الإثنين , 5 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » تلاشي نشاط إخوان الكويت

تلاشي نشاط إخوان الكويت

نائب كويتي سابق: لقد فرحنا بحكم الإخوان لمصر، وفي ذلك تأكيد على أن التهم التي الصقت بالجماعة ليس لها أساس من الصحة.

تناول الصالون الإعلامي بمدينة الكويت في ندوته الاخيرة جزءا من التاريخ السياسي لحركة الإخوان المسلمين ووصولهم من الدعوة إلى الحكم خصوصا في عدد من البلدان التي شهدت ربيعا عربيا وشهدت كذلك صعودا لتيارات الإسلام السياسي وأبرزهم حركة الإخوان المسلمين الذين وصلوا إلى سدة الحكم في أكبر دولة عربية وهي مصر.

واستضاف الصالون في هذه الندوة كل من النائب السابق في البرلمان الكويتي مبارك الدويلة وهشام العوضي استاذ التاريخ السياسي بالجامعة الأميركية.

وبدأت الندوة بتأكيد النائب السابق مبارك الدويلة على أنه منذ 2/8/1991 انفصلت الحركة في الكويت عن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين ولم يعد في الكويت تنظيما باسم الإخوان، مؤكدا على أن الكويت الآن ليس فيها تنظيم للإخوان ولكنها الحركة الدستورية وليس حركة الإخوان المسلمين.

واضاف الدويلة “أن الإمام حسن البنا عندما أسس الجماعة وضع أهدافا واضحة وأليات أوضح لتحقيق تلك الأهداف، والأهم أن هذه الآليات خلت من أي نوع أو فكر يستعمل العنف في تحيق أهداف الجماعة منذ نشأتها”، مشيرا إلى أن ميزة الأخوان إضافة إلى ذلك انها جماعة غير متقوقعة على نفسها ومتصلة بالمجتمع بشكل مباشر، وعندما كانت الظروف سنحت الفرصة اختارهم الناس.

وأكد الدويلة إقراره بعدم فصل السياسية عن الدين وأن الممارسة السياسية جزء من الإسلام ولا تنفك عنه أبدا، أما استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية فهذا هو الأمر المرفوض تماما.

وأضاف “لقد فرحنا عندما وصل الإخوان للحكم في مصر، وفي ذلك تأكيد واضح وقاطع على أن التهم التي حاول البعض إلصاقها بالجماعة ليس لها أساس من الصحة”.

أما أستاذ التاريخ السياسي بالجامعة الأميركية هشام العوضي فقد أكد في بداية حديثه على أنه لا ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين وأن رسالة الدكتوارة التي يحملها ويناقش من خلالها تاريخ الجماعة هي مجرد بحث علمي متخصص.

واستعرض العوضي بعض المحطات القريبة في تاريخ الإخوان السياسي في مصر حتى وصلوا إلى سدة الحكم، وأوضح “أن مبارك قد جاء إلى الحكم في حالة من التوتر في الدولة المصرية سببتها حملة الاعتقالات التي قام بها السادات، وأنه عندما يأتي أي رئيس جديد فإنهم يهتم في بداية الأمر بخلق حالة من التسامح مع جميع القوى السياسية الموجودة فافرج عن عدد كبير من هؤلاء المعتقلين”.

واستطرد العوضي أن الإخوان في عهد مبارك انتهزوا هذا المناخ التصالحي في بدايته م أجل بناء تنظيمهم وإعادة العلاقات مع القوى الأخرى والمجتمع، فتواجد الإخوان في النقابات والاتحادات في الفراغات التي كانت تسمح بها الدولة لهم لن الإخوان لم تكن لهم شرعية قانونية كتنظيم سياسي فحاولوا أن يؤسسوا لأنفسهم شرعية اجتماعية.

وفي التسعينيات حدث التصادم بين نظام مبارك والإخوان، مع تراجع العقد الاجتماعي الذي أسس له عبد الناصر ومع ضغوط البنك الدولي على مبارك من أجل الخصخصة وتزايد الجماعات المسلحة والمتطرفة، حتى وصلوا في انتخابات عام 2000 البرلمانية لحصد 88 مقعدا في البرلمان.

واشار العوضي إلى أن سيطرة الإخوان على نقابة المحامين في مصر “وهي نقابة مسيّسة” وتسيس الخدمات هما الأمران اللذان قسما ظهر النظام، وعندما قرر مبارك في نفس العام الترشح لولاية جديدة ولد ذلك عند المصريين احساسا قويا بأنه هذا يكفي، وأصبح الشعب طرفا في العملية السياسية مع الإخوان والنظام.

وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الرئيس المصري الدكتور محمد مرسي فقد أشار العوضي إلى عدد من هذه التحديات منها قدرته على الانتقال من مقعد المعارضة إلى مقعد السلطة، والانتقال من ذهنية الجماعة إلى ذهنية رئيس الدولة، وتأسيس علاقات جديدة مع دول الخليج المرتبطة عاطفيا بمبارك.

وشهدت النوة عددا من المداخلات من قبل الحاضرين تناولت العديد من النقاط والجوانب المتعلقة بوصول اخوان إلى حكم مصر، حيث تناولت المداخلات موقف الإخوان من القومية العربية وهل الإخوان لديهم عقدة ما تجاه القومية العربية؟ وتسائل البعض لماذا يحاول البعض شيطنة الإخوان؟ ولماذا لا يتم التصالح بين الأنظمة والإخوان؟

وفي تعقيبه على هذه المداخلات أكد النائب السابق مبارك الدويلة على أن تجارب الإخوان مع القومية العربية كانت سيئة وتاريخهم معها حافل بالإعتقالات والتعذيب والقمع، ولذلك لا نستغرب من نفورهم منها لأن رمزها كان عبد الناصر الذي قهر الإخوان وقمعهم.

وأكد الدويلة على أن الإعلام كان في يد خصوم التيار الإسلامي أثناء الثورة والحملات الانتخابية التي شهدت تخويفا من الإخوان وهدما لإنجازاتهم ومواقفهم، ولذلك فإن شيطة الإخوان سببها الإعلام.

أما فيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الرئيس محمد مرسي، أكد الدويلة على أن التحدي الأبرز هو تحدي اقتصادي وأن مصر تحتاج إلى دخول ما يعادل 32 مليار دولار استثمارات خارجية حتى يستطيع الاقتصاد المصري أن يقف على قدميه. مشددا على أن الرئيس محمد مرسي هو رجل دولة وعنده رؤية ولديه مشروع.

من جانبه شدد هشام العوضي على أن هناك إرث عدائي بين الإخوان وعبد الناصر، وفي جماعة الإخوان الآن هناك جيلان جيل عُذب وقّمِع على يد عبد الناصر، وجيل السبعينات الذي لم يرث هذا العداء الكبير الذي هايشها الجيل الأول، وهذا الجيل الثاني من الإخوان عايش المجتمع وشرائحه المتعددة ولذلك فإن عقلياتهم أكثر انفتاحا وتصالحا من الجيل الذي سبقهم.

وفي مداخلتها أشارت الكاتبة ليلى العثمان إلى أن المسالة قد وصلت في النهاية على الاختيار بين أمرين كلاهما مر، شفيق أو مرسي، إلا أنني شعرت بفرحة اختيار الشعب المصري وأن من حق هذا الشعب أن يرتاح، وأنا أعرف جيدا الفرق بين الإخوان والسلفيين.

وأضافت “لقد أسعدني جدا كلام الدكتور مرسي في خطاباته الثلاثة ومصر تحتاج إلى حكام يحبون هذا الشعب، أهم ما قاله الدكتور مرسي هو الحفاظ على دولة مدنية ديمقراطية حديثة”.

وتناولت باقي المداخلات عدد من القضايا الأخرى المتعلقة حول خطة الإخوان لتغيير الصورة الذهنية في الإعلام وما يتعلق بسياسة الاستحواذ والخطاب الإعلامي، إضافة غلى التحديات التي تواجه الرئيس وأنها في حقيقتها تحديات إصلاحية في المقام الأول.

وعبر البعض عن أن الناس تحكم على الإخوان دون أن يتصدروا المشهد السياسي ودون أن يتسلم إدارة وزارة واحدة وأنها أحكام مسبقة.

وفيما يتعلق بالقومية العربية وموقف الإخوان منها أكدت إحدى المداخلات على أن القوميين أنفسهم هم من لديه عقده مع الإخوان وليس العكس، وأن التحدي الأول للرئيس المصري هو الإعلام الذي مازال تحت سيطرة فلول النظام السابق، حتى الإعلام الرسمي الذي يتعامل مع رئيس الدولة بمنطق المتربص.

وحول استقبال الأنظمة الخليجية لوصول مرسي إلى الحكم أكدت إحدى المداخلات على أنه كان استقبالا فاترا وحذرا، وأن مسألة تقدم الإخوان في العديد من الدول مسألة واقعية ولكنها ليست بنكهة ولا أهمية تقدمهم في مصر ومالها من ثقل سياسي واستراتيجي في المنطقة.

بينما أكد رئيس قسم الاقتصاد في جريدة الوطن الكويتية أحمد النوبي على ضرورة التفرقة وعدم إطلاق مصطلح التيار الديني على الإخوان وأن الإخوان فصيل من هذه التيار وليسوا هم التيار كله. ومن ناحية أخرى أكد على أن الاقتصاد المصري ليس منهارا ولكنه فقد يحتاج إلى السيطرة على الفساد ووقف الهدر.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*