خاصة أن القوات الأمريكية تحتفظ بشبكة من القواعد العسكرية على الأرض يوجد بها عدد محدود من ضباط القوات الخاصة وعدد من جنود الشركات الأمنية الخاصة، يتستر بعضهم بستار العمل الإنساني .

كما تأتي إقامة القاعدة الأمريكية في ظل تصاعد التوتر في شمالي مالي إثر سيطرة الجماعات المسلحة بعد انسحاب الجيش المالي من شمالي بلاده . وتهدف إقامة القاعدة الأمريكية إلي قيادة العمليات في المنطقة . وكانت القيادة الإفريقية في الجيش الأمريكي أعلنت الشهر المنصرم أنها تهدف إلى إقامة شبكة قواعد عسكرية تمتد عبر القارة الإفريقية بهدف مراقبة المنظمات الإرهابية وحماية شركات البترول ومحاربة القرصنة. ولا شك أن القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا المعروفة اختصارا باسم “أفريكوم” والتي احتضنتها إيطاليا منذ دجنبر 2008 ، باتت بحاجة إلى قواعد عسكرية ميدانية قريبة من مواقع التنظيمات الإرهابية . 

خصوصا وأن السلطات الإيطالية فرضت أن تظل “أفريكوم” ذات طابع مدني ودبلوماسي . وفي تصريحات مسؤولين إيطاليين، فإن اختيار بلادهم لقيادة أفريكوم، لن يعني بأي حال مزيداً من القوات في القاعدتين العسكريتين الأمريكيتين اللذان يوجدان فوق أرضهما. وأوضح وزير الخارجية الإيطالي حينها أن مهام القاعدة ستكون منحصرة في الربط بين النمو والازدهار والتحرك الدبلوماسي صوب إفريقيا، مشددا على الشق المدني لهذه القاعدة. 

وليس لإرسال بعثات ذات مهام قتالية إلى هناك، على حد قوله. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية ترغب في إقامة هذه القاعدة في إحدى الدول الإفريقية خاصة الدول المغاربية . إلا أن الجدل الذي أثاره تسرب أخبار في الموضوع ، دفع بالأمريكيين إلى البحث عن دولة بديلة ، فكانت إيطاليا التي توجد بها قاعدة بحرية في نابولي ، وقاعدة عسكرية برية في فيشنسا . وظلت الولايات المتحدة تسعى لإقامة قاعدة “افريكوم” في إحدى الدول الإفريقية إلى أن تأتى لها بموريتانيا التي تواجها تهديدات إرهابية متواصلة .

 

-- خاص بالسكينة:سعيد الكحل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*