الأحد , 11 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » الماليون يرفضون حكم الحركات المسلحة

الماليون يرفضون حكم الحركات المسلحة

تظاهر آلاف الماليين الغاضبين، ومعظمهم من شمال البلاد، اليوم الأربعاء في باماكو مطالبين “بتحرير” المنطقة المحتلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر من حركات مسلحة يطغى عليها الإسلاميون.

وقال عمر مايغا مسؤول جمعية شبان متحدرين من شمال البلاد دعت إلى الاعتصام لفرانس برس “إذا لم يشأ الجيش أن يخوض الحرب فليعطونا وسائل لتحرير أراضينا! (…) إننا نطلب تحرير بلادنا”. وقال بعض المتظاهرين الذين قارب عددهم الألفين “نريد أسلحة لتحرير الشمال”.

وتعاني مالي من أزمة شديدة منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس حمادو توماني توري وسرع في سقوط الشمال بين أيدي عدة حركات مسلحة، ولم تتمكن السلطات الانتقالية التي تشكلت بعد انسحاب الانقلابيين، من وضع حد لاحتلال المناطق الادارية الثلاث في الشمال وهي كيدال وغاو وتمبكتو.

وعزز الاسلاميون سيطرتهم على الأرض عبر هزيمة حليفتهم السابقة الحركة الوطنية لتحرير أزواد التي تقود تمرد الطوارق وطردها من “غاو” بعد معارك عنيفة مع التوحيد والجهاد أسفرت عن مقتل 35 شخصا على الأقل، ثم إجبارها على الانسحاب من “تمبكتو” في اليوم التالي بأوامر من أنصار الدين، بحسب شهود.

وصدم عناصر أنصار الدين مالي والعالم مؤخرا عبر تدمير سبعة مزارات لأولياء مسلمين من “تمبكتو” من أصل 16، وبوابة تابعة لأحد المساجد الثلاثة التاريخية في المدينة التي صنفتها اليونيسكو على لائحة التراث العالمي المهدد.

وفي باريس دان وزير الخارجية “لوران فابيوس” “الفظاعات” المرتكبة في الشمال معربا عن أمله في صدور قرار عن مجلس الأمن.

وقال فابيوس “ما يحدث هناك الآن هو تركيم للفظائع، حيث تتعرض نساء للاغتصاب ويقتل رجال بقطع رؤوسهم، ويشهد أطفال أوضاعا مخيفة”.

تدمير المعالم التاريخية “باسم الله”

ومن الجانب الآخر أكد الإسلاميون تدمير المعالم التاريخية والدينية “باسم الله”، معتبرين أنها لا تتفق مع الشريعة التي يطبقونها في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

وقال النائب “نوك أغ عطية”، وهو من الشخصيات التي شاركت في التظاهرة “مجموعات شمال البلاد لا يشاركون في حماقات الحركة الوطنية لتحرير أزواد” الانفصالية والعلمانية، وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا والقاعدة” الجهاديتين المناهضتين للانفصال.

وأراد الماليون الغاضبون من خلال المظاهرة توجيه رسالة قوية إلى السلطات لإنقاذ مالي والنسيج الاجتماعي المهدد بقوة، وطالبوا “بتفعيل الرافعة العسكرية فورا لاستعادة المناطق المحتلة وبإشراك المجتمع الدولي من أجل وقف فوري للمعارك، وعمليات الانتقام ضد الناس والممتلكات.

وأمام سيطرة الإسلاميين وعجز سلطات باماكو، تعقد دول المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الغربية السبت “قمة مصغرة” في و”اغادوغو” يشارك فيها ممثلون عن مالي لتشكيل حكومة قوية في البلاد.

ويصل رئيس مالي الانتقالي “ديونكوندا تراوره” إلى “واغادوغو” الخميس للمشاركة في القمة قبل عودته إلى باريس التي يزورها منذ نهاية مايو للعلاج.

واستعد الاسلاميون للتصدي لتدخل دول غرب إفريقيا فزرعوا الألغام في محيط “غاو” لمنع هجوم مضاد محتمل لحركة تحرير أزواد.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*