الأحد , 4 ديسمبر 2016
الرئيسية » الركن الإعلامي » حصاد الأخبار » انتخابات ليبيا وسط الفوضى

انتخابات ليبيا وسط الفوضى

 تجري في ليبيا السبت انتخابات تشريعية هي اول انتخابات ديمقراطية في البلاد بعد ديكتاتورية دامت اربعين سنة، ولكن الاستحقاق دونه مخاوف من عدم قدرة الحكومة الانتقالية على ضمان امن الاقتراع.

ويتوقع ان تتوتر الاجواء خصوصا في شرق البلاد حيث يطالب انصار النظام الفدرالي بمزيد من المقاعد في المجلس التأسيسي الذي سينتخب السبت ويبلغ عدد اعضائه 200، لا سيما وان دعاة الفدرالية دعوا الى مقاطعة الانتخابات وهددوا بعرقلة العملية الانتخابية.

وحذرت منظمة “مجموعة الازمات الدولية” من خطر محدق بالاقتراع يتمثل بوجود “متظاهرين مسلحين يهددون بتعطيل الانتخابات خصوصا في الجزء الشرقي من البلاد”.

وفي الاول من تموز/يوليو خرب مسلحون مكاتب المفوضية الانتخابية العليا في بنغازي، معقل الثورة الليبية، في شرق البلاد واضرموا النار في وثائق واجهزة الكترونية.

وتتفاوض الحكومة ايضا منذ عدة ايام مع قادة مجموعة من دعاة الفدرالية في الشرق يعطلون حركة السير في طريق استراتيجية تربط شرق البلاد بغربها.

ويطالب المحتجون بـ”تقاسم عادل” لمقاعد المجلس التأسيسي بين الغرب والشرق والجنوب في حين قررت السلطات فعلا، على اساس نسبة عدد السكان، تخصيص مئة مقعد للغرب وستين للشرق واربعين للجنوب.

وفي تلك المنطقة، تعرب بعض المجموعات الاسلامية، التي تعتبرها السلطات اقلية، عن معارضتها الاقتراع لانها تدعو الى ان يكون القرآن دستور البلاد.

واستهدفت هجمات مقرات بعثات غربية ومكاتب الصليب الاحمر خصوصا في الشرق، وتبنت بعضها مجموعة اسلامية غير معروفة، لكن دون سقوط ضحايا.

من جانب آخر اعلنت وزارة الداخلية مؤخرا انها تلقت تقارير من اجهزة الامن تفيد عن مخططات لانصار نظام الزعيم الراحل معمر القذافي تهدف الى تعطيل سير الاقتراع.

كذلك تثير القلق المواجهات الدامية التي تقع باستمرار بين مجموعات وميليشيات مسلحة -بعضها من الثوار الذين قاتلوا ضد نظام معمر القذافي- خصوصا في جنوب البلاد وغربها.

وحذرت منظمة العفو الدولية الخميس من انه لا توجد اي سيطرة حقيقية على تلك المجموعات المسلحة التي غالبا ما تتناحر بين بعضها البعض وقد تخرب العملية الانتقالية التي هي اصلا متداعية.

غير ان سالم قنان نائب رئيس المجلس الوطني الانتقالي اقر الاربعاء بوجود “مشاكل هنا وهناك، لكننا نظن انها لن تؤثر على الانتخابات”. واضاف “نحن متفائلون جدا”.

من جانبه دعا الناطق باسم الحكومة الانتقالية ناصر المانع “كل الليبيين، رجالا ونساء الى المشاركة في هذه الانتخابات وحمايتها والافتخار بها لانها تشكل مرحلة نحو الاستقرار والتنمية”.

واعلنت السلطات انها اتخذت الاحتياطات اللازمة واعدت خطة امنية لنشر اربعين الف عنصر في اجهزة الامن يدعمهم 13 الف من الجيش الليبي الجاري تأسيسه.

واكد قائد الجيش يوسف المنقوش ان الجيش الوطني كلف بنقل بطاقات الاقتراع وسيقوم بدوريات لمراقبة السواحل والاجواء الليبية.

من جانبه اوضح عمر الخضراوي نائب وزير الداخلية ورئيس لجنة امن الانتخابات ان قوات الامن الليبية “في حالة استنفار قصوى” مشيرا الى استحداث مركز قيادة في طرابلس.

-- موقع السكينة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*